أَطَعْتُ الْغَيَّ فِي حُبِّ الْغَوَانِي

الشاعر: محمود سامي البارودي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«أَطَعْتُ الْغَيَّ فِي حُبِّ الْغَوَانِي» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَطَعْتُ الْغَيَّ فِي حُبِّ الْغَوَانِي ... وَ لمْ أحفلْ مقالة َ منْ نهاني

وَمَا لِي لاَ أَهِيمُ وَكُلُّ شَهْمٍ ... بِحُبِّ الْغِيدِ مَشْغُوفُ الْجَنَانِ؟

وَلِي فِي الأَرْبَعِينَ مَجَالُ لَهْوٍ ... تنالُ يدي بهِ عقدَ الرهانِ

فكيفَ أذودُ عنْ نفسي غراماً ... تضيفَ مهجتي باسمِ الحسان

أبحتُ لهُ الفؤادَ ، فعاثَ فيهِ ... وَحَقُّ الضَّيْفِ إِعْزَازُ الْمَكَانِ

فدعني منْ ملامكَ ؛ إنَّ قلبي ... أبيٌّ لا يقرُّ على الهوانِ

فما بالحبَّ عارٌ أتقيهِ ... وَ إنْ أخنى على الدمعِ الزمانُ

رضيتُ من الهوى بنحولِ جسمي ... وَمِنْ صِلَة ِ الْبَخِيلَة ِ بِالأَمَانِي

وَ لستُ بطالبٍ في الناسِ خلاًّ ... يناصحني ؛ فعقلي قدْ كفاني

فَإِنْ يَكُنِ الْهَوَى قَدْ رَاضَ نَفْسِي ... فَلَسْتُ لِغَيْرِهِ سَلِسَ الْعِنَانِ

أَشَدُّ مِنَ الصُّخُورِ الصُّمِّ قَلْبِي ... وَ أرهفُ منْ شبا سيفي لساني

وَلَوْ كَانَ الْغَرَامُ يَخَافُ بَأْساً ... أَمَلْتُ إِلَيْهِ كَفِّي بِالسنَانِ

فكمْ بطلٍ خضبتُ الأرضَ منهُ ... بأحمرَ منْ دمِ التأمورِ قاني

وَ ما أنا بالذليلِ أردتُ ختلاً ... وَ لكني أزفُّ إلى الطعانِ

وَلِي فِي «سَرْنَسُوفَ» مَقَامُ صِدْقٍ ... أَقَرَّ بِهِ إِلَيَّ الْخَافِقَانِ

وَ ما أبقتْ بهِ الأشواقُ مني ... سوى رمقٍ تجولُ بهِ الأماني

وَ يسلبُ أنفسَ الأبطالِ سيفي ... وَ تسلبُ مهجتي حدقُ الحسانِ

فَلَوْ بَرَزَ الْحِمَامُ إِلَيَّ شَخْصاً ... دلفتُ إليهِ بالسيفِ اليماني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرهان: رهن: الرَّهْنُ: مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْنُ مَا وُضِعَ عِنْدَ الإِنسان مِمَّا يَنُوبُ مَنَابَ مَا أُخذ مِنْهُ. يُقَالُ: رَهَنْتُ فُلَانًا دَارًا رَهْناً وارْتَهنه إِذَا أَخذه رَهْناً، وَالْجَمْعُ رُهون ورِه … (لسان العرب)
  • بنحول: نحل: النَّحْل: ذُباب الْعَسَلِ، وَاحِدَتُهُ نَحْلَة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، نهَى عَنِ قَتْل النَّحْلَة والنَّمْلة والصُّرَد والهُدْهُد؛ وَرُوِيَ عَنْ إِبراهيم الْحَرْبِيِّ أَنه قَالَ: إِنما نَهَ … (لسان العرب)
  • تضيف: ضيف: ضِفْتُ الرَّجُلَ ضَيْفاً وضِيَافَةً وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ بِهِ ضَيْفاً ومِلْتُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: نَزَلْتُ بِهِ وصِرْت لَهُ ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه: طَلَبْتُ مِنْهُ الضِّيافةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: و … (لسان العرب)
  • فدعني: دعن: الدَّعْن: سَعَف يُضَمُّ بَعْضِهِ إِلى بَعْضٍ ويُرَمَّلُ بالشَّريط وَيُبْسَطُ عَلَيْهِ التَّمْرُ، أَزْديّة. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي تَفْسِيرِ شِعْرِ ابْنِ مُقبل: أُدْعِنَت الناقةُ وأُدعن الْجَمَلُ إِذا أُطيل رُكُوبُ … (لسان العرب)
  • مشغوف: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ … (لسان العرب)
  • ملامك: لمك: اللَّيْثُ: لَمَكُ أَبو نُوحٍ، ولامَكُ جدُّه، وَيُقَالُ: نُوحُ بْنُ لَمَك، وَيُقَالُ: ابْنُ لامَك. وَقَوْلُهُمْ: مَا ذَاقَ لَمَاكاً أَي مَا ذَاقَ شَيْئًا، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُق … (لسان العرب)
  • نهاني: هأن: المُهْوَأَنُّ: المكانُ الْبَعِيدُ، وَهُوَ مِثَالٌ لَمْ يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ تَرْجَمَةَ هأَن. وَقَدْ جَاءَ مِنْهُ مُهْوَأَنٌّ: لِلصَّحْرَاءِ الْوَاسِعَةِ، وَوَزْن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غلب الوجد عليه فبكىٰ
  • يا رائد البرق يمم دارة العلم
  • عرف الهوى في نظرتي فنهاني
  • عليل أنت مسقمه
  • سواي بتحنان الاغاريد يطرب
  • ردي الكرى لأراك في أحلامه
  • قصيدة
  • ليس الصديق الذي تعلو مناسبه