لقد جاوزت فيك مقدارها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَقَدْ جاوَزَتْ فِيكَ مِقْدارَهاخُطُوبٌ قَضَتْ مِنْكَ أَوْطارَها
وَكَيْفَ تَرَقَّتْ إِلى مُهْجَةٍيَوَدُّ الرَّدى لَوْ غَدا جارَها
سَمَتْ هَمَّةُ الْخَطْبِ حَتّى إِلَيْكَلَقَدْ عَظَّمَ الدَّهْرُ أَخْطارَها
وَمَنْ ذا الَّذِي يَأْمَنُ النّائِباتِوَقَدْ أَنْشَبَتْ فِيكَ أَظْفارَها
سَماحُكَ أَثْكَلَها صَرْفَهافَجاءَتْكَ طالِبَةً ثارَها
سَتَبْكِيكَ إِذا عُمِّرَتْ دَوْلَةٌدَعَتْكَ الْمَكارِمُ مُخْتارَها
فَمَنْ لِحِماها إِذا ما الْعَدُوُّ أَمَّتْ كَتائِبُهُ دارَها
وَمَنْ يَشْهَدُ الْحَرْبَ غَيْرُ الْجَبانِإِذا الْخَوْفُ غَيَّبَ أَنْصارَها
وَمَنْ يَجْعَلُ السَّيْفَ مِنْ دُونِهاحِجاباً يُمِيطُ بِهِ عارَها
وَمَنْ ذا يُكَثِّرُ حُسّادَهاوَمَنْ ذا يُقَلِّلُ أَنْظَارَها
وَمَنْ لِلأُمُورِ إِذا أُورِدَتْفَلَمْ يَمْلِكِ الْقَوْمُ إِصْدارَها
وَمَنْ ذا يُطِيلُ قِراعَ الْخُطُوبِ حَتّى يُقَصِّرَ أَعْمارَها
سَقى اللهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَراكَحَياءَ السَّماءِ وَأَمْطارَها
تَوَلّى كَما أَقْلَعَتْ دِيمَةٌوَأَوْدَعَتِ الأَرْضَ آثارَها
مَضَتْ وَاقْتَضَتْ شُكْرَ آلائِهانَسِيمَ الرِّياضِ وَنُوّارَها
خَلائِقُ إِنْ بانَ مِنْها الْعِيانُرَوَتْنا الصَّنائِعُ أَخْبارَها
أَرى كُلَّ يَوْمٍ مِنَ الْحادِثاتِلَنا وَقْعَةً نُصْطَلِي نارَها
فَيا لَيْتَ شِعْرِي وَما نَفْعُ لَيْتَمَتى تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزارَها
وَحَتّامَ ذِمّةُ هذِي الْجُسُومِ لا يَرْهَبُ الْمَوْتُ إِخْفارَها
تُفِيتُ الْمَقادِيرُ أَرْواحَهاوَتُبْلِي عَلَى الدَّهْرِ أَبْشارَها
هَرَبْنا بِأَنْفُسِنا وَالْقَضاءُ يَسْبِقُ بِالْمَشْي إِحْضارَها
وَما اعْتَرَفَتْ أَنْفُسٌ بِالْحِمامِ لَوْ كانَ يَقْبَلُ إِنْكارَها
إِذا أَقبَلَتْ بِالْفَتَى عِيشَةٌتَوَقَّعَ بِالْمَوْتِ إِدْبارَها
وَكَيْفَ يُحاوِلُ صَفْوَ الْحَياةِ مَنْ لَيْسَ يُمْنَحُ أَكْدَارَها
وَما عُمْرُ مَنْ أَدْرَكَتْهُ الْوَفاةُ إِلاّ كَمَرْحَلةٍ سارَها
عن القصيدة
«لقد جاوزت فيك مقدارها» من شعر ابن الخياط، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها العتاب.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.