سيأتيكم زمان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ها هو الموت يأتي . خطاه على الأرصفهوجهه سيفاجئ في العَطَفاتِ
وقد يشرئبّ من الأرغفهها هو الموت يأتي ..
تنفسه عند بابي ،وفوق وجوه النيامْ
ها هو الموتُ يأتي .. انهضوا أيها الميتونْجاء موتٌ جديدْ
نابع بين حبل الوريد وبين الجبينْهادئ ، مختفٍ بين دفء الكرى والنعاسْ
ها هو الموت يأتي ، اطمئنوا ، اكشفوا موتكمفالذي لا يموت قتالاً ،
صراخاً يموتُ ، وغدراً يموتُ ، وغيظاً يموتُيؤكل الموتُ ، يشربُ ، يلبسُ ، تغسل فيه الوجوهْ
يختفي في الهواء إذا ما قبعتم وراء البروجْأيها الميتون الذين دَفَنتم رؤوسكمُ في رمال الحياة
أيها الميتون .. سلاماً مميتاً***
كل نَبعْ يُحاصَرُ ،لم يبقَ للشرب إلا الدماءْ
من ضفاف المحيط إلى كربلاءوحدنا فوق رَمْلِ البلاء هوينا ،
انتفخنا على الرمل حتى انفجرنا عفونهوالصبايا تلفّعنَ بالسبيِ ،
قيلَ : التجأن إلى السبيِقيلَ : سُبين ولم تختلف حولهن الظروفْ
قيل : جعنَ ، فلم تتحرك لجوع النساء السيوفْ] حينما يشتهي الرجل امرأةً ، يشهر السيفَ حتى ينال الوَطَرْ [
قلن: ماذا سيفقدنا السبيُ- ماذا تبقّى لجند العدو؟
- وفيمَ نخاف اغتصاب العَجَمْ- أغريق يخاف البَلَلْ
- ما لجرح بميْت أَلَمْ- مثِّلوا كيف شئتم بلحم الغَنَمْ
- تأكل الحرة الثدي إن جاع أبناؤها- وإذا اغتصبت في قبيلتها
ما الذي ستفيد الحكمْها هنا امرأةٌ أعلنت عهرها
فاستردّوا تهامسكم بالتُهَمْعلقت سعرها فوقها قبر أخيها
وردَّت على الميتين الرداءتركت للجناة الحياءْ
مدَّدت من سيوف القبائل تختاًتمارس فيه البغاء
] كلما أصدر لي أمراً نفّذتُه بحذافيره ، إلى أنأمرني : استرح . قلت : لا أستطيع [ .
إنني أول الميتين جهاراًوآخر هذي السلاله
أتعرق موتاً ، وأُولد أُنثاي موتاًوأبصر موتي ظلاماً ، وأبصره في البريقْ
جاء طوفان نوح ، وفُلْك القبائل لم تكتملْوالجبال تغيضْ
ما الذي سوف تفعله وسط طوفان نوح البسالهمَن سيدفن مَن ؟ في الزحام البغيضْ
كلّنا وسط هذي الضلالهوحده الموت يعرف وسط الركام الطريق
] نهرني بصوته الجهوري: "حين تسير أيها الحيوانإرفع رأسك". حاولت فلم أستطع [ .
الملايين إذ تتقن القفز والبسملهوالتي زحفت سيل عزم تهلل
أوصلها الدرب للجلجلهوطيور تحوّم فوق الرؤوسْ
تأكل الخبزَ والأعين المُقْفَلهواحداً .. واحداً سقطوا :
ميِّتٌ ببكاءميت بشهيقٍ ، وآخر مات بحلو الغناء
ميت عند باب ، وآخر وسط الطريق ، وآخر فوق الرصيفْميِّتٌ .. ميّت .. ميت .. لا قبور ولا ذكرياتْ
ميت في صفوف الجهاد وفي الردة الناكرهميت من حراب الأعادي ، ومن أسرة غادره
ميت يتلقى الخناجر دون نزيفْميّتٌ ... ... ...
سقط القلمُ الناقلُ السرَّجف اللسانُ على جمله ساحره
وهوى رأس آخر حيٍّ بهميَبِست في محياه ضحكته الساخره.
عن القصيدة
«سيأتيكم زمان» من شعر ممدوح عدوان، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.