أودت فعالكِ يا أسما بأحشائي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أودت فعالكِ يا أسما بأحشائيوا حيرتي بين أفعال وأسماء
ان كان قلبك صخراً من قساوتهفان طرفَ المعنى طرفُ خنساء
ويحَ المعنى الذي أضرمت باطنهما ذا يكابد من أهوالِ أهواء
قامت قيامة قلبي في هواكِ فانأسكت فقد شهدت بالسقمِ أعضائي
وقد بكى ليَ حتى الروضَ فاعتبرواكم مقلةٍ لشقيق الغصن رمداء
وأمرضتني جفون منكِ قد مرضتْفكان أطيبَ من نجح الدوا دائي
يا صاحبي أقلاّ من ملامكماولا تزيدا بهذا اللوم اغرائي
هذي الرياضُ عن الأزهار باسمةٌكما تبسم عجباً ثغر لمياء
والأرض ناطقةٌ عن صنع بارئهاالى الورى وعجيبٌ نطقُ خرساء
فما يصدكما والحالُ داعيةٌعن شربِ فاقعةٍ للهمّ صفراء
راحاً غريتُ برياها ومشربهاحتى انتصبت اليها نصب اغراء
من الكميت التي تجري بصاحبهاجري الرهان الى غايات سرَّاء
سكراً أحيطت أباريقُ المدام بهفرجعت صوتَ تمتامٍ وفأفاء
من كفّ أغيد يحسوها مقهقهةَكما تأوّد غصنٌ تحت ورقاء
حسبي من الله غفرٌ للذنوب ومنجدوى المؤيد تجديدٌ لنعمائي
ملك يطوق بالإحسان وفد رجاوبالظبا والعوالي وفد هيجاء
ذا بالنضار وهذا بالحديد فماينفكّ آسرَ أحبابٍ وأعداء
داع لجودِ يدٍ بيضاء ما برحتتقضي على كل صفراءٍ وبيضاء
يدافع النكباتِ الموعداتِ لناحتى الرياح فما تسري بنكباء
ويوقد الله نوراً من سعادتهفكيف يطمع حسادٌ بإطفاء
لو جاورت آل ذبيانٍ حماهُ لماذموا العواقبَ من حالاتِ غبراء
ولو حمى حملَ الأبراجِ دع حملاًيومَ الهباءة لمْ يقصد بدهياء
ولو رجا المشتري ادراكَ غايتهلدافعته عصاً في كف جوزاء
مازال يرفع إسماعيلُ بيت علىًحتى استوت غايتا نسل وآباء
مصرّفُ الفكر في حبّ العلوم فمايشفى بسعدي ولا يروى بظمياء
له بدائع لفظ صاحبت كرماًكأنهن نجومٌ ذاتُ أنواء
وأنملٌ في الوغى والسلم كاتبةٌإما بأسمرَ نضوٍ أو بسمراء
تكفلت كل عام سحبُ راحتهعن البرية إشباعي وإروائي
فما أبالي اذا استكثرت عائلةًفقد كفى همّ إصباحي وإمسائي
نظمتُ ديوانَ شعر فيه واتخذتعليّ كتابه ديوان إعطاء
وعادَ قولُ البرايا عبدُ دولتهِأشهى وأشهرَ ألقابي وأسمائي
محرَّر اللفظ لكن غرّ أنعمهِقد صيرتني من بعض الأرقاء
أعطي الزكاةَ وقدماً كنتُ آخذهايا قرب ما بين اقتاري وإثرائي
شكراً لوجناء سارتْ بي إلى ملكٍلولاهُ لم يطو نظمي سمعةَ الطائي
عالٍ عن الوصفِ إلا أن أنعمهُلجبر قلبي تلقاني بإصغاء
ياجابرَ القلبِ خذها مدحة سلمتْفبيتُ حاسدها أولى بإقواء
مشت على مستحب الهمز مصميةًنبالها كلَّ هماز ومشاء
بيوت نظم هي الجناتُ معجبةكأن في كل بيتِ وجهَ حوراء
عن القصيدة
«أودت فعالكِ يا أسما بأحشائي» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: محمد بن محمد بن محمد بن نباتة جمال الدين (٢)، البيت ٣٤
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.