تاء التأنيث
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زفرةُ الوجدِ في هواها تطولُوفؤادي في البعدِ عنها عليلُ
واعدَتْ ،أقبلتْ ،سقتْ من رياضيظامئَ النبتِ فاضحكي يا فصولُ
عاتبتْ ، ودّعَتْ ،رأتْ في عيونيطيفهَا ساكناً ، مُحالٌ يزولُ
فوقهَا نقطتان ِ؛ سِحرٌ و عِطرٌو كِلا النقطتين ظِلٌ ظليلُ
و هِيَ في اللفظِ تسْتريحُ سُكوناًغيرَ أنَّ الأفلاكَ فيها تصولُ
و هِيَ مفتوحَةٌ ترحّبُ جُوداًيا لَنُعمى مَن في حِماها نزيلُ!
فإذا أعرَبَ النّحَاةُ سَناهاقيلَ : مَا في مَحِلّها تأويلُ
كيفَ لا مَحَلَّ ؟ قدْ هامَ فيهاكلُّ قلب وخالطتْها العقولُ!
حينَ تأتي في آخِر ِالفعْل ِيحْلوحنظلٌ ثمّ ينبعُ السّلسَبيلُ
حلوةُ الرسم عذبة مشتهاةو عذابٌ و حاجة و غليلُ
أيُّ عِطْر يَضوعُ مِن راحتيهَاحينَ تلقاكَ كالزهور ِتميلُ!!
أيُّ سَهْم مِن حاجبيها يُنادي :ابتعِدْ ، و إلا فأنتَ القتيلُ
و قليلٌ مِن الوصال كثيرٌو كثيرٌ مِن اللقاء ِرحيلُ
غضِبَ السيفُ كيْ ينالَ رضاهَافهُوَ فدوى عيونِها مسْلولُ
و مِن التاءِ في الحَنايا بُروقٌيسْتحي مِن سُطوعِها القِنديلُ
إنني في غَلاكِ أرخصْتُ شِعريفتساوى المَعلومُ و المَجهولُ
حينَ طالتْ بنا طريقُ الأمانيما سَألنا :متى يكونُ الوصولُ؟
آهِ يا تاءُ ، كمْ سفحْتِ دمائيو دُموعي ! كأنهنّ السّيولُ
و أنا فيكِ مَركبٌ وسْطَ بحْرأتهَادى و مَا لدَيَّ دليلُ
عابرٌ بارعٌ ، غريبٌ رغوبٌمُشْرِعٌ مُسْرعٌ ، خليلٌ جليلُ
دُرَرُ الشِعر ِسُطّرَتْ في هَواهامُنذُ دهْر فمَا عَسايَ أقولُ؟
أنتِ شُمسي و ليلتي ، و عَذابيو نعيمي ، و ضِحكتي و العَويلُ
و ثلوجي و جَمرتي، وانتباهيو رُقادي ،وعُقدتي و الحُلولُ
عن القصيدة
«تاء التأنيث» من شعر عبد الرزاق الدرباس، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.