أعدْ على َ السمعِ ذكرْ البانِ وَ العلمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعدْ علىَ السمعِ ذكرْ البانِ وَ العلمِوَاعْذِرْ شَآبِيبَ دَمْعِي إِنْ جَرَتْ بِدَمِ
ملاعبٌ للصبا أقوتْ ، وَ ما برحتْملاعباً للأسى وَ الأعينِ السجمُ
كانتْ لنا سكناً ، حتى إذا قويتْمنا ، غدتْ سكناً للريحِ وَ الديمِ
لَمْ أَتَخِذْ بَعدَهَا دَاراً أُقِيمُ بِهَاإِلاَّ تَذَكَّرْتُ أَيَّامِي بِذِي سَلَمِ
وَ كيفَ أنسى دياراً قدْ نشأتُ بهافي منبتِ العزَّ بينَ الأهلِ وَ الحشمِ
يَا مَنْزِلاً، لَمْ يَدَعْ وَشْكُ الْفِرَاقِ بِهِإِلاَّ رُسُوماً كَوَحْيِ الْخَطِّ بِالْقَلَمِ
أَيْنَ الَّذِينَ بِهِمْ كَانَتْ نَوَاظِرُنَاتَرْعَى الْمَحَاسِنَ مِنْ فَرْعٍ إِلَى قَدَمِ
وَدَّعْتُ شَطْرَ حَيَاتِي يوْمَ فُرْقَتِهِمْوَ صافحتني يدُ الأحزانِ وَ الهرمِ
فَيَا أَخَا الْعَذْلِ! لاَ تَعْجَلْ بِلائِمَةٍعَلَيَّ؛ فَالْحُبُّ مَعْدُودٌ مِنَ الْقِسَمِ
أسرفتَ في اللومِ ، حتى لوْ أصبتَ بهِمَقَاطِعَ الْحَقِّ لَمْ تَسْلَمْ مِنَ التُّهَمِ
فَارْحَمْ شَبَابَ فَتًى أَلْوَتْ بِنَضْرَتِهِأَيْدِي الضَّنَى ، فَغَدَا لَحْماً عَلَى وَضَمِ
تاللهِ ما غدرةُ الخلانِ منْ أربىوَلاَ التَّلوُّنُ فِي الأَخْلاَقِ مِنْ شِيَمِي
فَكيْفَ أُنْكِرُ وُدّاً قدْ أَخَذْتُ بِهِعَلَى الْوَفاءِ عُهُوداً بَرَّةَ الْقَسَمِ؟
إِنْ لَمْ يكُنْ لِلْفَتَى عقْلٌ يَصُونُ بِهِعلائقُ الودَّ ضاعتْ ذمةُ الحرمِ
وَأَيْنَ مَنْ تَمْلِكُ الأَحْرَارَ شِيمَتُهُوَ الغدرُ في الناسِ دَاءٌ غيرُ منحسمِ ؟
فانفضْ يديك منَ الدنيا ؛ فلستَ ترىخِلاًّ وَفِيّاً، وَعَهْداً غَيْرَ مُنْصَرِم
هَيْهَاتَ، لَمْ يَبْقَ فِي الدُّنْيَا أَخُو ثِقَةٍيرعى المودةَ ، أوْ يلقى يدَ السلمِ
فلا يغرنكَ منْ وجهٍ بشاشتهُفَالنَّارُ كَامِنَةٌ فِي نَاخِرِ السَّلَمِ
تغيرَ الناسُ عما كنتُ أسمعهُوَاسْتَحْكَمَ الْغَدْرُ فِي السَّادَاتِ وَالْحَشَمِ
وَ ظلَّ أعدلُ منْ تلقاهُ منْ رجلٍأَعْدَى عَلَى الْخَلْقِ مِنْ ذِئْبٍ عَلَى غَنَمِ
مِنْ كُلِّ أَشْوَهَ فِي عِرْنِينِهِ فطَسٌخالٍ منَ الفضلِ ، مملوءٍ منَ النهمِ
سودُ الخلائقِ ، دلاجونَ ، ما طبعواعَلَى الْمَحَارِمِ هَدَّاجُونَ فِي الظُّلَمِ
لا يحسنونَ التقاضي في الحقوقِ ، وَ لاَيُوفُونَ بِالْعَهْدِ إِلاَّ خِيفَةَ النِّقَمِ
صُفْرُ الْوُجُوهِ مِنَ الأَحْقَادِ، تَحْسَبُهُمْوَ همْ أصحاءُ في درعٍ منَ السقمِ
فلا ذمامةَ في قولٍ وَ لاَ عملٍوَ لاَ أمانةَ في عهدٍ وَ لاَ قسمِ
بَلَوْتُ مِنْهُمْ خِلاَلاً لَوْ وَسَمَتْ بِهَاوَجْهَ الغَزَالَةِ لَمْ تُشْرِقْ عَلَى عَلَمِ
لمْ أدرِ ، هلْ نبغتْ في الأرضِ نابغةٌأمْ هذهِ شيمةُ الدنيا منَ القدمِ ؟
لاَ يُدْرِكُ الْمَجْدَ إِلاَّ مَنْ إِذَا نَهَضَتْبِهِ الْحَمِيَّةُ لَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَغَمِ
لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسَاعِي مَا يَبِينُ بِهِفضلُ الرجالِ تساوى الناسِ في القيمِ
فأيُّ غامضةٍ لمْ تجلها فطني ؟وَأَيُّ بَاذِخَةٍ لَمْ تَعْلُهَا قَدَمِي؟
وَكَيْفَ لاَ تَسْبِقُ الْمَاضِينَ بَادِرَتِي؟وَ السمهريةُ تخشى الفتكَ منْ قلمي ؟
لكلَّ عصرٍ رجالٌ يذكرونَ بهِوَالْفَضْلُ بِالنَّفْسِ لَيْسَ الْفَضْلُ بِالْقِدَمِ
عن القصيدة
«أعدْ على َ السمعِ ذكرْ البانِ وَ العلمِ» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.