عندي نزاع ليس عنه نزوع

الشاعر: ابن الأبار البلنسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«عندي نزاع ليس عنه نزوع» من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عِندِي نِزاعٌ ليسَ عَنْهُ نُزُوعُ — لِلْبَدْرِ حَجْبٌ لَيْسَ مِنْهُ طُلوعُ

عَجَباً تَقَضَّى بالخُسوفِ سُطوعُهُ — ولِصِنْوِهِ عَقِبَ الخُسوفِ سُطوعُ

أوَ لَيْسَ عُلْوِيُّ الصِّفاتِ حَقيقَةً — غَيْرَ الْتِفاتٍ راعَ وَهْوَ مَروعُ

سُرْعانَ ما فَجَعَ الزّمانُ بِغَصْبِهِ — وَالدَّهْرُ بالعِلْقِ النَّفيسِ فَجوعُ

وَطَوى مَعَاهِدَ ذِكْرِهِ وعُهُودِهِ — حَتَّى كأَنَّهُ مَا وَفَى الأُسْبُوعُ

يَا لَيْتَهُ لَو دامَ يُمْتِعُنِي بِهِ — أَبَداً شُرُوقٌ لِلضُّحَى ومُتُوعُ

لَهْفِي عَلَيهِ مُوَدّعاً لا يُقْتَضَى — لِذِهابِهِ حَتَّى الحِساب رُجُوعُ

كَمْ دَافَعَ الجَيْشُ العَرَمْرَمُ دُونَهُ — لَوْ أَنَّ شَيْئاً لِلْحِمامِ دَفوعُ

لِلْقَلبِ حَالُ الشَّمْلِ يَوْمَ نَعِيِّهِ — كُلٌّ علَى حُكمِ الرَّدَى مَصْدُوعُ

إنْ تَخْلُ مِنْهُ مَنَازِلٌ وَمَطَالِعٌ — لَمْ تَخْلُ مِنْهُ جَوَانِحٌ وضُلوعُ

بِأَبِي مَحَاسِنَه التِي وُصِلَ الثَّرَى — مِنْها بِما أَنَا دونَهُ مَقْطُوعُ

لَو رُمْتُ أَنْ أَنْساهُ هَاجَ تَذَكُّرِي — بَرْقٌ لَمُوعٌ أَوْ أَغَنُّ سَجوعُ

وَكَفَى شَهِيداً بِالْهَوَادَةِ والهَوَى — أَنَّ المُباحَ مِن الكَرَى مَمْنوعُ

لَن يَبْرَحَ السُّهْدُ المُبَرِّحُ مُقْلَتِي — ما دَامَ يُطْبِقُ مُقْلَتَيهِ هُجُوعُ

فيهِ تَهَاجَرَتِ الحَشَايَا والحَشَا — وتَوَاصَلَ البُرْكَانُ واليَنْبُوعُ

لا فِطْرَ لا أَضْحَى يُؤَنِّسُ قُرْبَهُ — ولَهُ نُزوحٌ مُوحِشٌ وَشُسوعُ

لَمْ أَشْهَدِ الأَعْيادَ مَسْروراً بِها — لَكِنْ مَخافَة أنْ يُقَالَ جَزوعُ

حجِّي لأَجْدَاثٍ أَطَابَ تُرَابَهَا — بِشَذىً كَمَا هَبَّ النَّسِيمُ يَضُوعُ

مِنها أهِلُّ لِما أُفيضُ وإنَّما — لِبْسِي هُناكَ كآبَةٌ وَولُوعُ

والهَدْيُ في تِلكَ المَشَاعِرِ قُدِّسَتْ — قَلْبٌ جُذاذٌ والجِمَارُ دُمُوعُ

هُوَ مَا عَهدْتَ فَلا تَدِنْ بِمَلامَتِي — وَجْدِي بِفَرْطِ صَبَابَتِي مَشْفُوعُ

وَحَدِيثُ سُلْوانِي مَتَى أُسْمِعتَهُ — فَاحْكُمْ عَلَيْهِ بأَنَّهُ مَوْضُوعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفات: [ل ف ت]. (مصدر اِلْتَفَتَ). "الالْتِفَاتُ إلَى الْوَرَاءِ" : مَيْلُ الوَجْهِ...
  • الخسوف: الخُسُوفُ : مصــ. -: ذهابُ نورِ القمر؛ خسوفُ العين، هو ذهابُها في الرأس.
  • العرمرم: (عَرَمْرَمٌ) : الْجَيْشُ الْكَثِيرُ. وَهَذَا وَاضِحٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ فَعُلِمَ أَنَّ مَا زَادَ فِيهِ عَلَى الْعَيْنِ وَالرَّاءِ وَالْمِيمِ فَهُوَ زَائِدٌ. وَإِنَّمَا زِيدَ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ تَفْخِيمًا، وَإِلَّا فَا …
  • النفيس: النَّفِيسُ : المالُ الكثير؛ ورِث من النَّفِيس عن أبيه ما يَقيهِ الفقرَ مدى الحياة. ـ من الأشياء: عظيمُ القيمة يُرغَب فيه/ رَجُلٌ نفيس، أي حاسد.
  • بالخسوف: الخُسُوفُ : مصــ. -: ذهابُ نورِ القمر؛ خسوفُ العين، هو ذهابُها في الرأس.
  • بالعلق: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ …
  • بغصبه: غصب: الغَصْبُ: أَخْذُ الشيءِ ظُلْماً. غَصَبَ الشيءَ يَغْصِبُه غَصْباً، واغْتَصَبَه، فَهُوَ غاصِبٌ، وغَصَبه عَلَى الشيءِ: قَهَره، وغَصَبَه مِنْهُ. والاغْتِصابُ مِثْلُه، والشَّيْءُ غَصْبٌ ومَغْصُوب. الأَزهري: سَمِعْتُ الْع …
  • دافع: الدَّافِعُ : فا.-: الذي يُزيل وَيردُّ بقُوَّة؛ إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَالَهُ مِنْ دافِعٍ.-: في علم النفس، قوة باطنية نفسية فيزيولوجية تدفع الكائن الحيّ إلى النشاط في اتجاه معيَّن؛ ما هو الدَّافِعُ الذي جعلك تقحم …

قصائد ذات صلة

  • نصحتك لا تبع رشدا بغي
  • تقوى على الإم والأوزار تحملها
  • يا لاهيا عن رشده ساهيا
  • أف لدنيا لم يزل أبناؤها
  • عجبت لمن يستوثر الفرش مترفا
  • ويح ابن آدم غرته سلامته
  • بشر بأمن الله من خافا
  • أمل الفتى ورد الزلال السائغ