لماذا؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لماذا أنا ضائعٌ وغريبٌ،ومكتئبُ الروحِ؟!
توشكُ أن تتباكى على جانبيّ جموعُ المعزّينَوالنفسُ تسقطُ في شركِ اليائسينْ!
لماذا أنا قابعٌ في مدارِ التعاسةِ كالكهلِأشعرُ أني تقدّمتُ في العمرِ
حتى بلغتُ من اليأسِ أرذله كالعجوزِوأني بلغتُ سوادَ السنينْ؟!
فأسلمتُ نفسي الحزينةَ لليلِ...- عونِ الغريبِ على الأرضِ-
ثم جلستُ أشيخُ وحيداًبقبو الوجودِ الحزينْ!
لماذا أنا تائهٌتحت سقفِ السماءِ الحزينةِ؟
أدشرُ كالريحِ-أختِ شقائيَ في الأرضِ-
لا هرباً من خريفٍ تمرّستهُ بالدموعولا أملاً بزنابقَ مائيّةٍ في الغروبِ
أنوّمُ روحيَ تحت زنينِ زنابقهاأو حمامهْ..
أطيّرها ساعةَ الحزنِ فوق بيوتِ الأحبّةِلكنْ لأهربَ من شبحي الميتِ
بين زنازين بؤسي السجينْ!أرحّلُ في الأرضِ يأسي..
وروحيَ تسبحُ عمياءَفي ظلماتِ المساءِ
تجمُّ الغيومُ الكليمةُ فوقيفأبكي لرائحةِ الغيمِ تحت السماواتِ..
أبكي مع الريحِ نفسيفتذهبُ أنفاسُ نفسي الشقيّةِ في شهوةِ
الريحِ كالحسراتِوتمحو رذاذَ الأنين!
لماذا أنا كلما شحّتِ الروحُأشعرُ أني أواجه هذي الحياةَ بمفردِ روحي؟،
وأضربُ في بهمةِ الليلِ مستوحشاً،حاملاً فوق ظهري شقائي
وصرّةَ حزني القديمةَ،لكنني لم أجدْ يوماً الموتَ
-طالبُ نفسي اليتيمة-ما زلتُ أضربُ في الأرضِ عرضاً وطولاً
ولا أجدُ الموتَ كيما أموت!فيا موتُ لم تبقِ مني الحياةُ
سوى الضجرِ المرّ والوحشة الباليهْ..وحطامِ الملذّاتِ
إني هرمتُفلا أستطيعُ السقوطَ على صخرةِ الانتحارِ،
ولا أستطيعُ الصعودَ إلى سدرة العاشقينْ!فكيف إذنْ لا أكونُ حزين!؟
عن القصيدة
«لماذا؟» من شعر طالب همّاش، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.