السقاف والرحيل المُبكِّر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(قيمة الماس في ندرته.. وبعض الناس أثمن من الماس.. والماس يخدش كل المعادن ولا ينخدش.. لكنه للأسف ينكسر!!)
ماذا أصابك تبكي أيُّها القلمُهل خانك الرُّشد أم غَالى بك الحُلمُ
هل جَفَّ ريقُك عن خَوفٍ وعن وَجلٍوأنت ترصُد أخباراً هي العدمُ
قد كنت بالأمس تروي صفحتي جذلاًواليوم تسطُر ما يُدمي وما يَصمُ
ماذا أصابك ؟ قُل للعالمين بماتهتز منه جبال الأرض والقممُ
مات ( العزيزُ )؟ نعم! والقبر غيَّبهوغُيِّبَ الحقُّ لما غابت القيمُ
ماتَ (العزيزُ)؟ بلى! والكون ودَّعهوداع من لم تمت في نهجه الهِممُ
عملاقُنا غاب قل للشَامتين بنامُروا على دربه أعْشى، ومتَّهمُ
عملاقنا لا أرى في خصمه أملاًمهما تطاول في أعماله، قزمُ
لو ركَّبوا بعضَ ألفٍ فوق بعضهملم يصنَعوا كفَّه أو تُرتجى قدمُ
ما كُنت أحسب أن القبر يوْسَعهأو كُنت أعلم أن الطَّودَ ينقصمُ
أو كنت أحسب أنَّ العالمين بهثكلى، ومن بينهم أحيا وأغتنمُ
من بعد موتك يا سقاف أيُّ حياوأي عيشٍ وأي الناس نحترمُ!!
من بعد موتك هل يحيا العزيز علىهذي الحياةُ، وهل يحيا بها القَلمُ
أغمَضت عينك عن دُنيا تنوء بمافي ظهرها حاقدٌ عاتٍ ومنتقمُ
الناسُ في ظِلها هذا يموت أسىًوذاك يقتُله الإملاق ُوالسأمُ
أغمضتَ عينَك حتى لا تكون بهاعينَ المشاهد يطغى قلبهُ الألمُ
كم كُنت للناس رُغم الغَبن خادمهمفي عصر من عزَّ فيه سادةٌ خدموا
عمَّرت ودَّك فوق العالمين يداًتحنو على الكُل، يلقى فيئَها العجمُ
الناسُ في الغَرب قالوا : عالمٌ فطنٌوالناسُ في الشَّرق صاحوا سيدٌ علمُ
وهبت عُمرك سهلاً أخضراً ومدىتحارُ في وصفه الألفاظ والحكمُ
كنت الشجاع، ومن قال الشجاع فقدأضفى عليك وساماً كنت تلتَزمُ
هل أدرك الموتُ ذاك اليوم أن لناوجهٌ أتى الموت كالطُوفان يحتدمُ
لم يجرؤ الموت هيباً أن يخاطبهوما دنى مِنه حتى قام يبتسمُ
هل ظنك الموت تخشى أن تواجههُلم يخلق الله من تخشاه لو علموا
والموت إن جاء حقٌ ، لا مَرَدَّ لهلكنني عاتبٌ دهري وما يصِمُ
أكلَّما ضاء فينا كوكبٌ ذَهلتمنه الغُيوم، وغطَّت نُوره الدِّيمُ
لا يفرح الموت إنَّا قانعون بهنُهدي العظام ولا ينتابنا ندمُ
لسنا من الشُّح حتى نستهين بهإن زارنا سوف يلقى عندنا الكرمُ
ولا نحارُ ، و لا نُحصي مواكبنافنحن أعلمُ من يأتي وينصرمُ
إن مات فردٌ لدينا من يكملههيهات ينقصُ من أعلامنا علمُ
سيعلم الموتُ أنَّا لا نُحاذرهُويعلم النَّاسُ والأجيال والأممُ
أنَّا نسُوق إلى الأُخرى كواكبناكيما تُضيء بهم في العالم الظُلمُ
عن القصيدة
«السقاف والرحيل المُبكِّر» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.