صَغِيرَةُ الْمَدِينَة

الشاعر: عمارة بن صالح عبدالمالك · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة شوق

«صَغِيرَةُ الْمَدِينَة» من شعر عمارة بن صالح عبدالمالك، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنَا يا صغيرةَ هذِي الْمَدينهْ ... بِقَدْرِ هُيامِي

بِقَدْرِ اضْطرامِي ... يطيرُ إليكِ فراشِي الْحَزينْ

لِكلِّ مساءٍ حزينْ ... و من خلفِ أسوارِكِ العَالياتِ

أرى وجهَ أقدارِنا ... مُشَوَّهَ عيْنٍ و أنْفٍ

بِكَيٍّ عميقٍ ثخينْ ... يُجلِّطُ مجرَى دِمَانَا

يُعَكِّرُ صَفْوَ سَمَانَا ... و لكنْ كأنِّي و أنتِ

بأرحامِ هذي السِّنينْ ... برَغمِ الجِراحِ

برَغمِ الرِّياحِ ... نظلُّ نردُّ الضَّغينهْ

و نقبعُ من خلفِ أسوارِنا ... نعانقُ أسرارَنا

في زوايا المدينهْ ... نؤدِّي طقوسَ الصَّبابةِ عندَ الْمَسَا

و نروِي لبعضٍ حكايَا الصِّغارْ ... برَغم العدوِّ

برَغمِ الحِصارْ ... نظلُّ معًا

نسافرُ عبرَ الْمَجَرَّهْ ... نفتِّشُ عنْ حُلُمَيْنَا

بِكُلِّ الكواكبِ ... كلِّ البحارِ

و كلِّ الْبُرُورِ ... ففي موضعٍ مَا

سنلقى الْمَسَرَّهْ ... نسائلُ عنّا النُّجومَ الحيَارَى

لِتهديَنا في ظلامِ اللَّيالِي ... نفتِّحُ عينًا و أذنًا

نجنِّبُ جسمينِ عضَّ الأفاعِي ... و قَنْصَ النِّبالِ

نجاوزُ مثلَ العصافيرِ ... أعلى البُروجِ

و نشربُ في الجوِّ ... من بَرَدٍ و ثُلوجِ

و لا نرتجِي ماءَ أرضٍ ظَلُومَهْ! ... قراراتُنا يا رفيقةَ دربِي

سنحيَا معًا في سماءِ المدينهْ ... بعيدًا عن الْمُبْغِضِينَ

و عن أعينِ الحَاسدينْ ... سنحيَا معًا

قَمَرَيْنِ مُضِيئَيْنِ ... في مَأْمَنٍ و سكينهْ

معًا ... كلَّما أظلمتْ تحتَنا الأرضُ، ... نرسلُ بعضَ الضِّياءْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الضغينه: ضغن: الضِّغْنُ والضَّغَنُ: الحِقْد، وَالْجَمْعُ أَضْغانٌ، وَكَذَلِكَ الضَّغينَةُ، وجَمْعُها الضَّغائن؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ: إِنا لنَعْرفُ الضَّغَائن فِي وُجُوه أَقوام. وَيُقَالُ: سَلَلْتُ ضِغْنَ فُلَانٍ وضَغِينَ … (لسان العرب)
  • بقدر: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ … (لسان العرب)
  • ثخين: ثخن: ثَخُنَ الشيءُ ثُخونةً وثَخانةً وثِخَناً، فَهُوَ ثَخِينٌ: كثُفَ وغُلظ وصلُبَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الأَحمر: ثَخُنَ وثَخَنَ. وَثَوْبٌ ثخينٌ: جيّدُ النَّسْج والسَّدى كثيرُ اللُّحْمةِ. وَرَجُلٌ ثَخينٌ: حَليمٌ رَ … (لسان العرب)
  • دمانا: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)
  • سمانا: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق … (لسان العرب)
  • فراشي: رأش: رَجُلٌ رُؤْشُوشٌ: كَثِيرُ شعرِ الأُذن. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • تِينَا
  • هِيلَاسْ
  • أنَا و بنُو أمِّي
  • المُعَلّقَةُ الثّامِنَة
  • مقهى الحارة
  • مَشْغُولَةٌ!
  • قِصَّةُ أَبِي شَنَبٍ
  • تَاءُ التَّذكِير