لمن الديار غشيتها بسحام
الشاعر: امرؤ القيس · البحر: الكامل
«لمن الديار غشيتها بسحام» من شعر امرؤ القيس، من العصر الجاهلي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمن الديار غشيتها بسحام — فَعَمَايَتَينِ فَهَضْبِ ذِي أقْدَامِ
فصفا الاطيطِ فصاحتين فغاضرٍ — تَمْشِي النّعَاجُ بِهَا مَعَ الآرَامِ
دَارٌ لِهنْدٍ وَالرَّبَابِ وَفَرْتَنى — ولميس قبل حوادث الأيام
عوجا على الطلل المحيل لعلنا — نبكي الديار كما بكى ابن خذام
أو ما ترى أضغانهن بواكراً — كالنّخلِ من شَوْكانَ حينَ صِرَامِ
حوراً تعللُ بالعبير جلودها — وَأنَا المُعَالي صَفْحَة َ النُّوّامِ
فَظَلِلْتُ في دِمَنِ الدّيَارِ كَأنّني — نَشْوَانُ بَاكَرَهُ صَبُوحُ مُدَامِ
أنفٍ كلونِ دم الغزال معتق — من خَمرِ عانَة َ أوْ كُرُومِ شَبَامِ
وكأن شاربها أصاب لسانهُ — مومٌ يخالطُ جسمه بسقام
ومجدة نسأتها فتكمشت — رنكَ النعامة في طريق حام
تخذي على العلاتِ سامٍ رأسها — روعاء منسمها رثيم دام
جالت لتصرعني فقلتُ لها اقصري — إني امرءٌ صرعي عليك حرام
فجزيتِ خيرَ جزاء ناقة واحدٍ — وَرَجَعْتِ سَالِمَة َ القَرَا بِسَلامِ
وكأنما بدرٌ وصيلُ كتيفة ٍ — وَكَأنّمَا مِنْ عَاقِلٍ أرْمَامُ
أبلغ سبيعاً أن عرضت رسالة — إني كَهَمّكَ إنْ عَشَوْتُ أمَامي
أقْصِرْ إلَيْكَ مِنَ الوَعِيدِ فَأنّني — مِمّا أُلاقي لا أشُدّ حِزَامي
وأنا المبنهُ بعدَ ما قد نوّموا — وأنا المعالنُ صفحة َ النوام
وأنا الذي عرفت معدٌ فضلهُ — ونشدتُ عن حجر ابن أمِّ قطام
وَأُنَازِلُ البَطَلَ الكَرِية َ نِزَالُهُ — وإذا أناضلُ لا تطيشُ سهامي
خالي ابن كبشة قد علمت مكانهُ — وَأبُو يَزِيدَ وَرَهْطُهُ أعْمَامي
وَإذَا أذِيتُ بِبَلْدَة ٍ وَدّعْتُهَا — ولا أقيم بغير دار مقام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاطيط: الأطِيطُ : مصــ.-: قرقرةُ الأمعاء من الجوع.- البابِ: صريره؛ وَقَرَ أذنيَّ أطيط الأ بواب.
- الطلل: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال …
- المحيل: المُحِيلُ [حول]:- من النِّساءِ أو النُّوق: المُحْوِلُ، أي التي ولدت ذكرًا على إثر ذكر أو أنثى على إثر أخرى. - من المنازل: الذي غاب عنه أهله منذ عام، أو الذي تغيّر وأتت عليه السِّنون.
- النعاج: جمع نَعْجَة. [ن ع ج]. ن. نَعْجَةٌ.
- النوام: النُّوامُ : مرض النّوم الذي يصيب الإنسان من عضة ذبابة تِسِي تِسِي، وهو في أغلب الحالات مميت.
- باكره: جمع: بَواكِرُ. [ب ك ر]. "وَصَلَتِ البَوَاكِرُ إلَى السُّوقِ" : أوَّلُ الفَواكِهِ والخُضَارِ،كَمَا تُطْلَقُ عَلَى البُرْتُقالِ واللَّيْمُونِ.
- بالعبير: العَبيرُ : أخلاط من الطيب، الشذا؛ فاحَ عبيرُ الزهور.- من القومِ: الكثير؛ كان يقف قومٌ عبير عند محطة القطار.