صَغِيرَةُ الْمَدِينَة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنَا يا صغيرةَ هذِي الْمَدينهْبِقَدْرِ هُيامِي
بِقَدْرِ اضْطرامِييطيرُ إليكِ فراشِي الْحَزينْ
لِكلِّ مساءٍ حزينْو من خلفِ أسوارِكِ العَالياتِ
أرى وجهَ أقدارِنامُشَوَّهَ عيْنٍ و أنْفٍ
بِكَيٍّ عميقٍ ثخينْيُجلِّطُ مجرَى دِمَانَا
يُعَكِّرُ صَفْوَ سَمَانَاو لكنْ كأنِّي و أنتِ
بأرحامِ هذي السِّنينْبرَغمِ الجِراحِ
برَغمِ الرِّياحِنظلُّ نردُّ الضَّغينهْ
و نقبعُ من خلفِ أسوارِنانعانقُ أسرارَنا
في زوايا المدينهْنؤدِّي طقوسَ الصَّبابةِ عندَ الْمَسَا
و نروِي لبعضٍ حكايَا الصِّغارْبرَغم العدوِّ
برَغمِ الحِصارْنظلُّ معًا
نسافرُ عبرَ الْمَجَرَّهْنفتِّشُ عنْ حُلُمَيْنَا
بِكُلِّ الكواكبِكلِّ البحارِ
و كلِّ الْبُرُورِففي موضعٍ مَا
سنلقى الْمَسَرَّهْنسائلُ عنّا النُّجومَ الحيَارَى
لِتهديَنا في ظلامِ اللَّيالِينفتِّحُ عينًا و أذنًا
نجنِّبُ جسمينِ عضَّ الأفاعِيو قَنْصَ النِّبالِ
نجاوزُ مثلَ العصافيرِأعلى البُروجِ
و نشربُ في الجوِّمن بَرَدٍ و ثُلوجِ
و لا نرتجِي ماءَ أرضٍ ظَلُومَهْ!قراراتُنا يا رفيقةَ دربِي
سنحيَا معًا في سماءِ المدينهْبعيدًا عن الْمُبْغِضِينَ
و عن أعينِ الحَاسدينْسنحيَا معًا
قَمَرَيْنِ مُضِيئَيْنِفي مَأْمَنٍ و سكينهْ
معًا ... كلَّما أظلمتْ تحتَنا الأرضُ،نرسلُ بعضَ الضِّياءْ.
عن القصيدة
«صَغِيرَةُ الْمَدِينَة» من شعر عمارة بن صالح عبدالمالك، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.