نار القرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
روحي التي بالأمس كانت ترتعفي الغاب مثل الظبية القمراء
تقتات بالثمر الجنّي فتشبعويبلّ غلّتها رشاش الماء
نظرت إليك فأصبحت لا تقنعبالماء والأفياء في الغبراء
تصغي وتنصت ، والحمامة تسجعإصغاؤها لك ليس للورقاء
ناديتها ، فلها إليك تطلّعهذا التطلع كان أصل شقائي
جنّحتي كيما أطير فلم أطرهيهات إنك قد طويت سمائي
...قد كان يسبيني الجمال الرائع
حتى لمحتك فهو لا يسيبنيعصفت بصدري لليقين زوابع
ثلّث عروش توهمي وظنونيفأنا على ما ضاع مني جازع
إن الذي قد ضاع جدّ ثمينلولاك ما مات الخيال اليافع
أفتعجبين إذا كرهت يقينيهذا صنيعك بي ، فما أنا صانع؟
قد شاء بحرك أن تضلّ سفينيجرّدت هذا الطين من أوهامه
وكبرت عن قارورة من طين...
كيف الوصول إليك يا نار القرى،أنا في الحضيض وأنت في الجوزاء
لي ألف باصرة تحنّ كما ترىلكنّ دونك ألف ألف غطاء
لو من ثرى ، مزّقتها بيد الثرى،لكنها سُجُفٌ من الأضواء
ساءلت قلبي إذ رأى فتحّيراماذا شربت فمدت؟ قال: دمائي
يا ليته قد ظلّ أعمى كالورىفلقد نعمت، وكان في ظلماء
قد شوشت كفّ النهار سكينتييا هذه ، ردّي إلّي مسائي
...أمسيت حين لمستني بيديك
لي ألف باصرة وألف جناحولمحت نار الوحي في عينيك،
والوحي كان سلافة الأرواحفتشرت أجنحي وحمت عليك
متوهما أني وجدت صباحيقذ كان حتفي في الدنو إليك
حتف الفراشة في فم المصباحفسقطت مرتعشا على قدميك
ألنار مهدي والدخان وشاحييا ليت نورك حين أحرقني انطوى
فعلى ضيائك قد لمست جراحي
عن القصيدة
«نار القرى» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.