تعظيمُ ربكَ في تعظيمِ ما شرعا
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«تعظيمُ ربكَ في تعظيمِ ما شرعا» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تعظيمُ ربكَ في تعظيمِ ما شرعا ... فاصدعْ فإنَّ سعيدَ القومِ منْ صدَعا
لكن بأمرِ الذي جاءتك شرعته ... تسعى على قدمٍ فاشكره حين سعى
فكنْ معَ اللهِ في ترتيبِ حكمتهِ ... إنَّ الذي مع ربي لا يكون معا
إفهمْ كلامي فإنَّ الفهمَ أسعدَكمْ ... ولا تحدْ عنهُ إنَّ العلمَ قدْ جمعا
هو الدليلُ عليه لا تذره سُدى ... فالهلكُ في تركِ ما الرحمنُ قدْ شرعا
العلمُ نصفانِ : نصفٌ ليسَ يبلغهُ ... فكرٌ لذلكَ حكمُ الفكرِ قدْ منعا
ونصفهُ فصحيحُ الفكرِ يبلغهُ ... وليس منزله مثل الذي سمعا
والكلُّ حقٌّ وما أنصفتُ فيهِ وما ... لذاكَ ردٌّ فمنْ يدريهِ قدْ جمعا
لهُ الكمالُ فما شخصٌ يقاومُهُ ... صنعُ الإلهِ فشكرُ اللهِ بي صنعا
والله لو علمتْ نفسي بمن علمت ... لضاقَ عنها وجودُ الخلقِ ما اتسعا
القلبُ يعرف ربي من تقلبه ... مثل الشؤونِ له إنْ سار أو رجعا
والنفسُ تجهلهُ منْ أجلِ شهوتها ... وعينُها لفراقِ الحقِّ ما دمعا
لمَّا تعززَ عنهُ باتَ يطلبهُ ... ولوْ تدانى لهُ إليهِ ما ارتجعا
وقدْ جرى مثلٌ يدري وصورتُهُ ... أحبُّ شيءٍ إلى الإنسان ما منعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الفهم: فهم: الفَهْمُ: مَعْرِفَتُكَ الشَّيْءَ بِالْقَلْبِ. فَهِمَه فَهْماً وفَهَماً وفَهامة: عَلِمَه؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. وفَهِمْت الشَّيْءَ: عَقَلتُه وعرَفْته. وفَهَّمْت فُلَانًا وأَفْهَمْته، وتَفَهَّم الْكَلَامَ: فَهِمه … (لسان العرب)
- ترتيب: ترتب: أَبو عُبَيْدٍ: التُّرْتُب: الأَمر الثَّابِتُ. ابْنُ الأَعرابي: التُّرْتُب: التُّراب، والتُّرْتُب: العَبْدُ السُّوءُ. (لسان العرب)
- تعظيم: عَظُمَ: مِنْ صِفاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ؛ العَظِيمُ: الَّذِي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عَنْ حدودِ العُقول حَتَّى لَا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْه … (لسان العرب)
- حكمته: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و … (لسان العرب)