دوائر الطباشير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لن ألتقيكَ اليوم؟فقد محوتَ وجهَكَ القديمَ من ذاكرتي
واستبدلتَ بهخطوطًا جامدةً
ارتسمتْ عند باحة "رابعة العدويّة"التي أطرقتْ في صمتٍ
يليق بالمحنةِ القادمة،ثم أغمضتْ
حين التصقَ وجهُكَ بصدرِهاشاحبًا كقديس،
ينسربُ بياضُه من الأصابعِفي وهنٍ
يشبه الحروب الباردة.أيها المشجوجُ بفأسٍ
ألابدَ أن نلتقي؟في مرسمِ البنتِ التي غدرت بكَ،
وغاصت في الدائرة التي رسمتْها بالأمس؟البنتِ التي أطاحتْ بحُلمِكَ
ثم صالحتْكَ بريشةٍورزمةِ أوراقِ فارغةٍ؟
مغدورةٌ أنا مثلكشجَّني ولدٌ
ثم فرَّغَ بالمثقَبِ جُمجمتيليملأَ موضعَ الفوضى
لونًا وقشًّاوكثيرًا من الصمتْ.
كان لي ولدٌكان لي ولدان
سرقتْهما دائرةُ الطباشير القوقازيةألهاني ألمُ الرأسِ عن جذبِ ذراعيهما
فضاعا.للصامتين أن يلتقوا مساء الأحد
في مراسمِهم التي أعدّوها على عجلٍقبل أن تبتلعَهم الدائرة التي،
لا تنمحي.لكن ذوي الشجِّ
يمتنعون.بوسع المشجوجون
أن يلملموا الترابَ والبنَّ من الجبلليسدوا الشروخ في أعماقِهم،
بوسعهم أن يساوموا دودةَ القزِّعلّها تتقيأُ شيئا من التوتْ
الذي ادخرته في جوفِهاثم يدارون سوءاتِ رؤوسِهم المصدوعةِ
بأوراقه الخضراء."مها" ستعود يومًا،
حين ينفلتُ "مازن" من الأنشوطة الخائنةوحين يتكلم "عمر" ليهتفَ:
أيها الرجلكيف استطعتَ أن تحوّلَ المحنةَ
إلى لونْ !!
عن القصيدة
«دوائر الطباشير» من شعر فاطمة ناعوت، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.