تحيّة الشام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حيّ الشآم مهندا و كتاباو الغوطة الخضراء و المحرابا
ليست قبابا ما رأيت و إنّماعزم تمرّد فاستطال قبابا
فالثم بروحك أرضها تلثم عصوراللعلى سكنت حصى و ترابا
و اهبط على بردى يصفّق ضاحكايستعطف التلعات و الأعشابا
روح أطلّ من السماء عشيةفرأى الجمال هنا .. فحنّ ، فذابا
و صفا و شفّ فأوشكت ضفاتهتنساب من وجد به منسابا
با أدمع حور الجنان ذرفنهاشوقا ، و لم تملك لهنّ إيابا
بردى ذكرتك للعطاشى فارتوواو بنى النهى فترشّفوك رضابا
مرت بك الأدهار لم تخبث ولمتفسد وكم خبث الزمان وطابا
بأبي و أمّي في العراء موسّدبعث الحياة مطامعا و رابا
لما ثوى في ميسلون ترنّحتهضباتها و تنفّست أطيابا
و أتى النجوم حديثه فتهافتتلتقوم حرّاسا له حجّابا
ما كان يوسف واحدا بل موكباللنور غلغل في الشموس فغابا
هذا الذي اشتاق الكرى تحت الثرىكي لا يرى في جلّق الأغرابا
و إذا نبا العيش الكريم بماجدحرّ رأى الموت الكريم صوابا
إنّي لأزهى بالفتى و أحبهيهوى الحياة مشقّة و صعابا
و يضوع عطرا كلما شدّ الأسىبيديه يعرك قلبه الوثّابا
و يسيل ماء إن حواه فدفدو إذا طواه الليل شعّ شهابا
و إذا العواصف حجّبت وجه السماجدل العواصف للسما أسبابا
و إذا تقوّض صرح آمال بنىأملا جديدا من رجاء خابا
فابن الكوكب كلّ أفق أفقهوابن الضراغم ليس يعدم غابا
عجبا لقومي و العدوّ ببابهمكيف استطابوا اللّهو و الألعابا ؟
و تخاذلت أسيافهم عن سحقهفي حين كان النصر منهم قابا
تركوا الحسام إلى الكلام تعلّلايا سيف ليتك ما وجدت قرابا
دنياك ، يا وطن العروبة ، غابةحشدت عليك أراقما و ذئابا
فالبس لها ماء الحديد مطارفاواجهل لسانك مخلبا أو نابا
لا شرع في الغابات إلاّ شرعهافدع الكلام شكاية و عتابا
هذي هي الدنيا التي أحببتهاو سقيت غيرك حبّها أكوابا
و ضحكت مع أحلامها ، و بكيت فيآلامها ، و جرعت معها الصّابا
و أضلّ روحك في السرى و أضلّهاما خلته ماء فكان سرابا
و نظرت ، و الأوصاب تنهش قلبها ،فرأيت كلّ لذاذة أوصابا
شاء الظلوم خرابها فإذا الورىلا يبصرون سوى نهاه خرابا
دنيا تألّق أمسها في يومهافاستجمع الأنساب و الأحسابا
و سرى سناء الوحي من آفاقهايغشى العصور و يغمر الأحقابا
ألحقّ ما رفعت به جدرانهاو الخير ما زانت به الأبوابا
فاستنطق التاريخ هل في سفرهمجد يضاهي مجدها الخلّابا ؟
شابت حضارات ، و دالت و انطوتأمم ، و مجد أميّة ما شابا
الأمس كان لها و إنّ لها غداتتلفّت الدنيا له إعجابا
غنّيت من قبل المحولة و العراأفلا تغنّي الروضة المخصابا ؟
عطفت لياليها عليك بشاشةفانس الليالي غربة و عذابا
وانشر جناحك فالفضاء منوّرو املأ كؤوسك قد وجدت شرابا
فلشدو مثلك كوّنت ، و لمثلهاخلق الإله البلبل المطرابا
ليت الرياض تعيرني ألوانهالأصوغ منها للرئيس خطابا
و أقول إنّي عاجز عن شكرهعجز الأنامل أن تلم عبابا
أشكو إلى نفسي العياء فتشتكيمثلي ، و تصمت لا تحير جوابا
فلقد رأيت البحر حين رأيتهفوقفت مضطرب الرؤى هيّابا
أعميد سوريّا و كاشف ضرّهاخلقت يداك من الشيوخ شبابا
و بلابل كانت تئنّ سجينةأطلقتها و أطرتها أسرابا
يا صاحب الخلق المصفّى كالنّدىلو لم تكن بشرا لكنت سحابا
أمل الشبيبة في يديك وديعةفارفع لها الأخلاق و الآدابا
فالجهل أنّي كان فهو عقوبة ،و العلم أنّى كان كان ثوابا
يا ويح نفسي كم تطارني النّوىو تهدّ منّي القلب و الأعصابا
ودّعت خلف البحر أمس أحبّةو غدا أودّع ها هنا أحبابا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«تحيّة الشام» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.