الوشاح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هُوَ الليلُ نافذةٌ للجراحْ .تُطِلُّ عليَّ
على الجَسَدِ ال أَوهَنَتهُ الخُطُوبُو عاثَت به عَاتِياتُ الرِّياحْ .
و شَقَّت يَدُ الشَّيبِ فِيهِ تَجاعِيدَ عُمرٍ مضىبَينَ صَحبٍ نَسَوا أو تناسَوا
و بينَ كِتابٍ و طِفلٍ نَما فِيَّ ،صارَ المُشاغِبَ
لا ارتَحتُ مِنهُو لا مِن عَصايَ التِي أدَّبتهُ استَرَاحْ .
أُحاوِرُهُأَقرأُ الذِّكرياتِ مَعَهْ .
و أَمسَحُ إمّا بَكَى فوقَ صَدرِ الدُّجَى أَدمُعَهْ .أُصَرِّخُ فِيهِ ، و أَحنُو عَلَيهِ
و أَغفُو إِذا ما دَعانِي النُّعاسُ على رَاحتَيهِنَشُدُّ و نُرخِي حِبالَ الكلامِ المُباحْ
إلى أن تُشَقشِقَ عُصفُورَتِيفي الصَّباحْ .
***و يَأتِي الصَّباحْ .
فيُشرِقُ وَجهُكِ في خَافِقِيو يَعكِسُ مِثلَ المَرايا خيالاتِ ليلتِيَ البَارِحَةْ
رفِيقةَ رُوحِيَ :هل كُنتِ فِي حَضرةِ الهَمسِ و الذِّكرياتِ هُنا البارِحَه ؟
رأَيتُكِ كالطَّيرِ فِي أُفْقِ ذَاكرتِي سابِحهْ .و في ظُلمةِ اللَّيلِ أَوقَدتِ شَمعةَ رُوحِكِ
همهَمتِ يا مُهرَتِي الجامِحهْ .أَحقّا أَتَيتِ على غَفلةٍ مِن عُيُونِ الحَرَسْ ؟
تسلَّقتِ أَسوارَ قلبِي الكبِيرِفأَنطقتِهِ
بعدما مَزَّقتهُ نُيوبُ الخَرَسْ ؟رأيتُكِ كالنِّيلِ تُلقِينَ سِرَّكِ فِيكِ
ليُدفنَ فِيكِو حِينَ ظمِئتُ
مَدَدتُ شِفاهَ الصَّدى نحوَ فِيكِفهل كانَ يا ياسَمِينَ الفُؤادِ رحِيقُ المُعَنَّى يفِيكِ ؟
و هل خبّأَ النِّيلُ سِرَّكِأم أَعلنَتَهُ لِكأسِ انتِظارِي فُيوضُ الزُّلالِ القَرَاحْ .
إذا الصُّبحُ رَاحْ .فَأَسلَمَنِي عَنوَةً للمَسَاءِ ،
و أَلقَى عَلَى فَرقَدَيهِ الوِشَاحْ .
عن القصيدة
«الوشاح» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢١ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.