لا تَبْكِ قَتْلاكَ

الشاعر: حسن محمد سعيد · البحر: البسيط

«لا تَبْكِ قَتْلاكَ» من شعر حسن محمد سعيد، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تبكِ قتـلاكَ إنَّ الموتَ مكتـوبُ ! — واصبرْ -لُعِنْتَ- ففي الصَّبرِ الأعاجيبُ!

ولا تمُـتْ جَزَعـاً فالنـارُ ظامـئـةٌ — يروي التظَاها دمٌ في النار ِمسكـوب

اصبرْ – لُعِنتَ – إذا حِيكتْ مؤامـرةٌ — أنتَ القتيلُ بهـا والسلـمُ والطيب !

* * * — لا تبكِ قتلاك ، إنَّ الموتَ غايتُهـم !

ويبتغي الموتَ مهمـومٌ ومسلـوبُ — وإنْ وجدتَ يـداً سـوداءَ تمسخُهـم

ألعوبـة ًفعسـى تفنـى الألاعيـب — ماذا ترومُ مـنَ الدنيا وعنـدكَ مـنْ

أشباحِها العجمُ والأعرابُ والنوب ؟! — وأنتَ خيـرُ شـرور ِالأرض ِقاطبـةً

لو كانَ في الشرِّ مرغوبٌ ومرهوب! — كم تبتغي وطنـاً ؛ ألمـوتُ حاكمُـه

لو كانَ ينطـقُ مذبـوحٌ ومصلوب! — أو كانَ ينطقُ مجـروحٌ ألـــمَّ بهِ

داءٌ عضـالٌ وتسهـيدٌ وتعـذيـب! — * * *

هذا العـراقُ ترى في النفطِ دولتـَهُ — وباعـة ُالنفـطِ أمجـادٌ مصاحيبُ!

وأنـت تبكي علـى قتلاكَ مصطليـاً — والنفطُ يصـدقُ إذ تبكي الأكاذيـب!

هذا العـراقُ تـرى الآبـارَ تملـؤهُ — وليس للشعـبِ مِالآبـار ِأنبـوب !

نفطٌ.. ونفط ٌوهذي الأرضُ قد سئِمتْ — رواية ُالجـوع ِوالـدنيـا أنـابيـب

جهـلٌ وفقـرٌ وحرمـانٌ يـراودُهـا — والنارُ تعشقُهـا والإفْـكُ والحـوب

حتى الطيورُ عن الأجواءِ قد رحلـتْ — وجـاءتِ البومُ والثعبـانُ والذيـب

وأمستِ الأرضُ بعد النـور ِمُظلمـةً — حتَّى استـوى ثَمَّ تشريـقٌ وتغريب

* * * — حتـّامَ تُقـتلُ باسـم ِالأمْـنِ أزمنة ٌ

ويُدفَنُ الليلُ حيثُ البدرُ محجـوبُ ؟ — ويوغِلُ الصبحُ ليـلاً لا ضيـاءَ بـهِ

جيشـاً وقـادتُـهُ سودٌ غرابـيب؟ — والقتلُ حـُريّـة ٌتقتـاتُ من دمِنـا

ونحنُ صمتٌ أذاعتـهُ المحاريـب ! — وهـذهِ صرخـة ُالأيتـام ِنسمعُهـا

فهـل تحرِّكنـا هـذي المطالـيب؟ — * * *

لا تبكِ قتلاكَ فالتأريـخُ مـن دمِهـم — حروفُه ، وهُمُ صيـدٌ مـصاعيـبُ!

والقـاتلـونَ غُثـاءٌ مـا لـهُ أثـرٌ — بينَ الرِّجال ِ، مهـازيـلٌ مناخـيب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اصبر: أصْبَرَ يُصْبِرُ إصْباراً :- ـه: جعله يصبر؛ أصبرَهَ على محنته بما قدم له من - عون.- الشيءُ: صار مُرّاً.- اللبنُ: اشتدت حموضته.
  • العجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ …
  • تبك: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …
  • تروم: تَرَوَّمَ يَتَرَوَّمُ تَرَوُّماً : ـ به: تهزّأ به؛ نشر بحثاً تروّم فيه ببعض الكتّاب المعاصرين.

قصائد ذات صلة

  • في بابل
  • وَشَيْطانٍ يُقاسِمُني نَصِيبي !
  • الليل
  • لا تقرئي لغتي
  • سؤالٌ عن حريةٍ مفقودة
  • يَا أوَّلَ الأشياءِ
  • وَصِيَّةٌ إلى كَلِمَاتي
  • بَيْنَ لَيلٍ ومشفَى