سُحيراً أناخوا بِوادي العقيقِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سُحيراً أناخوا بِوادي العقيقِوقدْ قَطَعوا كلّ فَجٍّ عَمِيقِ
فما طلَعَ الفَجرُ إلاّ وقدْرأوا علماً لا يحاً فوقَ نيقِ
إذا رامَهُ النّسرُ لمْ يَستطِعْ،فمِن دونِهِ كان بَيضُ الأنُوقِ
عليهِ زخارفُ منقوشةٌرفيعُ القواعدِ مثلُ العقوقِ
وقدْ كتبوا أسطراً أودعوها،ألا مَنْ لصَبّ غَرِيبٍ مَشُوقِ
لهُ همةٌ فوقَ هذا السِّماكِ،ويوطأ بالخفِّ وطأ الحريقِ
ومَسْكِنُهُ عِند هذا العُقابِ،وقدْ ماتَ في الدَّمعِ موتَ الغريقِ
قد أسْلَمَهُ الحُبّ للحادِثَاتِ،بهذا المكانِ بغَير شَفِيقِ
فيا واردينَ مياهَ القليبِ،ويا ساكنينَ بوادي العقيقِ
ويا طالباً طيبةَ زائراً،ويا سالكينَ بهذا الطريقِ
أفِيقُوا علينَا، فإنّا رُزِئْنَابُعَيْدَ السُّحَيْرِ قُبَيْلَ الشُّرُوقِ
بِبَيْضَاءَ غَيْدَاءَ بَهْتَانَة ً،تُضوِّع نشراً كمسكٍ فتيقِ
تمايَلُ سَكْرَى ، كمثلِ الغُصُونِ،ثَنَتها الرّياحُ كمِثلِ الشّقِيقِ
برِدفٍ مَهولٍ كدِعصِ النّقَاتَرَجْرَجَ مثلَ سَنَامِ الفَنِيقِ
فما لامَني في هوَاهَا عَذُولٌ،ولا لاَمَني في هَوَاها صَدِيقي
ولو لامني في هواها عذولُلكانَ جَوابي إليهِ شَهِيقي
فشَوقي رِكابي، وحُزْني لِبَاسي،ووجدي صبوحي، ودمعي غّبوفي
عن القصيدة
«سُحيراً أناخوا بِوادي العقيقِ» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.