أنت الطريق..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا فارسَ الوطن المَسْلوب مَعْذِرَةًحان الوَداع و عاد الدَّمْعُ يعْتَذِرُ
قد لا تَخُطُّ يَدي شَيْئًا أَكُفُّ بهِعنكم زُؤامَ الرَّدى إن شاءَه القَدَرُ
رأيت ثغرَكَ وَضّاءً يغالِبُهُوَهْجُ الحنينِ، و برْقُ العُمْرِ ينحَدِرُ
و حولك النّاس لا تدري لأيِّ أَبٍتشكو و قد أضْرَمَتْ ألْبابَها الصُّوَرُ
رأيت وجهَك و الأسقام تَلُفَعُهُو الجسم راقَ على جَنْباته العُمُرُ
و العينُ ذابِلَةٌ و الشَّوْقُ يحمِلُهاو الجَفْنُ راعِشَةٌ في شفْرِهِ العِبَرُ
ماذا دهاكَ؟ يطير القلب يَلْثُمُهاقبلَ الرَّحيل، و أضْنى عينَه النَّظَرُ
و جال بين روابيها يعانقُهاو اشْتَدَ يذرُفُ أشواقًا و يَعْتَصِرُ
ماذا دهاك؟ لماذا جئت تنظرها؟لمّا طواكَ على ديوانه السَّفَرُ
ألن تعود؟أَتَقْوى أن تُفارِقَها؟رقْراقَةً في جراح العُرْبِ تُحْتَضَرُ
ألن تعود؟و عين القدس راعفةٌ؟و كيف ترحلُ؟ من للقدسِ ينتَصِرُ؟
ألن تعود؟ صلاة العيد جامِعَةٌفي صخرة القدس، ذاكَ الجمعُ ينتَظِرُ
كَذَّبْت إحساسًا بالبَيْنِ راوَدَنيحتّى تَيَقَّنَ منه السَّمْعُ و البَصَرُ
حتى رأيتك دمعًا في العيون بهاتنعاك أفئِدَةٌ، تُكْوى و تعتصرُ
قد كنت بحرًا تعالت فيه أشْرِعَتيوكنت صبري إذا ما ضاقَ بي الصَّبَرُ
و كنتَ لي ثورَةً و الحَقُّ يوقِدُهافأنت عزمي، و أنت النّارُ و الشَّرَرُ
قُمْ و انْزَعِ اليَأْسَ من عينَيَّ و ارْمِ بِهِعنّي فإنَّ شِراع الحُلْمِ ينكَسِرُ
قم و ارْدَعِ الظُّلْمَ أن يطغى بعُصْبَتِهِجَحافِلُ البَغْيِ لا تُبْقي و لا تَذَرُ
فمجلِسُ الأمنِ أشْباحٌ تعاوِرُناو مجمعُ العُرْبِ أبْواقٌ لما قَدَروا
قم و انْهَ عنّا، جُموعُ الكونِ قد نَشَبَتْأظْفارَها، و ارْعَوى عن نصرنا البَشَرُ
ماذا أقول؟ خيولُ الكفرِ ثائِرَةٌو عادَتِ الرّوم و الأحْزابُ و التَّتَرُ
و الحربُ تزأرُ في الأقصى تُضَعْضِعُهُو حوله البغيُ و الإرهابُ يَنفجِرُ
عُدْ و انْهَ عنّا، فإنَّ المسلمين غُثاو خيْبَرٌ ما بَقى من مجْدِها أَثَرُ
و الكون يزحَفُ و الهَوْجاءُ تتبَعُهُوالعُرْبُ رانَ على أسيافها العَكَرُ!!
جَحافِلٌ أقبَلَتْ و الكفرُ وَحَّدَهافَمَن بِرَبِّكَ يا إسْلامُ ينتَصِرُ؟
فالخَيْلُ واللَّيْلُ والبَيْداءُ قافِيَةٌوالسَّيْفُ و الرُّمْحُ في أشعارهم صُوَرُ
يا فارِسَ العُرْبِ ما نامت رجولتُنايومًا و لا فَتَرَ الإيمانُ و الشَّرَرُ
لكِنَّها شُرِيَتْ و الذُّلُّ أثْمَنَهامن بعدما افتَرَشَتْ ألحادَها الضَّمَرُ
يا فارس العُرْبِ أخبِرْني بأيِّ رُؤىًتمضي سفينَتُنا، والموجُ يَسْتَعِرُ
و كيف أعزف أحزاني و أغنيتيو قد تَكَسَّرَ بعدي العودُ و الوَتَرُ؟
يا فارس الوطن المسلوب طِبْتَ لَناو عاد رَمْسُكَ يَحْدوهُ الصَّبا العَطِرُ
أنت الطَّريقُ سَتبقى في دمي أَملاًو في الفُؤادِ رَحيلاً هَدَّه السَّفَرُ
أنتَ الطريق إلى الأقصى سنقطَعُهاإن طالت الأرض و الأزمان و العُمُرُ
عن القصيدة
«أنت الطريق..» من شعر مروة دياب، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.