كيف قلتم في مقلتيه فتور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيف قلتم في مقلتيه فتوروأراها بلا فتور تجور
لو بصرتم بلحظه كيف يسبيقلتم ذاك كاسر لا كسير
موتر قوس حاجبيه لإصماءفؤادي كأنه موتور
لا تسلني عن اللحاظ فعقليطافح من عقارهن عقير
كيف يصحو من سكره مستهاممزجت كأسه العيون الحور
أورثته سقامها الحدق النجلوأهدت له النحول الخصور
ما تصيد الأسد الخوادر إلاظبيات كناسهن الخدور
كل غصنيه الموشح هيفاءعلى البدر جيبها مزرور
وجنات تجنى الشقائق منهاوثنايا كأنها المنثور
وبنفسي معنبر الصدغ والعارضفوق العبير منه العبير
مقطع للقلوب يقطع فيهاباقتدار وخطه المنشور
فتأمل منه عذاريه تعلمأن معذول حبه معذور
منثني العطف منتشي الطرف في فيهالحميا وطرفه المخمور
أيس العاذلون مني فيهمثلما خاب في قبولي المشير
الأمر الملام ينقاد قلبيوعليه من الغرام أمير
قل لحلو حال من الحسن في هجركحالي حزن وعيشي مرير
بفؤادي حللت والنار فيهفيه منك جنة وسعير
نار قلبي لضيف طيفك تبدوكل ليل فيهتدي ويزور
وأرى الطيف ليس يشفي غليليكيف يشفي الغليل زَوْرٌ زُوْرُ
ما مدام يديرها ثمل العطفبنفسي كؤوسها والمدير
بنت كرم تجلى على ابن كريموجهه من شعاعها مستنير
من سنا كأسها المعاصم والأنفسفيها أساور وسرور
ولها في الكؤوس في حالة المزجحباب وفي النفوس حبور
وكأن الحباب في الكأس منهاشرر فوق ناره مستطير
طاب للشاربين منها الهواءانفلذ الممدود والمقصور
من يدي ساحر اللواحظ قلبيبهواه مستهتر مسحور
للحميا في فيه طعم وفي عينيهسكر وفوق خديه نور
من سجايا الصلاح أبهى وهذامثل دون قدره مذكور
ما رياض بنورها زاهراتغردت في غصونهن الطيور
كل غصن عليه من خلع النوررداء ضاف ووشي حبير
ورقها في منابر الأيك منهاواعظات من شأنها التذكير
وكأن الروض الأنيق كتابوكأن الأشجار فيه سطور
أشبه الشرب فيه شارب ألمىأخضر النبت والرضاب نمير
وكأن الهزار راهب ديربألحانه تحلى الزبور
وكأن القمري مقرئ آيقد صفا منه صوته والضمير
كمعاني مدحيك حسنا ومن أينيباري البحر الخضم الغدير
مستجير جوري وإني منهبابن أيوب يوسف مستجير
أنت من لم يزل يحن إليهوهو في المهد سرجه والسرير
فضله في يد الزمان سوارمثلما رايه على الملك سور
كرم سابغ وجود عميموندى سائغ وفضل غزير
راحة أم سحابة وبنانأم غمام وأنحل أم بحور
كل يوم إلى عداك من الدهرعداك المخوف والمخدور
وتولى وليك الطالع السعدوعادى عدوك التقدير
سار بالمكرمات ذكرك في الدنياوإن اليسير منها يسير
للحيا والحياء ما إن في كفكوالوجه سائل وعصير
لقد استعذبت لديك المراراتكما استسهلت إليك الوعور
من دم الغادرين غادرت بالأمسصعيد الصعيد وهو غدير
ولكل مما تطاولت فيهمأمل قاصر وعمر قصير
لاذ بالنيل شاور مثل فرعونفذل اللاجي وعز العبور
شارك المشركين بغيا وقدماشاركتها قريظة والنضير
والذي يدعي الإمامة بالقاهرةارتاع إنه مقهور
وغدا الملك خائفا من سطاكمذا ارتعاد كأنه مقرور
وبنو الهنفري هانوا ففرواومن الأسد كل كلب فرور
إنما كان للكلاب عواءحيثما كان للأسود زئير
وقليب عند الفرار سليبفهو بالرعب مطلق مأسور
لم يبقوا سوى الأصاغر للسبيفودوا أن الكبير صغير
وحميت الأسكندرية عنهمورحى حربهم عليهم تدور
حاصروها وما الذي بان من ذبكعنها وحفظها محصور
كحصار الأحزاب طيبة قدماوبني الهدى بها منصور
فاشكر الله حين أولاك نصرافهو نعم المولى ونعم النصير
ولكم أرجف الأعادي فقلناما لما تذكرونه تأثير
ولجأنا إلى الإله دعاءفاوجه الدعاء منه سفور
وعلمنا أن البعيد قريبعنده والعسير سهل يسير
ورقبنا كالعيد عودك فاليومبه للأنام عيد كبير
مثلما يرقب الشفاء سقيمأو كما يرتجي الثراء فقير
عاد من مصر يوسف وإلى يعقوببالتهنئات جاء البشير
عاد منها بالحمد والحمد للهتعالى فإنه المشكور
فلأيوب من إياب صلاح الدينيوم به توفي النذور
وكذا إذا قميص يوسف لاقىوجه يعقوب عاد وهو بصير
ولكم عودة إلى مصر بالنصرعلى ذكرها تمر العصور
فاستردوا حق الإمامة ممنخان فيها فإنه مستعير
وافترعها بكرا لها في مدى الدهررواح في مدحكم وبكور
أنا سيرت طالع العزم منيوإلى قصدك انتهى التسيير
وأرى خاطري لمدحك إلفاإنما يألف الخطيرَ الخطيرُ
بعقود من در نظمي في المدحتحلى بها العلى لا النحور
ولك المأثرات في الشرق والمغربيروى حديثها المأثور
وببغداد قيل إن دمشقاما بها للرجا سواك مجير
ما يرى ناظر نظيرك فيهافهي روض بما تجود نضير
لطاوي الإقبال عندك نشرولميت الآمال منك نشور
ومن النائبات أني مقيمبدمشق وللمقام شهور
لا خليل يقول هذا نزيللا أمير يقول هذا سمير
لست ألقى سوى وجوه وأيدوقلوب كأنهم صخور
سرقت كسوتي وبان من الكلتوان في ردها وقصور
واعتذار الجميع أن الذي تمقضاء في لوحه مسطور
ولعمري هذا صحيح كما قالواولكن قلبي به مكسور
عن القصيدة
«كيف قلتم في مقلتيه فتور» من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في ٨٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خريدة القصر: أقسام أخرى»: شعر العماد في وصف دمشق ومدح ملوكها، الأبيات ٢ و٤ و٥ و٦ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.