أُغنية.. على سفوح خليفان
الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: المتدارك
«أُغنية.. على سفوح خليفان» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كان الضوءُ المتسرّبُ ... من بابِ الخيمةِ ... يغمرُني ... فأُحدِّقُ…
حيثُ سفوحُ خليفان ... شلّالٌ من خضرةْ
يتماوجُ ... مثل ضَفائرِها الحلوةِ ... تحتَ الشمس ... خُذْني.. يا شلّالَ ضَفائرِها
مَرِّرْني… بحقول المشمشِ والرُمَّانْ ... اِغْسِلْ أحزاني بينابيعِ المرجانْ
واِملأْ بالعشقِ سلالي ... يا للهِ، إذا امتلأتْ بالعشقِ سِلالي
ستجيءُ صبيَّاتُ القريةِ ... في غنجٍ…
ودَلالِ ... يحمِلنَ ثمارَ الحبِّ…
لِمَنْ يهوينَ! ... وينثُرنَ الدربَ، زهوراً…
ولآلي ... فتعالي…!
يا زهرةَ روحي ... وتَغَنَّيْ… بدموعي ووصالي
ولتَحْمِلْ - ريحُ الشمألِ - روحي ... تزرعني…
نخلةَ حبٍّ ... فوقَ ضفافِ الكوفة
* ... كان الضوءُ المتسرّبُ من بابِ الخيمةِ…
يغمرني ... أتخيّلها…
تتكيءُ الآن… على الشُرفةِ ... والضوءُ المتسرّبُ… من بين غُصُونِ النارنج
يتساقطُ كاللؤلؤِ ... فوق ضَفائرها
فتلملمهُ ... يا للهِ ... أناملُ روحي ... كانتْ تقرأُ في ديواني
عن سفحِ خليفان ... ونهرِ الزابِ..
… وعينيها الماطرتين ... وتركضُ فوق مروجِ مصائفِ شقلاوة
تنسى وردتَها… وحقيبتَها ... في بيخال
وتهرعُ… كي تلقاني ... وأنا…
من بابِ الخيمةِ ... أَكْتُبُ… أحلى أشعاري
عن عينيها الناعستين ... أسألُ نهرَ الزاب:
يا نهرَ الزابِ… تَمهَّلْ ... كي أنشقَ عِطْرَ ضَفائرها
يا نهرَ الزابِ… تعجّلْ ... واحمِلْ للمحبوبةِ ... في الكوفةِ ... أشواقي
… وسلامي ... * * *
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اغسل: غسل: غَسَلَ الشَّيْءَ يَغْسِلُه غَسْلًا وغُسْلًا، وَقِيلَ: الغَسْلُ الْمَصْدَرُ مِنْ غَسَلْت، والغُسْل، بِالضَّمِّ، الِاسْمُ مِنَ الِاغْتِسَالِ، يُقَالُ: غُسْل وغُسُل؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ: تَحْتَ الأَ … (لسان العرب)
- المرجان: مرج: المَرْجُ: الْفَضَاءُ، وَقِيلَ: المَرْجُ أَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فِيهَا الدوابُّ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرضٌ واسعةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثِيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدوابُّ، وَالْجَمْعُ مُروجٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: رَعَى بِهَا مَ … (لسان العرب)
- بالعشق: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
- بحقول: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو … (لسان العرب)
- خذني: خذن: اللَّيْثُ: الخُذُنَّتانِ الأُذُنانِ؛ وأَنشد: يَا ابْنَ الَّتِي خُذُنَّتاها باعُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ الحُذُنَّتان، هَكَذَا رُوِيَ لَنَا عَنْ أَبي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ، والخاء وهم. (لسان العرب)