عربي في روما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رحماك لا قلبي ولا وجداني يقوى على الآلام والنسيانسمراء ما تدرين كيف مواجعي فجرتها وذهلت عن أشجاني
ذكرتني نبض العروبة في دمي ولقد نسيت النبض في أوطانيسمراء في شفتيك غرغرة الهوى تبكي رحيقا من طيوب جناني
وأرى على الخد الملوح زنبقا مغرورق الأحداق من بستانيلكأنّ في عينيك فاتحة الهدى مسطورة الآيات من قرآني
ضاقت بنا الدنيا فما من موطئ لخطى معذبة وخطوةِ عانِروما ... وإنك فتنة وغواية وأنا الهيام وما لسحرك ثاني
لا أبتغي اللذات عندك والهوى ضاع الشباب وجد في خذلانيوغدوت كالنسر الجريح معلقا في الريح لا يقوى على الطيران
أنا من قتلت بخنجر من صاحبي ولثمته بمحبة وحنــــــــــانوعفوت عنه ترفعا وكرامة عفو الكبير عن الصغير الجاني
وأتيت مغتربا إليك فهل ترى ألقى الذي لاقيت من إخواني؟؟روما أتيتك نازفا وممزقا هل تقبلين بقيتي وهواني؟
الأقربون إليّ قد شربوا دمي فعلام تمتنعين عن غِشياني ؟! لك ما تبغين فاحتلبي دمي وتفنني ما شئت في حرماني
لكنْ حنانك عزتي وكرامتي هي في يديك وديعتي وكيانيأنا في بلادي ضائع ومضيع شلوٌ صغير ليس في الحسبان
أنا فكرة وقصيدة .. وجريمتي أني أضيئ الدرب للحيرانهم كسروا قلمي لأن قصيدتي في حومة الجلى بألف لسان
روما حنانك جئت مضطرب الخطى أتخوف الأشباح في أوطانيفإذا التفت إلى اليمين فإنني أخشى الشمال تكون من خواني
وأخاف أعبر في الطريق فربما تتعثر الخطوات بالسجانوأخاف هذا الزهر ينفخ في الشذى فلرب عطر باح بالكتمان
وأخاف أطيار الفضاء فربما كشفت عن المكنون من ألحانيوأخاف من ظلي إذا صعد الضحى فلقد يشي بمقاصدي ومكاني
وإذا همست أخاف هسهسة الصدى وأخاف من صمتي وبوح بيانيروما عذرتك لا أمان لفكرة تحيا لمجد الله والإنسان
ديفي كؤوس السم ناقعة الردى فلأشربنَّ مثالثا ومثانيأدمنت طعم الموت حتى خلتني عنقاء كل قبيلة وزمانِ
عن القصيدة
«عربي في روما» من شعر راضي صدوق، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.