من للريح , للأرصفة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أصابعك للريحعندما لا تجد قطاراً تستقبل فيه امرأة ما
أصابعك للقطار كلهعندما لا تعثر على العربة التي تحملُ امرأة ما
أصابعك لكلك النوافذعندما لا تطلُ من إحداها امرأة ما
أصابعك للسكةكي يمر عليها قطار كامل
من العربات و المسافرين و الأمتعةو عندما تتكسر تماماً
ستعرفُ أن العربة التي تحملُ المرأةقد مرّت الآن .
بعد كل هذا الترددو الوقوف الطويل أمام المرأة
بعد التمارين المجهدةلعبور شارع بيتكم دون ارتباك
بعد المرور أمامكِ كالبرقناسياً -عمداً- عنواني عند قدميكِ
ها أنا أطرق بابكو لكن كم ستكون خيبتي كبيرة
إذا لم تكوني موجودةفأنا لا أستطيع أن أكرر هذه الشجاعة
مرة أخرى .تهزني بهدوء
لتقول لي " صباح الخير " و تمضيتاركة جسدي للنوم و الدفء
أهزَها بهدوءلأقول لها " مساء الخير "
و أنصر إلى جوار المدفأةمنذ زمن بعيد ذهبت
تاركة لي عادتينبالأولى أهز الوسادة
و أقول للسرير الفارغ " مساء الخير "و بالثانية أسهر حتى الصباح
دون أن ينبهني أحد ب " صباح الخير "إنها تحبكَ و ما انتبهت
اسأل الوردةالقصيدة في الحقيبة
إنها تحبكَ و ما انتبهتَاسأل الذبول في يدها
الحروف المتدحرجة من القصيدةإنها لم تعد تحبكَ
و ما انتبهتَعادتهُ الانتظار
و عادتها ان لا تجيءعادته كرسي و عيون على الباب
و عادتها أن لا تدقمرة جاءت , دقت الباب
لكنه بقي على الكرسيو بقيت عيونه على الباب
أيتها الشرود المتوج بانتباهأيتها الوردة
توهت حداثقها و نبتت في البراريو عبثاً أتشبثُ بكِ
يا أجنحة سقطت و بقيت عصافيرها في الهواءماذا سوى ريش و زقزقة
من للريح بعد شعرك الطويلمن للأرصفة بعد قدميك الصغيرتين
فرح بككتمثال عثرَ عليه للتو
في الشارع أخاف عليكو على الرصيف أحبكِ
و عندما تندلع الحروبأقف مدافعاً عن شارع بيتكم
على كل الأرصفة أسمع طرقات حذائكو على كل العيون ألمح نظارتكِ
أمسحُ عن زجاجها صور كل الرجالو عندما أعود إلى غرفتي
لا يفزعني سوى غيابكفي الليل الموحش
و حيداًحزيناً
كتمثال عثر عليه للتوكما لو أنني ماء
اعيد الحصى للشواطىءو ألاعب الريح
تمر السفن محملة بالقراصنة فأهدأو عندما يمر زورقك الصغير أتبخر
كما لو أنني ماءأموت فرحاً عندما ألامس قدميك في مدي
و أموت حزناً حين أنحسر عنكِ في جزريأنتظركِ
و عندما لا تأتينأسدلُ أمواجي علي و أجف
كما لو أنني ماءلم يكتشفك السنبل في جحورك
و لا نسور هرمت على ساعديلم ينتهِ عمري في معصمك
و لا مائي في ارتجاج جسدكلم أكن قامة كي لا أنحني لسواك
ولم تكوني سمكة فتغرق عيني كلما رأتككأنني رجل تنسج العناكب حوله قلبه
بائد و قمصاني تزهو بجسدكمائل عن حالي
و أنت تمدين رأسك من قمصاني الملونةكيف أبدأ
و هاويتي صغيرة لسقوطكِو دمي مهما سال على المنحدر
لن يزلق قدميك .
عن القصيدة
«من للريح , للأرصفة» من شعر لقمان ديركي، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.