أدرِ الكأسَ يا نديمُ ، وهاتِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدرِ الكأسَ يا نديمُ ، وهاتِواسْقِنِيها عَلَى جَبِينِ الْغَدَاةِ
شاقَ سمعى الغِناءُ فى رونقِ الفجــرِ، وسَجْعُ الطُّيُورِ في الْعَذَباتِ
أَيُّ شَيْءٍ أَشْهَى إِلَى النَّفْسِ مِنْ كَأْسٍ مُدارٍ على بساطِ بناتِ ؟
هُوَ يَوْمٌ تَعَطَّرَتْ طَرَفاهُبشمالٍ مسكيَّةِ النفحاتِ
باسمُ الزَّهرِ ، عاطرُ النَّشرِ، هامى الــقَطْرِ، وَانِي الصَّبَا، عَلِيلُ الْمَهَاةِ
مَسْرَحٌ لِلْعُيُونِ يَمْتَدُّ فِيهِنفسُ الريحِ بينَ ماضٍ وآتِ
فامْتَثِلْ دَعْوَةَ الصَّبُوحِ، وبادِرْفُرْصَةَ الدَّهْرِ قَبْلَ وَشْكِ الْفَواتِ
وتَدَرَّجْ مَعِي إِلَى رَوْضَةِ الْمَنْــيَلِ ذاتِ النَّخِيلِ والثَّمَراتِ
فهى مرعى الهوى ، ومغنى التَّصابىومَراحُ الْمُنَى ، ومَسْرَى الْحَياةِ
أَلفتها النفوسُ ، فهىَ إليهامِنْ أَلِيمِ الأَشْواقِ فِي حَسَراتِ
تبعَثُ اللَّهوَ والسُّرورَ، وتمحومِنْ فُؤَادِ الْحَزِينِ كُلَّ شَكاةِ
بَيْنَ نَدْمانَ كَالكَواكِبِ حُسْناًورعابيبَ كالدُّمى خَفِراتِ
يتساقّونَ بالكئوسِ مُداماًهى كالشَّمسِ فى قميص إياةِ
فى أباريقَ كالطيورِ اشرأبَّتحَذَرَ الفَتْكِ مِنْ صِيَاحِ الْبُزَاةِ
حانياتٍ على الكئوسِ منَ الرأفةِ ، يُرضِعنَهنَّ كالأمهاتِ
لا ترى العينُ بينهُمْ غيرَ صبٍّبِسماعٍ ، أو هائمٍ بفتاةِ
ومغنٍّ إذا شدَا خِلتَ أنَّ الـأرضَ ظلَّت تدورُ بالفلواتِ
مَلَكَ السَّمْعَ والْفُؤادَ بلَحْنٍيفتِنُ الغيدَ داخِلَ الحجُراتِ
يبعّثُ الصوتَ مرسلاً ، فإذا ماغضَّ منهُ استدارَ بينَ اللَّهاة
غردٍ يبطِلُ الحديثَ ، ويُنسىرَبَّةَ الْحُزْنِ لَوْعَةَ الذُّكُرَاتِ
تِلْكَ واللَّهِ لَذَّةُ الْعَيْشِ، لا سَوْمُ الأمانى فى عالمِ الخطراتِ
عن القصيدة
«أدرِ الكأسَ يا نديمُ ، وهاتِ» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.