موكب التراب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
( في يوم من أيام الصيف الشديد الحر كان الشاعر جالسا مع بعض اصحاب له أمام داره فهبت ريح شديد اثارت الغبار و عقدته في الفضاء كالسرادق . و كان في مشهد الغبار ما حمله على التفكير فنظم القصيدة التاليه :)
--------------
من أين جئت ؟ و كيف عجت ببابي ؟يا موكب الأجيال و الأحقاب
أمن القبور ؟ فكيف من حلّو بهاأهناك ذو ألم و ذو تطراب ؟
و لهم صبابات لنا ؟ أم غودروافي بلقع ما فيه غير خراب ؟
أمررت بالأعشاب في تلك الرّبىو ذكرت أننك كنت في الأعشاب
حول الصخور النائمات على الثرىو على حواشي الجدول المنساب
و على م تصعد كالسحابة في الفضاو إلى التراب مصير كلّ سحاب
لما طلعت على الشعاع موزّعامترجرجا كخواطر المرتاب
و ذهبت في عرض الفضاء كخيمةرفعت بلا عمد و لا أطناب
قال الصحاب لي استتر و تراكضواللذعر يعتصمون بالأبواب
و هب اتقيتك بالحجاب فإنّنيلا بدّ خالعة و أنت حجابي
كم سارح في غابة عند الضحىجاء المساء فكان بعض الغاب
و مصفق للخمر في أكوابهطربا ، و طيف الموت في الأكواب
أنا لو رأيت بك القذى ، محض القذى ،لسترت وجهي عنك مثل صحابي
لكن شهدت شبيبة ، و كهولة ،و منى ، و أحلاما بغير حساب
و الشاربين بكلّ كأس ، و الألىعاشوا على ظمأ لكلّ شراب
و الضاربين بكلّ سيف في الوغى ،و الخانعين لكلّ ذي قرضاب
و الصارفين العمر في سوق الهوىو الصارفين العمر في المحراب
و الغيد بين جميلة و دميمةو العاشقين الصّب و المتصابي
و العبد في أغلاله و حبالهو الملك في الديباج و الأطياب
آبوا جميعا في طريق واحدالخاسر المسبّي مثل السابي
فضحكت من حرصي على ملك الصباو عجبت كيف مضى عليه شبابي
ووقعت أنت على تراب ضاحكلما وقعت عليّ في جلبابي
و كذاك أشواق التراب مآلهاو لئن تقادم عهدها لتراب
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«موكب التراب» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.