وحيدةٌ ويحي بلا راحةٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وحيدةٌ ويحي بلا راحةٍما بَين موجٍ طاغياتٍ قُواه
تجري بيَ الفُلك كأرجوحةٍحَيرى بأقيانوس هذي الحياه
أبحثُ عنه وسُدىً ما أرىأين حبيبي أين سارت خُطاه
لم يَهْدِني نجمٌ إليهِ ولميَبسِمْ ليَ الحظُّ فألقى سَناه
وليــــس لي من موجةٍ بَرَّةٍتحملني في إثرهِ كي أراه
من شاطئِ الراحة لم يَدنُ بيإليه أُفقٌ لا يُرى منتهاه
هناك في الشاطئِ وافرحتاأعزُّ إنسان صفا لي هواه
منتظراً لي شاخصاً باسماًتُشِيرُ بالآمال لي راحتاه
لكنَّما هيهات كيف السُّرىوأين من عصفِ الرياح النجاه
أصار حتماً أن يُرى زورقيمحطَّماً قد مال بي جانباه
وهل فضاءُ البحر أو غَوْرهمهما تناءَى وارتمتْ لجتاه
يكفي مداه أن تُوارى بهجميعُ آلامي أيكفي مداه
نمَتْ زهرةٌ في غصون الخريفكحُلمٍ من الماءِ والخضرةِ
كزنبَقةٍ في زُهَى حُلَّةٍربيعيةِ الوشْي محمرَّةِ
تبثُّ المراعيَ نوراً يشفُّويجلو الطهارةَ في النظرةِ
كأني بها قدحاً مُترَعاًبه مُزِجَ السمُّ بالخمرةِ
لها وهَجُ الحبِّ في قُبلةٍعلى شَفةٍ شِبهِ مُفترَّةِ
ألا إنها هي بُقيا الهوىوآخرُ ما فيه من نضرَةِ
ألا إنــــهــــا هــــيَ صَهْبَاؤهُوآخرُ ما فيه من قطْرَةِ
تميتُ وتُحْيي فيا للحياةِوالموتِ إلفَينِ في زهرةِ
إن أنا قاومتُ هياج العبابْمصطرعاً والأفقُ داجي السحابْ
ولم تدَع كفِّيـــ إلى زورقيزمامَهُ حُراً وخضتُ الصعابْ
فسوف يُلقيه خفيُّ القضامُحطّما فوق الصخور الصلابْ
وإنَّ أقــــوَى ســــاعــــدٍ عاجزٌأن يُمسكَ المجدافَ دون اضطرابْ
إنْ عاند الأمواجَ فهو الذييحفرُ في اليم حَفِيرَ التَّبابْ
وهو الذي يسعى إلى حتفهِفي هوَّة مفغُورة في العبابْ
فليُلقِ بالمجداف من كفِّهِوليتركِ الموجَ طليقَ الرِّغابْ
وليَمْضِ بالزورق ما يشتهيإلى القضاءِ الحتْم دون ارتيابْ
وليبتلعهُ الموجُ في جوفهِفلا مفرَّ اليوم مما أصابْ
طال كفاحي ويح نفسي فماطولُ كفاحي غيرُ طولِ العذابْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الألف.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الألف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.