حروفي تسكُت في حضرتِك

الشاعر: حسن محمد سعيد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«حروفي تسكُت في حضرتِك» من شعر حسن محمد سعيد، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا سيِّدَ الرُّسْل ِحرفيْ اليومَ مضطربُ ... يغتالُهُ الثلجُ والأفواهُ تلتهبُ

ويهتفُ الكونُ إنساناً وأنظمةً ... بأحمدٍ ولساني فيهِ مُستلَب

ويأكلُ الليلُ من روحي ومن لغتي ... فيوغِلُ الصَّمتُ والصيحاتُ تغترب

وأنتَ يا سيدي أذناكَ تسمعُني ... عشقاً يُسطّرُ أوجاعي وينتحِب

ما حاجة الشعر ِإنْ شاهدتَ ذا شفةٍ ... خرساءَ ينطقُ منه القلبُ والتعَب ؟

إني حَبَبْتُكَ والأعراقُ تشهدُ لي ... وقبلة ُالسِّلم ِوالقرآنُ والكُتب

قد حارَ فيكَ دمي والعظْمُ يسألني ... أأنتَ ساكنُه أم إنّك العَصب

يا آية َاللهِ والأكوانُ ذاهبةٌ ... أنتَ الخلودُ وفيك الخَلْقُ يُقتضَب

وأنت طِبُّ جراحاتي وبلسمُها ... وأنت مالِكُ نفسي إنْ طغى الغضب

وأنت لوحة ُإسلامي وراسمُها ... وجنَّة ُالخُلْدِ أدعوها فتقترب

وأنت أنت جيوشُ الأرض ِقاطبة ً ... إنْ رُمْتَ حرباً فلا هَزْلٌ ولا لعِب

وإنك السِّلمُ والآياتُ شاهدة ٌ ... والمؤمنون وربُّ البيتِ والعرَب

* * * ... يا سيدَ الرُّسْل هل قلبٌ فيسمَعَني ؟

وهل لسانٌ فإنَّ القدْسَ ترتقبُ؟ ... وإن بغدادَ تبغي منك ملحمة ً

بَتْرا ، فما عاد يُطفي غيظَها الخُطَب ... فتحٌ.. حماسٌ.. وخلِّ الخُلْفَ مُشتعلاً

ويكثرُ الموتُ والحرمانُ والسغَب ... وفي العراق ( حماساتٌ ) وأنظمة ٌ

وألفُ (فتْحٍ) ونفطُ الشعبِ يُستلَب! ... ما قيمة ُالدَّم ِإنْ عشنا صَيارفةً

نُهدي الضحايا ونُعطَى دونَ ما نَهَب؟ ... وقيمة ُالعيش إن ماتت ضمائرُنا ؟

سِيان ِفي الموتِ من عاشوا ومن عطِبوا ... إني لأبرَأُ من نفسي إذا قنعَت

بالمُغرَياتِ وغطّى كُنْهَها الطرب ... أو ِاستحالتْ رماداً بعدما لهبَت

وأحرقَ الجبنَ منها النورُ واللهب ... * * *

يا سيدي أين أجيالٌ بذلتَ لها ... صدقَ الضمير ِفلم يولدْ بها الكذبُ ؟

أوْليتَها شرَفَ الإيمان ِفامتلأتْ ... مجداً فريداً إلى كفيكَ ينتسِب

تبني وتهدِم ُما يُبنَى على فِكَرٍ ... سوداءَ لا ينقضي في سرِّها أرب

هم صدَّقوكَ -وأنتَ الشمسُ ساطعةً- ... فصدّقَ الله ُما قالوا وما كتبوا

وبايعوك - وأنت النارُ مُحرِقة ً- ... الكفرُ في جَوفِها الأحجارُ والحطب

يا سيد الرُّسْل ِهم جاؤوا علانية ً ... وأضمرتْ حقَّنا من بعدِهم حِقَب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العصب: عصب: العَصَبُ: عَصَبُ الإِنسانِ والدابةِ. والأَعْصابُ: أَطنابُ المَفاصل الَّتِي تُلائمُ بينَها وتَشُدُّها، وَلَيْسَ بالعَقَب. يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ كالإِبل، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، والنعَم، والظِّباءِ، وا … (لسان العرب)
  • حببتك: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ … (لسان العرب)
  • ساكنه: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وَشَيْطانٍ يُقاسِمُني نَصِيبي !
  • سؤالٌ عن حريةٍ مفقودة
  • اكتُبْ لها ..
  • المُعَلِّم
  • بَيْنَ لَيلٍ ومشفَى
  • رؤى في أخريات الطريق
  • أنا العراق
  • لا تقرئي لغتي