ربَّتي ربَّةُ أشعاري وحُبِّي وغنائي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ربَّتي ربَّةُ أشعاري وحُبِّي وغنائيهي حوريَّةُ غابٍ لم تَبنْ للشعراءِ
وعروسٌ من بنات الجنِّ لم تبْدُ لرائيمثلَها لم يَرَ صَيَّادٌ على صفحةِ ماءِ
فِتنةُ الشاعر في وحدتهِ كلَّ مساءِغنَّتِ الأحلامُ في غرفتهِ لحنَ اللِّقاءِ
وسرَتْ ترْقُصُ حوليْهِ على خَفق الهواءِورفيفِ السُّحبِ والأنجم والشهبِ الوضاءِ
ولغيري لم تكنْ تخطرُ في هذا الرواءِلا ولم تروِ كهذا اللحنِ في هذا الصّفاءِ
وليالي الصيفِ منها كأماسيِّ الشتاءِبِتُّ أسقيها وتسقيني على محض الوفاءِ
خمرةً ما قبَّلتْ غير شفاهِ الأنبياءِخمرةً في الغيبِ كانت قطراتٍ من ضياءِ
خُتِمَتْ بالشفَق الورديِّ في أصفى إناءِجُبلتْ فخّارتاهُ من صفاءٍ ونقاءِ
حدَّثوا عنها وما أحلى حديثَ الندماءِقال منهم واحدٌ في غير زهوٍ وادِّعاءِ
هذه الخمرةُ كانتْ لملوكٍ أتقياءِعصروها من جنى الربَّاتِ في فجر شتاءِ
ثم آلتْ لغلامٍ رائعٍ جمِّ الذكاءِشرِهِ النظرة عربيدٍ شديدِ الغُلواءِ
عشقَ البحرَ وعافَ القصرَ مرفوعَ البناءِومضى يضربُ في الكون على غير اهتداءِ
عاش كالقرصانِ يطوي كلَّ بحرٍ وفضاءِبشراعٍ صُنْعُهُ إحدى أعاجيبِ الخفاءِ
غَزلاً يملك بالشعر مقاليدَ النساءِكلما هام بأُنثى أو صَبا بعد اشتهاءِ
وشكا الكأسُ إليهِ طولَ هجرٍ وجفاءِهمَّ أن يشربَ فارتدَّ فأغضى في حياءِ
ضَنَّ بالقطرة منها وكذا شرعُ الولاءِومضى جيلٌ وجيلٌ وهو مشبوبُ الدماءِ
ضارباً في العاصفِ الثائرِ والرِّيح الرُّخاءِوأتاهُ القدرُ الساخرُ أو حكم القضاءِ
فدعا الرَّباتِ واستصرخَ من فرطِ عياءِفأتَتْهُ ربَّة الشعر على رغم التنائي
قال إنْ متُّ فما أجدرُ مثلي بالرثاءِورثاءٌ منك يُحييني على رغم الفناءِ
وحباها سِرَّهُ الخالدَ أو سرَّ البقاءِهامساً والنُّورُ في ناظره وَشْكَ انطفاءِ
لكِ ما اسُتودِعتُ أو ما صُنتُ في هذا الإناءِلا تذودي عنه معشوقكِ يا بنتَ السماءِ
إنه مَلاحُ بحرٍ ما لهُ من نُظراءِفيهِ أحيا وبه أنشرُ في البحر لوائي
هذه خَمرة أشعاري وحُبِّي وغنائيفي قصيدٍ مُحدَثٍ أو في حديثِ القدماءِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.