خُذِي قلَمِي ...
الشاعر: حسن محمد سعيد · البحر: الوافر
«خُذِي قلَمِي ...» من شعر حسن محمد سعيد، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خُذي قلمي وكفِّي والكتابا ... وليلي والكواكبَ والسحابا
فما ليلي سوى أفعى بسمٍّ ... تلدِّغني وتلبسُني العذابا
وما شعري بذي سِحْر ٍوعُجْبٍ ... وسِحْرُكِ قائمٌ يهَبُ العُجابا
خذي قلمي وقولي الشِّعرَ عنِّي ... فإنَّ فمي غدَا يأبى الخِطابا
تمرُّ سحابة ٌفتجيءُ أخرى ... وتنسُجُ من مآسيها الضَّبابا
وتخبرُكِ السحائبُ عن رزايا ... تبدِّل أرضَك الخضرا يَبابا
ويأتي السالبونَ حياةَ شعبٍ ... إليكِ فيُنزلونَ بكِ المُصابا
فتمتزجُ الدِّماءُ بدمْع ِثكْلى ... تداوي بالبُكى قلباً مُذابا
وأنتِ هوى نفوس ٍهائماتٍ ... نَشاوى لا تبارحُ الاكتئابا
تسائلُكِ القصيدة ُعن ربيعٍ ... فغنِّي عن ربيعيكِ ِالجوابا
***** ... خذي قلبي وأنفاسي وكوني
دماً يسري بأعراقي انسيابا ... وكوني الروحَ والبصرَ المجلِّي
غشاوة َحاضر ٍيهوى الصِّعابا ... دعي يوماً مضى يبكي ضياعاً
لعلّ غداً يكونُ المُستطابا ... لعلّ غداً يؤولُ إلى معادٍ
حمامة ُغصنهِ تنفي الغرابا ... أنا يا موصلَ الألم ِالمُدوِّي
مدى الأحقاب ِأضطرمُ اضطرابا ... ويُحرِقني الهوى وأطيرُ جمراً
وما أنفُكُّ ألتهبُ التِهابا ... وليسَ سواكِ يُحرقني ويرسو
على ماءٍ أصوِّرهُ ترابا! ... *****
خذي الأيامَ والدُّنيا وكوني ... ربيعَ الدَّهر ِلا يدري الذَّهابا
وكوني لِلألى باعوكِ بخساً ... لظى حمراءَ تُسقاهُم شَرابا
***** ... خذي قلمي وكفِّي والكتابا
" وقولي إنْ أصبتُ لقد أصابا "
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- السالبون: سلب: سَلَبَه الشيءَ يَسْلُبُه سَلْباً وسَلَباً، واسْتَلَبَه إِياه. وسَلَبُوتٌ، فَعَلوتٌ: مِنه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ سَلَبوتٌ، وامرأَةٌ سَلَبوتٌ كَالرَّجُلِ. وَكَذَلِكَ رجلٌ سَلَّابةٌ، بالهاءِ، والأُنثى سَلَّاب … (لسان العرب)
- المصابا: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ … (لسان العرب)