الركض خلف عقارب الساعات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ريح ُالجرودِوسوطها الشوكيُّ في الإعصارِ
واسترجاعها المذبوح ُبالحمّى على الأشجارِإنشادُ الأناشيدِ العظيمةِ عند أطرافِ البحيراتِ
احتراقُ الروح ِبالناياتِ من شجنيرقرقُ صوتها قصب ُالنهاياتِ العليلْ .
* * *وتفلُّجُ الفجرِ المقطّرِ من دموعِ أنوثةٍ ثكلى
تذوّقُ قطرةِ العسلِ المصفّىمن فمٍ ظمآنَ
والخسرانُ والفقدانُيدفعني إلى هذا الرحيلْ .
* * *للركضِ خلف عقاربِ الساعاتِ
في الفلواتِبحثاً عن غزالِ الموتِ ما بين الشعابِ
عن الينابيعِ التي اغتسلتْ بماء ِدموعهاالجوفيِّ أوّلُ طفلةٍ
شهدتْ شروق َالشمسِ في الأعرابِوالإنصات ُللصمت ِالسماويِّ المقدّسِ
في تأنّثهِ الجميلْ .* * *
والاحتضارُ العذبُفي الأرضِ ا لمقميةِ في طريقِ البرقِ
كالشعراءِحيث الصمتُ منتصبٌ كسيفٍ في البعيدِ
يشقُّ غاباتٍ من الأصداءِوالإصباحُ إشراقٌ غروبيٌّ لشمس ِالدمعِ
بينَ الأبجديّةِ والخيالْ .* * *
وتأمُّلُ القمرِ الرضيعِبوجههِ المغرورقِ الأنوارِ
في الليل ِالغضاريّ المشعشعِ بالنجومِومتعة ُالتحديقِ في عذريّةِ الغيمِ الحليبيِّ
المسافرِ فوق بيداءِ الشمالْ* * *
ما عادَ يطربُ روحيَ العزلاءَ في هذا الصقيعِسوى الغناءِ على اتساعِ الصوت ِفي الصحراءِ
والمطرِ الذي ينشقُّ عن أحشائهِأفقٌ من الصلبانِ
أو غيبوبةِ الشمسِ التي هبطتْ بهامتها المهيبةِخلف أطلالِ الزوالْ
* * *فارفعْ شراعكَ قاصداً
شمس َالأقاصيكي ترى أنثى الحياةِ
بجسمها العذريِّ تسبحُ فيغديرٍ فائرِ الأمواجِ
فاتحةً ذراعيها لأجراس الفقاقيعالتي تنحلُّ كالآهاتِ في الماءِ الزلالْ .
* * *واتبعْ قناديلَ الغروبِ
لكي تشاهدَ ومضةَ الضوءِالنبيذيِّ الذي
ينشقُّ عن ماءِ الأنوثةِ مسكرَ الألوانِوالطيفَ الهلاليَّ الذي
يتضاعفُ العشاقُ حول شموعهِ السكرىليكتشفوا الحقيقةَ في الظلالْ .
* * *واقرعْ إذا ما هبَّ ريحانُ الطفولةِ عشرة َالأجراسِ
فوق سريركَ المحدودبِ الحسراتِكي تتسارعَ الساعاتُ في جريانها اللحنيِّ في الذكرى
وتخفقَ في الهواءِ الطلقِ أجنحةُ الخيالْ .* * *
مترحّلاً في الأرضِ أعبرُ آخرَ الكثبانِكالرجلِ المهاجرِ
نحو فردوسِ الجبال ِالمستحيلةِكي أحاربَ ريحها الثكلى
وأشهدَ من أعالي الأرضِآلامَ العواصف ِوهي تزدردُ الصخورَ
بصوتها الضاريويلطمُ قلبها الضوضاءَ في قلقِ الليالْ
* * *فاشقُّ ثوب َاليأسِ عن صدري
لتغرسَ قبضةُ البرقِ المذهّبِبين أضلاعي ميابرها
وتغرقَ ظلمتي الأمطارُ في قاع ِالمراثي الجاريهْ* * *
لا شيءَ يقهرُ في قلوبِ المرهقينَ من الحياةِالموتَ
غير صعودهم قممَ الجبالِ العاليهْوسماعِ صيحاتِ الوحوش ِالهوجِ
في قيعان ِعتمتهامردّدة صداها في السكونِ الشاسع ِالأوعارُ
أو قصفُ الرعودِ الضاريهْ* * *
طالَ المقامُ وضجَّ عقل ُالروحِواشتدّتْ رياحُ اليأسِ في أعضائيَ الهوجاءِ
أركضُ في ظلالِ العزلةِ العمياءِكي أنجو من الحزنِ العدائيِّ
الذي يستعذبُ الغصّاتِ في شجنِالنفوسِ الباكيهْ
* * *هرباً إلى رحمِ السكينةِ عند بئرِ الموتِ
حيثُ تنيخُ صرختها حروفُ العلّةِ العطشىوأربعُ نسوة ٍيغرسنَ من ظمأِ الأنوثةِ بالخناجرِ
صدرهنَّويبتدئنَ الرقص َبالإيقاعِ في قلبِ الدوارِ
على شفيرِ الهاويهْ* * *
فهناكَ تنبح ُفي الصدى العاليطبولُ الليلِ
قارعةً برجع ِندائها الوحشيِّأفئدةَ التوجّعِ
والذئابُ تهيل ُوحشتهاعلى قبرِ الرياحِ الفانيهْ
عن القصيدة
«الركض خلف عقارب الساعات» من شعر طالب همّاش، وتقع في ٥٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.