الغابة المفقودة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا لهفة النفس على غايةكنت وهندا نلتقي فيها
أنا كما شاء الهوى و الصّباو هي كما شاءت أمانيها
تكاد من لطف معانيهايشربها خاطر رائيها
آمنت بالله و آياتهأليس أنّ الله باريها ظ
...نباغت الأزهار عند الضّحى
متّكئات في نواحيهاألوى على الزّنبق نسرينها
و التفّ عاريها بكاسيهاو اختجلت في الشّمس ألوانها
كأنّها تذكر ماضيهاتآلفت ، فالماء من حولها
يرقص و الطير تغنّيهامن لقّن الطير أناشيدها ؟
و علّم الزهر تآخيها ؟يا هند هذي معجزات الهوى
و إنّها فينا كما فيهالا تستحي الزهر بإعلانها
فما لنا نحنُ نواريها ؟و تهتف الطير بها في الربى
فما لنا نحن نعمّها ظلله في الغابة أيّمنا
ما عابها إلاّ تلاشيهاطورا علينا ظلّ أدواحها
و تارة عطف دواليهاو تارة نلهو بأعنابها
و تارة نحصى أقاحيهاتسكت إذ نشكو شحاريرها
كأنّما التغريد يؤدّيهاو إن تضاحكا سمعنا الصدى
يضحك معنا في أقاصيهاو إن مشينا فوق كثبانها
لاحت فشاقتنا أدانيهاو فوقنا الأغصان معقودة
ذوائب طال تدلّيهاإذا هززها عن غرّة
ألقت من الذعر لآليهانسير من كهف إلى جدول
نكتشف الأرض و نطويهاو النور عطر في تعاريجها
و العطر نور في حواشيهاو تختبي هند فأشتاقها
و أختبي عنها فأغريهاكم أوهمتني الخوف من طارىء
تشجي بذا نفسي فتشجيهافرحت أعدو نحوها مشفقا
فكان ما حاذرت تمويها !فاعجب لأطواري و أطوارها
تعبت منّي و أجاريها !...
ألله لو دام زمان الهوىو دام من هند تجنّيها
لا غابتي اليوم كعهدي بهاو لا التي أحببتها فيها
و لا تلال كهنود الدمىو لا سفوح كتراقيها
و لا الندى درّ على عشبلهاو لا الأقاحي في روابيها
و لا الضّحى يلقى على أرضهاشبّاك تبر من أعاليها
أهبطني أمس إلى حضنهاشوقي إلى سجع قماريها
فلم تخمّشني بأوراقهاو لم تهلّل لي سواقيها
قد بدّل الإنسان أطوارهاو اغتصب الطيّر مآويها
وفتّ بالبارود جلمودهاواجتثَّ بالفأس دواليها
و شاد من أحجارها قريةسكّانها الناس و أهلوها
...يا لهفة النّفس على غابة
كنت و هندا نلتقي فيهاجنّة أحلامي و أحلامها
ودار حبّي و تصابيهانبكي من اليأس على شوكها
و كان يدميني و يدميهاكانت تغطّينا بأوراقها
فصارت الدّور تغطّيها !
عن القصيدة
«الغابة المفقودة» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.