علمتُ ربي لما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
علمتُ ربي لماعلمتُ علمي بنفسي
إذ كان عينُ وجوديوروحي عقلاً وحسي
قد بعتُ نفسي منهلما اشتراها ببخس
ولم أبع منه نفسيإلا لجهلي بأسي
فلو علمتُ به ماذكرتُ بيعاً لأنسي
فإنْ أكنْ عنهُ غيراًفالحقُّ جنَّةُ أنسي
ما لي وإياهُ شبهٌإلا كيومي بأمسِ
الفرقُ فيهِ عسيرٌلأنه أصلُ لبسي
فما بدا كون عينيإلا ببعل وعرس
من الطبيعة بناما بين عقلٍ ونفسِ
فيها بعقدِ نكاحأعلى بحضرة قدس
فنحنُ أهلُ المعاليونحن أهل التأسِّي
لكن بأسماء ربيما بين عرشٍ وكرسي
لو قلتُ ما قلتُ يأتيإليَّ فيه بعكس
وإنْ أعجل تراهبصورة الحالِ ينسي
تعجيله فيه ذكرىتأخيرِه الأمر ينسي
سرُّ الشريعةِ خافٍما بين عُربٍ وفُرسِ
وليس يظهر إلاإلى شهيدٍ بحسِّ
فلا تمتُ حتفَ أنفٍفلستُ فيها بنكِسِ
نطقُ الشهادةِ حالٌما بينَ جهرٍ وهمسِ
لله قومٌ تراهمبحالِ ذلِّ ونكسِ
وهمْ لديهِ كرامٌلا يشترون بفَلسِ
عجبتُ مني وممنْقد بنتُ عنهُ بجنسي
إطلاقُ سرِّي دليلٌأني بأضيقَ حبسِ
وإنني في مقاليلستُ بصاحبِ حدسِ
بل ذاك نورٌ مبينٌكنورِ بدرٍ وشمسِ
أفصحتُ فيهِ لسانيلأنني بين خرس
عن القصيدة
«علمتُ ربي لما» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.