ليلة عيد الميلاد

الشاعر: علي محمود طه · البحر: الرمل

«ليلة عيد الميلاد» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إسمعي أيّتها الرّو — ح! أفي الكون غناء؟

و انظري !. هل في نواحي الـ — أرض باللّيل ضياء ؟

لا تراعي أن يكن قـ — ـصّر عنك البشراء

فالنّواقيس التي حيّـ — ـتك أشجاها القضاء

الشّجر رجع صداها — و الأسى و البرحاء

و التّراتيل من البيـ — ـعة نوح و بكاء

ودّدتهنّ الثّكالى — و اليتامى الشّهداء

و المصابيح التي كا — ن بها يزهى المساء

خنقتها قبضة الشّـ — ـرّ فما فيها ذماء

صبغوها بسواد — فهي و اللّيل سواء

مأتك للنّور قام الـ — ـويل فيه و الشّقاء

تحت ليل ما له بد — ء ، و لا منه انتهاء

أيها المبعوث ، لا ضنّـ — ـت برجعاك السّماء

أنظر الأرض .. فهل في الـ — أرض حبّ و إخاء

نسي القوم و صايا — ك و ضلّوا و أساءوا !

و كما باعوك يا منـ — ـقذ بيع الأبرياء !!

ليلة الميلاد و، و الدّنـ — ـيا دموع و دماء

في ربوع كان فيها — لك بالسّلم ازدهاء

باسمه يشدو المغنّو — ن و يشدو الشّعراء

أين و لّت هذه الفر — حة؟ أم أين الصّفاء ؟

لم تصافحك من الأطـ — ـفال أحلام وضاء

رقدوا غير عيون — ريع منهنّ الفضاء

ترقب الآباء ، هل عاد — وا ؟ و هل حان اللّقاء؟

بين أيدي أمّهات ، — بتن ، و اللّيل جفاء

في طوايا النّفس يبكيـ — ـن و قد عزّ الرّجاء !

ويحهم أين تراهم، — هؤلاء الأشقياء ؟

هم وراء اللّيل أجسا — و وجوه رسم الرّعـ

ـب عليها ما يشاء — خندقوا في مأزق المو

ت و ما منه نجاء — بين موج من سعير

يتوقاه الفناء — و جبال من ركام الثـ

ـلج يرسيها الشّتاء — و حديد طائر يحـ

ـذر مسراه الهواء — و عجيب ! فيم للمو

ت يساق التّعساء ؟ — في سبيل الخبز ؟ و الخبـ

ـز اكتساب و رضاء — في سبيل الحقّ ؟ و الحقّ

لدى القوم طلاء ! — في سبيل المجد ؟ و المجـ

ـد من البغي براء ! — أو في الجزرة الكبـ

ـرى تنال المجد شاء ؟ — طذب الباغي و للسّيـ

ـف بكفّيه مضاء — و خداع كلّ ما قا

ل ، ووةر و افتراء !! — أيّها الشّرق الذي خصّـ

ـته بالرّوح السّماء — هذه الرّوح التي شيـ

ـد بكفّيها البناء — و التي من نورها العا

لم يجلى و يضاء — يا أبا الحكمة ، لا ها

ن عليك الحكماء ! — ناد أوربا فقد ينـ

ـفعها منك النّداء : — حانت السّاعة يا أخـ

ـتاأم حقّ الجزاء ؟ — دنت بالقوّة حتّى

صرعتك الكبرياء — أرقصي في النّار ، أنت الـ

ـيوم للنّار غذلء — و اشربي في حانة الشيـ

ـطان ما فاض الإناء — حانة الموت فيها

من دم القتلى انتشاء — نادمي من شئت فيها ،

فالمنايا النّدماء — و ارفعي الكأس و غنّي

و على الدّنيا العفاء ؟ — ***

يا قويا لم يهن يو — ما عليه الضّعفاء

و ضعيفا اسمه يفـ — ـزع منه الأقوياء

و أنا المسلم لا يجـ — ـحد عندي الأنبياء

أنت في القرآن حبّ — و جمال و نقاء

عجب فديتك المثـ — ـلى ! و في القول عزاء !

ألهذا العالم الشرّ — ير ؟ قد ضاع الفداء !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرحاء: البُرَحَاءُ : الشدة والأذى؛ أخذتْه بُرَحَاءُ الحمّى
  • البشراء: جمع: أَشْرِيَةٌ. [ش ر ي]. (مصدر شَرَى). "السُّوقُ هُوَ مَكَانُ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ" : مَكَانُ التِّجَارَةِ، الأَخْذُ وَالابْتِيَاعُ. "لاَ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ أَيِّ شَيْءٍ".
  • البي: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ …
  • المصابيح: جمع مِصْبَاحٍ. [ص ب ح]. ن. مِصْبَاحٌ.
  • انظري: أنْظَرَ يُنْظِرُ إِنْظَاراً : .- ـه: أخَّره قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قََالَ إِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ .- ـه: باعه الشيءَ بِنظِرَةٍ ، أي بإمهال وتأخير-- ـه: مكنه من النظر؛ أنظره النجوم بجهاز الرَّصد.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة