لما شهدتُ الذي في الكونِ من صورِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لما شهدتُ الذي في الكونِ من صورِعين الذي كنت أبغيه بلا صورِ
علمتُ أن الذي أبغيه يطلبنيبالعلم بي لا به فانهض على أثري
ترى الذي قد رأينا من منازلهفي كلِّ آيةٍ تنزيهٌ من السورِ
وكلُّ آيةٍ تشبيهٌ ومحكمةٌتُتلى علينا من المكتوبِ في الزبر
ومَطلبُ الحقِّ منا أن نوحِّدَهرباً كما هوَ في القرآنِ والنظرِ
ما مطلبُ الحقِّ منا أنْ نكيفهُحتى نراه بمجلى الشمسِ والقمرِ
ولا تفكرتُ فيه ما بقيتُ ولايزال من فكرهِ عقلي على غررِ
في آلِ عمرانِ جاءَ النصُّ يطلبنيبما لديه من التخويفِ والخدر
وذاك عن رأفةٍ منه بنا ولذايتلى علينا معَ الآصالِ والبكرِ
الليلُ للهِ لا لي والنهارُ معاًلأنه الدهر فانظر فيه واعتبر
لا تعتبرْ نفسهُ إنْ كنتَ ذا نظرٍمسددٍ ولتكنْ تمشي على قدرِ
إنَّ المعارجَ والإسرا إليه بهِعلى البراقِ الذي أنشأتُ من فكري
حتى انتهيتُ إلى ماشاءه وقضىتركتهُ وامتطينا رفرفَ الدررِ
عند التفاتي به إذ كان ينزل بيإلى السماءِ يناجيني إلى السحرِ
ودَّعته ثم سرنا حيث قال لناإذا به عن يميني طالباً أثري
لما تأمّلته لم أدر صورتهوعلمنا أنهُ هوَ غايةُ الخطرِ
غفلتُ عنهُ لهُ إذ كانَ مقصدُهُمني التغافلَ بالتحويلِ في الصورِ
لأنه عالم أني أميّزهلمَّا تكفلني منْ حالةِ الصغرِ
له ولدتُ لهذا ما برحتُ لهمشاهداً ناظراً فيهِ إلى كبري
لذاك أخبرنا بأنه معناعلى مكانتنا في بدوٍ أوْ حضرِ
عن القصيدة
«لما شهدتُ الذي في الكونِ من صورِ» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.