خذ يوما خارجَ هذا الموت اليومي !
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خذْ يوماً خارجَ هذا الموتِ اليوميإقطعهُ من العمرِ المتناثر في الهمِّ
وعلّقهُ بسقف المعنى ...حاول ألا تفتحَ فيه فضاءَ القيءِ
فأنك متسخٌ حدّ اللعنةِواخترْ أجملَ منشفةٍ عندكَ
ضعْها في كيسٍ يدويّ مثلَ السائحِعطرْها إن شئتَ برائحةِ اللوزِ أو اللافندرِ
أو ما يتيسر من رائحةِ النعناعِوضعْ معها كرةً وشطيرةَ تفاحٍ
واذهبْ للبحرِوحين تطلُّ عليه تأملْهُ قليلا
وانظر في أفقٍ أبعدَ من لحظتك الآنيةِ حتى تفقدَ في عينيك الوقتَهنالكَ إفرش منشفةَ العطرِ على رملِ الساحلِ
واغمضْ عينيكَولا تسندْ رأسكَ ، دعْها تترنحُ فوق الرملِ مباشرةً
وإذا مرّ بقربكَ شخصٌ يحمل مذياعا وسمعتَ مذيعَ النشرةِأغلق أذنيكَ ، رجاءً أغلق أذنيك !
لماذا تنهض مثل غريقٍ كي تسمعَ أخبارَ اليوم ِ؟لماذا تتبعُ حاملَ مذياعٍ يعبرُ قربكَ
دعهُ يمرّ وخذ يوما خارج هذا الموت اليوميلماذا تطلبُ أن يرفع صوتَ المذياعِ قليلا
لم يمضِ عليك سوى خمسِ دقائقَأفسدتَ العطرَ
وأغنيةَ البحرِوعدتَ سريعا مثلَ حمام المنزلِ
تبحثُ عن عشكَهذا الحزنُ المنقوعُ بماء الروحِ سريرُكَ
هذا الصمتُ الغارقُ في عينيكَ غناؤكَهذي الحيرةُ زادُكَ
هذا التاريخُ مراياكَ : طغاةٌ ، مدنٌ خائفةٌ ، موتٌ وحصاراتٌوالبحرُ بعيدٌ
وبعيدٌ جدا .....
عن القصيدة
«خذ يوما خارجَ هذا الموت اليومي !» من شعر مؤيد الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.