فَأَيّامُنَا تَغْدُو جَمِيعًا نُفَمْبَرًا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَبَا اللهُ أرْضًا عَنْ عَظِيمِ الْأَوَابِدِوَ أَبْقَى بَنِيهَا لِلْمَعَالِي الْخَوَالِدِ
وَ أَرْسَلَ فِي كُلِّ الرُّبُوعِ مَوَدَّةًتَطُوفُ رِحَالًا بَيْنَ قَوْمٍ أَمَاجِدِ
يُنَادِي الْمُنَادِي ذِي بِلَادِي عَزِيزَةٌفَتُصْغِي الدُّنَى طَوْعًا لِأَحْلَى النَّشَائِدِ
وَ تَغْدُو جَمِيعًا لِلْجَزَائِرِ صَفْحَةًيُرَصَّعُ فِيهَا إِسْمُنَا بِالْحَدَائِدِ
نُفَنِّدُ زَعْمَ الْمُغْرِضِينَ مِنَ الْعِدَىوَ نُلْقِي بَعِيدًا تُرَّهَاتِ الْجَرَائِدِ
وَ نَصْنَعُ تَارِيخًا لِأَحفَادِنَا غَدًافَأَفْضَلُ مَا نَلْقَاهُ صُنْعُ السَّوَاعِدِ
نُفَمْبَرُ عِيدٌ يَسْتَحِقُّ جَلَالَةًتَنَزَّلَ فِيهِ الْحَقُّ يَوْمَ الشَّدَائِدِ
فَقُمْنَا نَرُومُ الْعِزَّ بَعْدَ مَذَّلَّةٍوَ بَعْدَ هَوَانِ النَّفْسِ فِي يَدِّ حَاقِدِ
نُصَارِعُ ظُلْمًا أَسْوَدَ اللَّوْنِ قَاتِمًاوَ نَلْقَى الْأَعَادِي فِي الشَّرَى وَ الْجَدَاجِدِ
ضَرَاغِمُ لَا نَخْشَى عَلَى الْأَنْفُسِ الرَّدَىوَ إِنَّا لَهُ طُولَ الزَّمَانِ الْمُفَانِدِ
وَ نَكْسِرُ أَغْلَالًا يَقُولُونَ إِنَّهَاقَضَاءٌ عَلَى النَّاسِ الضِّعَافِ الْأَعَابِدِ
و نَرْجُو إِلَ‘هَ الْكَوْنِ يَنْصُرُ أَمْرَنَاوَ مَنْ فَوْقَهُ رَبٌّ فَلَيْسَ بِحَائِدِ
فَهَيْتَ دَعُوا أَحْلَافَكُمْ تَسْتَفِزُّنَافَإِنَّ لَنَا الْقُرْآنَ خَيْرُ الْمَنَاجِدِ
وَ إِنَّ لَنَا الْإِيمَانَ أفْضَلُ عُدَّةٍوَ مَا الزَّادُ غَيْرَ الْمُرْهَفَاتِ الْبَوَارِدِ
نَمُدُّ أَيَادِينَا لِبَعْضٍ تَآلُفًاوَ يَجْمَعُنَا فِي الْكَوْنِ سِرُّ التَّعَاضُدِ
أَلَا إِنّمَا هَدَّ الْقُصُورَ تَوَاكُلٌعلَى مَا بِهِ تَأْتِي السَّمَا مِنْ مَوَائِدِ
جِحَافُ الْأُمُورِ الْعَيْشُ دُونَ كَرَامَةٍوَ شَرُّ الْكُلُومِ الْمَوْتُ دُونَ مَقَاصِدِ
وَ أَحْدَثُ بِدْعٍ رَوْمُ خِلٍّ مُقَنَّعٍأَخٍ بِاللِّسَانِ الطَّلْقِ وَقْتَ الْوَعَائِدِ
يَرُومُهُ لَهْفَانٌ وَ لَكِنْ كَأَنّمَايَرُومُ سُدًى مَاءَ الْجِبَابِ الْغَوَامِدِ
نَزَلْنَا الْحَرَا وَ النَّارُ تَكْوِي جِبَاهَنَابِجَأْشٍ قَوِيِّ الرَّبْطِ أَصْلَبَ جَامِدِ
فَأَبْصَارُنَا مِثْلُ الصُّقُورِ مَرَاسَةًوَ أرْوَاحُنَا صُمٌّ كَمِثْلِ الْجَلَامِدِ
مُسَلَّطَةٌ فَوْقَ الْعِدَى أَيْنَمَا خَلَوْافَإِذْ هُمْ جُفُولٌ كَالنَّعَامِ الطَّرَائِد
وَ ظَنُّوا بِأَنْ لَنْ يَخْرُجُوا مِنْ دِيَارِنَافَسُحْقًا لِقَوْمٍ كَافِرِينَ أَبَاعِدِ
وَ ظَنُّوا حُصُونَ الْبَطْشِ عَنَّا مَنِيعَةًكَأَنَّ بِهَا حَتْفَ الْجُيُوشِ الْعَوَانِدِ
فَذَاقُوا وَبَالَ الْأَمْرِ بَعْدَ مَنَاعَةٍوَ ذَاقُوا الّذِي ذُقْنَاهُ يَوْمَ الْمَعَاوِدِ
كَذَا يَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ كَانَ صَابِرًاوَ يَبْعَثُ فِيهِ الرُّوحَ بَعْدَ التَّصَاعُدِ
لَكَمْ طُلْتَ يَا لَيْلَ النَّوَازِلِ دَامِسًاتَعُجُّ بِأَنْوَاعِ الْأَذَى وَ الْحَقَائِدِ
نُسَاوَمُ فِي أَشْرَافِنَا دُونَ هَيْبَةٍوَ نَلْقَى نَكَالًا فِيكَ دُونَ مَسَانِدِ
وَ تُبْتَرُ أَيْدِينَا وَ أَرْجُلنَا عَلَىخِلَافٍ مَعًا مِثْلَ الْغُصُونِ الزَّوَائِدِ
وَ تُسْفَكُ بُهْتَانًا وَ زُورًا دِمَاؤُنَاعَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ الّتِي لَمْ تُعَانِدِ
وَ تُغْرَزُمَنْ ذَا لِاحْتِمَالِ نَفَاذِهَا؟! مَسَامِيرُ فِي أَجْسَادِنَا كَالْجَوَامِدِ
وَ نُشْحَنُ بِالْأَسْلَاكِ وَ الْكَهْرَبَاءِ لَوْتَرَوْنَ عَذَابًا لَيْسَ عَنّا بِهَامِدِ
تُحَرَّقُ أَبْيَاتٌ مِنَ الطّينِ هَشَّةٌوَ تُخْلَى دِيَارٌ مِنْ كِرَامِ الْقَعَائِدِ
وَ يُؤْخَذُ أَرْبَابُ الْعَوَائِلِ عَنْوَةًفَيَبْكِي الْأَيَامَى وَ الْيَتَامَى لِوَالِدِ
وَ نُحْرَمُ أَكْلَ الْعَيْشِ مِنْ مَزْرَعَاتِنَاوَ نُمْنَعُ شُرْبَ الْمَاءِ عَذْبَ الْمَوَارِدِ
شُرُورُ فَرَنْسَا لَا تُفَارِقُنَا الْمَدَىوَ قَدْ صَوَّرَ التّارِيخُ أَقْسَى الْمَشَاهِدِ
بِهَا نُخْبِرُ الْأَجْيَالَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍعَلَى كُلِّ لَوْنٍ وَ اخْتِلَافِ الْعَقَائِدِ
نُقَايَضُ بِالْمَالِ التَّلِيدِ عَنِ الثَّرَىوَ نُغْرَى بِجَنَّاتٍ عِرَاضٍ جَيَائِدِ
فَنَأْبَى مَيَاسِينَ السَّمَاءِ جَمِيعَهَاوَ نَطْلُبُ عِزًّا فَوْقَ أَرْضِ الْأَمَاجِدِ
نَمُوتُ وَ لَا نَحْيَا بِهَوْنٍ يَقُودُنَاإِلَى نِعَمِ الْعَيْشِ الرِّطَابِ الْمَوَاجِدِ
لَنَا فِي الْجِبَالِ الشّامِخَاتِ مَفَازَةٌوَ فِي حَجَرِ الصَّوَّانِ خَيْر الْمَسَانِدِ
نُؤَازِرُ بَعْضًا فِي جَلِيلِ مُصَابِنَامَعًا لَا نُبَالِي بِالرِّيَاحِ الصَّوَارِدِ
فَإِنْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بِعَيْشِهَاطَلَبْنَا سَوِيًّا عَيْشَنَا بِالتَّنَاهُدِ
وَ إِنْ نَحْنُ بَعْدَ الْعُسْرِ نِلْنَا ذَخِيرَةًرَدَدْنَا عَلَى أَنْدَادِنَا رُدَّ وَاعِدِ
نُلَقّنُهُمْ دَرْسَ الْبُطُولَةِ بَيِّنًابِرَغْمِ الْقِوَى وَ الطّائِرَاتِ الرَّوَاعِدِ
وَ نُلْقِمُهُمْ آرَامَ نَارٍ لِيُدْرِكُواحَقِيقَةَ شُرْبِ الْخَلْقِ مُرَّ الْمَرَافِدِ
هِيَ الْأَرْضُ فِرْدَوْسٌ نُوَرِّدُهَا الدِّمَاإِلَى أَنْ يَبِينَ الْحَقُّ مِنْ حِقْدِ ضَاهِدِ
يُنَازِعُنَا الْأَطْفَالُ مِنْهُمْ مَحَبَّةًوَ نَعْفُوعَنِ النِّسْوَانِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ
مَبَادِئُنَا فِي الْكَائِنَاتِ عَرِيقَةٌسَلُوا الدَّهْرَ عَنْهَا يُنْبِكُمْ بِالشَّوَاهِدِ
تَمُوتُ عَلَيْنَا الْأُمَّهَاتُ مَخَافَةًوَ يَسْتَظْهِرُ الْآبَاءُ حُسْنَ التَّجَالُدِ
يَقُولُونَ مِنْ أَجْلِ الْجَزَائِرِ إِذْهَبُوافَإِنَّا رَضِينَا بِالْجَفَا وَ التَّبَاعُدِ
وَ مَا يَمْلِكُ ابْنٌ غَيْرَ قِيلٍ وَ قُبْلَةٍ :هِيَ الْحَرْبُ يَا أُمِّي فَقِيدٌ بِفَاقِدِ
فَإِنْ عُدْتُ يَوْمًا زَغْرِدِي لِانْتِصَارِنَاوَ إِنْ مِتُّ قُولِي لَنْ تَمُوتَ مَقَاصِدِي
بِحَقِّكِ يَا أَرْضَ الْجُدُودِ تَبَجَّحِيفَإِنِّي أَرَى الدُّنْيَا بِكَفَّيْ مُجَاهِدِ
وَ إِنِّي أَرَى فِي الْكَوْنِ ضَوْءَكِ لَائِحًاكَمَا لَاحَ نُورُ اللهِ فَوْقَ الْمَسَاجِدِ
نُفَاخِرُ بِالْمَاضِي وَ لَا يَأْخُذَنَّنَابِهِ كِبْرِيَاءُ الْعُجْبِ حَدَّ التَّقَاعُدِ
فَأَيَّامُنَا تَغْدُو جَمِيعًا نُفَمْبَرًاإِذَا مَا رَأَيْتُمْ جِدَّنَا فِي بِنَا غَدِ
عن القصيدة
«فَأَيّامُنَا تَغْدُو جَمِيعًا نُفَمْبَرًا» من شعر عمارة بن صالح عبدالمالك، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.