تخطيطات أليفة... عن الأصدقاء
الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: المتدارك
«تخطيطات أليفة... عن الأصدقاء» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(1) ... "الشهيد محمد عبد الزهرة ياسين"
في آخرةِ الليلِ ... طَرَقاتٌ ناحلةٌ
في البابِ ... ـ مَنْ..!؟
ـ محمد عبد الزهرة..! ... يَدْلِفُ للبيتِ.. كعادتهِ
ضحكتهُ المعهودةُ، والخطو الملكيُّ.. ... ورائحةُ الآسْ
ـ اليومَ قرأتُ قصيدتَكَ الحلوةَ في "الجمهورية" ... عن وطنِ الوردةِ
والنورسِ... ... والشهداءِ
و{ليل الدمعةْ} ... فأتيتُ..
لكي أُشعِلَ ... قربَ سريركَ ... — شمعة!
5/12/1983 ... *
(2) ... "الفنان محمد لقمان"
ماذا تقرأُ.. في الموضعِ!؟ ... ماذا تَرْسُمْ..؟
قلْ لي.. وبماذا تَحلُمْ!!؟ ... الأرضُ ... أمامَكَ ... لوحةْ
واللونُ هو الدمْ! ... 1983
* ... (3)
"حسن صكبان" ... أُبْصِرُهُ..
في حانوتِ "الحربية" ... وَجْهاً يَحْمِلُ كلَّ عذوبةِ نهرِ الديوانية
وأريجِ حدائقها.. ... ومواويلِ أهاليها..
كانَ يلوّحُ لي، بصحيفتهِ، منتشياً ... يسألني:
- أقرأتَ - اليومَ - قصيدةَ هذا الديوانيّ الناحلِ ... حدّ الحبِّ "كزار حنتوش"
1983 ... *
(4) ... "الصديق الذي..."
تَلَفَّتُ، أبحثُ عن مقعدٍ هاديءٍ ... في انتظارِ صديقي..!
كان مقهى "أم كلثوم" مزدحماً ... و"الزهاويّ" مستغرقاً في دُخانِ النراجيلِ
و"البرلمان" الذي ابتلعتهُ المحلّاتُ... ... قلتُ لنفسي..
وكانتْ ظهيرةُ تموز تصهرُ قيرَ الدقائقِ ... تصهرُ حتى الشوارعَ.. والأصدقاءْ
- ألمْ يأتِ بعدُ صديقي..؟ ... وقلتُ:
لأمضي إلى شارعِ "المتنبِّي" ... أضيّعُ بعضاً من الوقتِ.. في المكتباتِ
أُمَشِّطُها ... مثلما اِعْتَدْتُ ... مكتبةً، مكتبةْ ... ولكنَّني..!
بين كدْسِ الحروفِ ... وبين الرفوفِ
نسيتُ صديقي..! ... 2/11/1983 بغداد
* ... (5)
"عِزّ الدين سلمان" ... يا عِزّي..
غَنِّ.. يا عِزّي ... فالدُنيا لا تستأهلُ أنْ تحزنَ.. يا عِزّي
أَعْرِفُ أنَّ الحانةَ ... تطردُ في آخرةِ الليلِ.. زبائنها
وتظلُّ خطاك الملعونةُ.. ... - وهي تُمزِّقُ صمتَ الطُرُقاتْ -
تبحثُ عن مصطبةٍ فارغةٍ ... تتمدّدُ فيها..
رغمَ البقِّ وصفَّاراتِ الشرطةِ، والبردِ، ... وحُزنِ الكلماتْ
لكنَّكَ، حينَ يُطِلُّ الصبحُ نديّاً ... يمتليءُ الشارعُ بالناسِ.. وبالدفءِ..
وعِطْرِ الفتياتْ ... عَبَثاً تبحثُ عمّا أفلتهُ النادلُ من بين أصابعهِ
لا بأسَ..! ... ستمضي للشغلِ.. بدون فطور..
وعيناكَ الناحلتان.. تقلّبُ في أعمدةِ الصحفِ اليوميَّةِ ... .. بحثاً عن كلماتٍ...
لمْ تكتُبْها! ... 1983
* ... (6)
"كاظم عبد حسن" ... قَلِقاً..
حتى العظمْ ... وكأنَّ على كَتِفَيكَ المهزولين، همومَ العالمْ
لكنَّ العالمَ ينسى "كاظمَ عبد الحسن"...! ... حين تموتُ غداً.. يا كاظمْ
* * * ... 1983
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، مفردات الراغب:
- الملكي: ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛ قَرَأَ ابْ … (لسان العرب)
- ضحكته: ضحك: الضَّحِكُ: مَعْرُوفٌ، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضِحِكاً وضَحِكاً أَربع لُغَاتٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَوْ قِيلَ ضَحَكاً لَكَانَ قِيَاسًا لأَن مَصْدَرَ فَعِلَ فَعَلٌ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَتْ أَحرف مِنَ الْ … (لسان العرب)
- طرقات: طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّ … (لسان العرب)
- قصيدتك: قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛ أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَال … (لسان العرب)
- كعادته: (كَعَدَ) الْكَافُ وَالْعَيْنُ وَالدَّالُ. يَقُولُونَ: الْكَعْدُ. الْجُوَالِقُ. (مقاييس اللغة)
- للبيت: لبي: اللُّبَايَةُ: البَقِيَّةُ مِنَ النَّبْتِ عَامَّةً، وَقِيلَ: البَقِيَّةُ مِنَ الحَمض، وَقِيلَ: هُوَ رَقِيقُ الحَمْض، والمَعْنَيان مُتَقَارِبَانِ. ابْنُ الأَعرابي: اللُّبَايَة شَجر الأُمْطِيّ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ وأَنشد … (لسان العرب)
- والخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)