تبكي ...

الشاعر: حسن محمد سعيد · البحر: المضارع

«تبكي ...» من شعر حسن محمد سعيد، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى ولدي علي .. — .

. — تبكي ....

وهذا الليلُ يصحبُني وحيدا — والوقتُ يُثقِلُ خطوه

والبعدُ يشربُ من فمي فيضَ الكلامْ — والليلُ يأخذُني بعيدا

حيثُ الجنونُ — وحيثُ يمتنعُ المنامْ

وتَصيحُ أوردتي — تعالَ ...

وأنتَ تسمعُ منْ بَعيدٍ — غيرَ أنكَ لا تجيبُ

فلا يجيءُ سوى الظلامْ — ***

تبكي ... — وصوتُك مثلُ أنفاسِ الصباحِ

كالماءِ يحتضنُ الصخورَ — وكالمؤذِّنِ إذ يؤذِّنُ للفلاحِ

كالخيلِ تصهَلُ وهْيَ تبحثُ عن أمانْ — كالخيلِ تركضُ في ميادينِ الكفاحِ

تبكي وصوتُكَ كالمطَرْ — كالريحِ تحتضِنُ الشجَرْ

كالعابرينَ إلى الجِنانْ — ***

تبكي ... — وليلُ الصمتِ يتركني غريبا

منْ دونِ أغنيةِ المساء ِ — وصوتِ أمِّك وهْوَ يلتهِمُ السهَرْ ..

أوجاعَ بطنِكَ والنحيبا — حتى الظلامَ

وما يُخلِّفُ من أسى أو ما يشوِّهُ من صوَرْ — ***

تبكي .. — ولا أدري لماذا تسكتُ الجدرانُ

في البيت الصغيرْ ؟ — والكوكبُ الأرضيُّ ؟

والفلكُ اليدورْ ؟ — هم في بكائِك راغبونْ ؟!

أم أنهم لا ينطِقونْ .. — لا يسمعونْ ..؟؟

إني لأقبِسُ من بكائِكَ شُعلةً من كبرياءْ — إني لأعشقُ في بكائِكَ ذا البُكاءْ

** — كانون الثاني / 2012

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • والبعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • والوقت: وقت: الوَقْتُ: مقدارٌ مِنَ الزمانِ، وكلُّ شَيْءٍ قَدَّرْتَ لَهُ حِيناً، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ، وَكَذَلِكَ مَا قَدَّرْتَ غايتَه، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَقْتُ مِقْدَارٌ مِنَ الدَّهْرِ مَعْرُوفٌ، وأَكثر مَا يُستعمل …

قصائد ذات صلة

  • في بابل
  • وَشَيْطانٍ يُقاسِمُني نَصِيبي !
  • الليل
  • لا تقرئي لغتي
  • سؤالٌ عن حريةٍ مفقودة
  • يَا أوَّلَ الأشياءِ
  • وَصِيَّةٌ إلى كَلِمَاتي
  • بَيْنَ لَيلٍ ومشفَى