دَعْ قاتِلي

الشاعر: حسن محمد سعيد · البحر: البسيط

«دَعْ قاتِلي» من شعر حسن محمد سعيد، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعْ قاتلي يرتَوي مُستأنِسـاً بدمـي — وسلْ حضارتيَ الخرساءَ عن ألمـي

سلْ حاضري عن يدٍ تجتثُّ أوردتـي — سل ِالجماجمَ من عُرْبٍ ومن عَجَـم

عن قِصَّتي وأنا المقتـولُ في عَلـَنٍ — والسِّرُ أنِّي عراقٌ لو يـبوحُ فمـي

أكانَ ذنبي وجودَ النفـطِ في بدنـي — أم كانَ ذنبي وجودَ اللهِ فـي علَمي؟

أم أن ذنبـي يـدُ المحتـلِّ تكتبـهُ — في مجلس الأمن أو في هيئة الأمم؟

فأقـرأُ الذنـبَ بالعينـين ِمُنتبهــاً — فأبصرُ الذنـبَ مكتوبـاً بـلا قلـم

وأبصرُ اللعنة َالحمـراءَ تنـزلُ بـي — كالرجس ِينزلُ فوقَ الطـاهر ِالعلـم

***** — دَعْ قاتلي يشعلُ النيرانَ في جَسَـدي

فقـد أرى النورَ في زِنزانةِ الظُّلـم — ماذا أكونُ..؟ لغاتُ الأرض ِتعرفنـي

هذا الوجودُ وما قد كانَ مِـنْ عـدم — إنَّ الـذي يجهـلُ الدنيـا لَيعرفنـي

جسماً وروحاً،ومِن رأسي إلى قدمي — الشِّعر يعجزُ عـنْ صَوْغي وقافيـة ٌ

عجماءُ تقصرُ عَنْ لحْنِي وعن نغمي — أنـا العراقُ سقيتُ الظامئينَ دمـي

وما سُقِيتُ سوى الأشعار ِوالكلـِـم — *****

دعْ قاتلي ينثرُ الأشـلاءَ في كفنـي — ويرسِلُ اللحدَ دستـوراً إلى الأُمــم

ويرسـمُ الـرأسَ محمـولاً وقبَّعـةٌ — صُغرى عليهِ إلى الأنعام ِوالغنـــم

إلى الألـى عَبَّـدوا دربـاً أمرُّ بـهِ — كيما أشاركَهـم فـي آخِـر القِمـم

يا لعنة َالقِمـم ِ" الحُبلى بأبْؤسِهـا " — كان العـزاءُ ودفني خيـرَ مُختتـَم

دع قاتلي،فهمُ الباعـوا وما قبضـوا — حتى قُتِلتُ وقد كانـوا ذوي رحمـي

بئسَ الطوائفُ أرعاهـا وتُسلِمنـي — للقاتلينَ وبئـسَ الحُكْـمُ من حَكـَم

وبئـسَ جامعـة ٌللعـُرْبِ ناسجـةٌ — ضميرَها من رُؤى صهيونَ لا الحرم

وبئستِ الوحدة ُالكُبرى ومَنْ رفعـوا — شعارَها ثـم هـمْ ناموا ولـم تقـُم

***** — يا قاتلي في دمي مجـدٌ لسافكــهِ

فهو الصراعُ صـراعُ الدِّين ِوالقِيَـم — ما مجدُ روما سوى مجـدٍ تؤسِّسـهُ

من نزفِ جُرحي ومن فيضي ومن كرمي — والبيـتُ أسـودُ إلا أنَّ قــائلــةً

تقولُ أبيضُ والأكـوانُ فـي صَمَـم — والجاهلونَ على الدَّعوىْ فما صنـمٌ

يقـومُ إلا وهمْ مـن عابـدي الصنم — مـاذا جنيتُ مِـنَ الدنـيا وساستِها

إلا فمـاً يرتـوي مُستأنِسـاً بدمـي — إلا يـداً مِلـؤهـا نـارٌ تحـرِّقنـي

لأستحيـلَ رمـاداً من لظى سَقمـي — أفٍّ لهـا أمـة ًمـاتـتْ حقيقتُهـا

واليومَ تحفـلُ بالأوهــام ِوالحُلـُم — في ساح ِصهيـونَ تلقاها بـلا قـدمِ

عرجاءَ راكضـة ًفـي زيِّ مُنهـزم — تشكو الضياعَ وتبكي أمسَها جزَعـاً

وتصرخُ الآه مِـن جُرْح ٍومِـن ورم — الآنَ تسألُنـي عـن قاتلـي سفهَـاً

وهيَ التي قطعتْ مَعْ قاتلِي رحِمـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخرساء: الخَرْسَاءُ : مذ الأخْرَسُ. -: الأفْعى. -: الدََّاهِيةُ؛ أَصابتهم خرساءُ لا تُبقِي ولا تَذَرُ / الكتيبة الخرساء، هي التي لا يُسْمع لها جَلَبة / الأرض الخرساء، هي غير الصالحة للزراعة / سحابة خرساء، أي ليس لها برقٌ ولا رعد …
  • الطاهر: الطَّاهِرُ : فا.-: النقيُّ؛ إنه طاهرُ الثَّوب/ طاهرُ العِرض أو طاهر الذَّيْل، أي بريْءُ من العيوب، نزيه وشريف ج أطْهَارٌ وطَهَارَى (على غير قياس).- من الماء: الصالح للتطهُّر به.- من النِّساء: الخاليةُ من الحَيْض ويقال له …
  • النفط: نفط: النِّفْطُ والنَّفْطُ: دُهْن، وَالْكَسْرُ أَفصح. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: النِّفْط والنَّفْط الَّذِي تُطْلى بِهِ الإِبل للجَرب والدَّبَر والقِرْدانِ وَهُوَ دُونُ الكُحَيْلِ. وَرَوَى أَبو حَنِيفَةَ أَن النَّفْطَ والنِّف …
  • بدمي: دمي: الدَّمُ مِنَ الأَخْلاطِ: مَعْرُوفٌ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الدَّمُ اسْمٌ عَلَى حَرْفَين، قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَا أَعرف أَحداً يُثَقِّل الدَّمَ؛ فأَما قَوْلُ الهُذَلي: وتَشْرَقُ مِنْ تَهْمالِها العَيْنُ بالدَّمِ مَ …

قصائد ذات صلة

  • في بابل
  • وَشَيْطانٍ يُقاسِمُني نَصِيبي !
  • الليل
  • لا تقرئي لغتي
  • سؤالٌ عن حريةٍ مفقودة
  • يَا أوَّلَ الأشياءِ
  • وَصِيَّةٌ إلى كَلِمَاتي
  • بَيْنَ لَيلٍ ومشفَى