((ميامي فلوريدا))
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألقاها في المأدبة التي أقامها النادي السوري اللبنانيالاميركي في ميامي فلوريدا تكريما له.
-- ما طائر كان في بيداء موحشة
فساقه قدر نحو البساتينفبات تسعده فيها بلابلها
حينا ، ويسعدها بعض الأحايينمني بأسعد حظا مذ نزلت بكم
يا معشر السادة الغرّ الميامينفررت من برد كانون فقابلني
في أرضكم بالأقاحي شهر كانونأنسام ((أيار)) تسري في أصائلها
وفي عشياتها أنفاس ((تشرين))توزّع السحر شطرا في مغارسها
ولآخر في لحاظ الخرّد العينكلّ الشتاء ربيع في شواطئها
وكلّ أيامها عيد الشعانينلكن ميامي وإن جلّت مفاتنها
لولا وجودكم ليست لتغرينيإني لأشهد دنيا من عواطفكم
أحبّ عندي من دنيا الرياحينوكلما سمعت نجواكم أذني
ظننت أني في دنيا تلاحينلأنتم النور لي والنور منطمس
وأنتم الماء إذ لا ماء يروينيأحيبتكم حبّ إنسان لإخوته
إذ ليس بينكم فوقي ولا دونيإن كان فيكم قوي لا يقاهرني
أو كان فيكم ضعيف لا يداجينيقل لامرىء مثل قارون بثروته
إني امرؤ بصحابي فوق قارونمن يكتسب صاحبا تبق مودته
فهو الغنّي به لا ذو الملايينفاختر صحابك وانظر في اختارهم
إلى الطبائع قبل اللون والدينليس الوداد الذي يبق إلى أبد
مثل الوداد الذي يبقى إلى حينوالمرء في هذه الدنيا عواطفه
إن تندرس فهو بيت غير مسكونوإن عاطفة هذي مظاهرها
من عالم الروح لا من عالم الطينلوفاتني كلّ ما في الأرض من ذهب
ولم تفتني فإني غير مغبونلو القوافي تؤاتيني شكرتكم
كما أريد ، ولكن لا تؤاتينيلا يمدح الورد إنسان يقول له
يا ورد إنك ذو عطر وتلوينفاستنطقوا القلب عني فهو يخبركم
فالحبّ والقلب مكنون بمكنونلولا المحبة صار الكون أجمعه
طوبى الأفاعي وفردوس السراحينإني سأحفظ في قلبي جميلكم
وسوف أذكره في العسر واللين
عن القصيدة
«((ميامي فلوريدا))» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.