لبيكَ لبيكَ من واعٍ ومن داعِ

الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: البسيط

«لبيكَ لبيكَ من واعٍ ومن داعِ» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لبيكَ لبيكَ من واعٍ ومن داعِ ... لبرءٍ ما بي منْ أمراضٍ وأوجاعِ

دعوتني بلسانِ الحقّ تطلبني ... إني لما قد دعوتُ السامعَ الواعي

دعوتني وضمنتم ما أسرُّ به ... إذا أجبتُ فما خيبتَ أطماعي

لا تفرحَنَّ بشيءٍ لستَ تعرفه ... إنَّ الهوية َ في المدعو والداعي

بهِ سمعتَ كما بهِ نطقتَ لذا ... قد قام فينا مقامَ الحافظِ الراعي

أنا لهُ تابعٌ ما دامَ يطلبني ... كما أكونُ إذا أدعو منْ أتباعي

وليس من شيعي حتى أفوز به ... وإنهُ حينَ أدعوهُ منْ أشياعي

لذا ينزلُ في الطافِ حكمتهِ ... من الذراعِ على التقريبِ والباعِ

فقدْ تقدرُ والمقدارُ ليسَ لهُ ... وهوَ الصدوقُ فقدْ حيرتَ أسماعي

أين العماءُ ومن حبل الوريد أتى ... في قربه وإذا ما كنتُ بالساعي

يأتي إليَّ كما قدْ قالَ هرولة ً ... والفرقُ يعلم بين المدِّ والصاعِ

إنّ التنزه والتشبيه ملحمة ... وتلكَ خيري الذي أدري وأقطاعي

ما قلتُ إلا الذي قالَ الإلهُ لنا ... في نعتهِ منْ مقالاتٍ وأوضاعِ

لما أتيت به سوق الكلام أبى ... وقالَ ليسَ بضاعاتي وأمتاعي

إلا المحدثُ والصوفيُّ فاجتمعا ... والمؤمنون وهذا علم اجماعي

إن العقول لها حدٌّ يصرّفها ... وليس يعرفُ منه علمُ إبداع

إني أذعتُ لكَ العلمَ الغريبَ وما ... أنا بصاحبِ إفشاءٍ وإيذاعِ

إني وجدت الذي بالسير أطلبه ... سيرَ الحقائقِ في سبتي وإبضاعي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التقريب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)
  • الحافظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ … (مقاييس اللغة)
  • الذراع: ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي ال … (لسان العرب)
  • الراعي: رعي: الرَّعْيُ: مَصْدَرُ رَعَى الكَلأَ ونحوَه يَرْعَى رَعْياً. والرَّاعِي يَرْعى الماشيةَ أَي يَحوطُها ويحفظُها. والماشيةُ تَرْعَى أَي تَرْتَفِعُ وتأْكل. ورَاعِي الماشيةِ: حافظُها، صفةٌ غَالِبَةٌ غلَبةَ الِاسْمِ، وَالْجَ … (لسان العرب)
  • السامع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
  • الطاف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق … (لسان العرب)
  • المدعو: (دَعَوَ) الدَّالُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنْ تُمِيلَ الشَّيْءَ إِلَيْكَ بِصَوْتٍ وَكَلَامٍ يَكُونُ مِنْكَ. تَقُولُ: دَعَوْتُ أَدْعُو دُعَاءً. وَالدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ بِالْفَتْ … (مقاييس اللغة)
  • الواعي: وعي: الوَعْيُ: حِفْظ القلبِ الشيءَ. وعَى الشيء والحديث يَعِيه وَعْياً وأَوْعاه: حَفِظَه وفَهِمَه وقَبِلَه، فهو واعٍ، وفلان أَوْعَى من فلان أَي أَحْفَظُ وأَفْهَمُ. وفي الحديث: نَضَّر الله امرأً سمع مَقالَتي فوَعاها، فرُبّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • رأيتُ البدرَ في فلكِ المعالي
  • قصيدة
  • قصيدة