لماذا؟

الشاعر: طالب همّاش · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة

«لماذا؟» من شعر طالب همّاش، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لماذا أنا ضائعٌ وغريبٌ،‏ ... ومكتئبُ الروحِ؟!‏

توشكُ أن تتباكى على جانبيّ جموعُ المعزّينَ‏ ... والنفسُ تسقطُ في شركِ اليائسينْ!‏

لماذا أنا قابعٌ في مدارِ التعاسةِ كالكهلِ‏ ... أشعرُ أني تقدّمتُ في العمرِ‏

حتى بلغتُ من اليأسِ أرذله كالعجوزِ‏ ... وأني بلغتُ سوادَ السنينْ؟!‏

فأسلمتُ نفسي الحزينةَ لليلِ‏ ... ...- عونِ الغريبِ على الأرضِ-‏

ثم جلستُ أشيخُ وحيداً‏ ... بقبو الوجودِ الحزينْ!‏

لماذا أنا تائهٌ‏ ... تحت سقفِ السماءِ الحزينةِ؟‏

أدشرُ كالريحِ‏ ... -أختِ شقائيَ في الأرضِ-‏

لا هرباً من خريفٍ تمرّستهُ بالدموع‏ ... ولا أملاً بزنابقَ مائيّةٍ في الغروبِ‏

أنوّمُ روحيَ تحت زنينِ زنابقها‏ ... أو حمامهْ..‏

أطيّرها ساعةَ الحزنِ فوق بيوتِ الأحبّةِ‏ ... لكنْ لأهربَ من شبحي الميتِ‏

بين زنازين بؤسي السجينْ!‏ ... أرحّلُ في الأرضِ يأسي..‏

وروحيَ تسبحُ عمياءَ‏ ... في ظلماتِ المساءِ‏

تجمُّ الغيومُ الكليمةُ فوقي‏ ... فأبكي لرائحةِ الغيمِ تحت السماواتِ..‏

أبكي مع الريحِ نفسي‏ ... فتذهبُ أنفاسُ نفسي الشقيّةِ في شهوةِ‏

الريحِ كالحسراتِ‏ ... وتمحو رذاذَ الأنين!‏

لماذا أنا كلما شحّتِ الروحُ‏ ... أشعرُ أني أواجه هذي الحياةَ بمفردِ روحي؟،‏

وأضربُ في بهمةِ الليلِ مستوحشاً،‏ ... حاملاً فوق ظهري شقائي‏

وصرّةَ حزني القديمةَ،‏ ... لكنني لم أجدْ يوماً الموتَ‏

-طالبُ نفسي اليتيمة-‏ ... ما زلتُ أضربُ في الأرضِ عرضاً وطولاً‏

ولا أجدُ الموتَ كيما أموت!‏ ... فيا موتُ لم تبقِ مني الحياةُ‏

سوى الضجرِ المرّ والوحشة الباليهْ..‏ ... وحطامِ الملذّاتِ‏

إني هرمتُ‏ ... فلا أستطيعُ السقوطَ على صخرةِ الانتحارِ،‏

ولا أستطيعُ الصعودَ إلى سدرة العاشقينْ!‏ ... فكيف إذنْ لا أكونُ حزين!؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • بقبو: (قَبَوَ) الْقَافُ وَالْبَاءُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ، تَدُلُّ عَلَى ضَمٍّ وَجَمْعٍ. يُقَالُ: قَبَوْتُ الشَّيْءَ: جَمَعْتُهُ وَضَمَمْتُهُ. وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الرَّفْعَ فِي الْحَرَكَاتِ قَبْوًا. وَهَذَا … (مقاييس اللغة)
  • تسقط: سقط: السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ. سقَطَ يَسْقُطُ سُقوطاً، فَهُوَ ساقِطٌ وسَقُوطٌ: وَقَعَ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ: مِنْ كلِّ بَلْهاء سَقُوطِ البُرْقُعِ ... بيْضاءَ، لَمْ تُحْفَظْ وَلَمْ تُضَيَّعِ يَعْنِي أَنها لَمْ … (لسان العرب)
  • تقدمت: تقدم: تَقْدَم: اسْمٌ كَأَنَّهُ يُعنى به القَدَم. (لسان العرب)
  • توشك: وشك: الوَشِيك: السَّرِيعُ. أَمْرٌ وَشِيكٌ: سَرِيعٌ، وَشُكَ وَشاكةً ووَشَّكَ وأَوشَكَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُوشِك أَن يَكُونَ كَذَا وَكَذَا، ويُوشِكُ أَن يَكُونَ الأَمرُ، ويُوشِكُ الأَمرُ أَن يَكُونَ، وَلَا يُقَالُ أُوشِك … (لسان العرب)
  • جانبي: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ. (لسان العرب)
  • جلست: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا … (لسان العرب)
  • جموع: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)
  • سقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ملكوت الحزن والعاقول*
  • موعد
  • أرملة مغني الرباب الحزين
  • مونولوج العزلة
  • كأني ما زلتُ أعدو ورائي
  • أحزان الأعالي
  • وحشة وبعض خريف
  • راعية المواويل