تَــسَــاءَلَ المــاءُ فــيـكِ والشَّجـرُ

الشاعر: علي محمود طه · البحر: المنسرح

هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَــسَــاءَلَ المــاءُ فــيـكِ والشَّجـرُ — مــن أيــن يــا كـانُ هـذه الصُّوَرُ

البــحــرُ والحـورُ فـيـه سـابـحـةٌ — رُؤىً بــهــا بــات يَـحْـلُمُ القـمـرُ

أطــــلّ والضــــوءُ راقــــصٌ غَــــزِلٌ — دعـــاهُ قـــلبٌ وشـــاقـــه بَـــصَـــرُ

يــهــمـسُ فـيـمـا يـراه مـن فِـتَـنٍ — آلهـــــةٌ هـــــؤلاءِ أم بـــــشـــــرُ

يـــقـــفــز مــن لجــةٍ إلى حــجَــرٍ — كـــأنـــمـــا مَـــسَّ روحــه الضَّجــرُ

مــعــربــداً لا يــريــم ســابـحـةً — إلَّا ومـــنـــهُ بــثــغــرهــا أثــرُ

مــن كــلِّ حــوّاءَ مــثـلمـا خُـلقَـتْ — يـعـجـبُ مـنـهـا الحـريـر والوبرُ

أَلْقَــتْهُ عــنـهـا رقـائقـاً ونَـضَـتْ — جــســمـاً تـحـامـى نـداءَهُ القـدرُ

فــي حـانـةٍ مـا عَـلَتْ بـهـا عَـمَـدٌ — ولا اسـتـوى فـي بـنـائهـا حـجَـرُ

جُـدرانـهـا المـاءُ والسماءُ لها — ســقــيــفــةٌ والنــســائمُ السُّتــُرُ

خــمَّاــرُهــا مُــنْــشِــدٌ وســامـرُهـا — حــورٌ تــلوَّى وفــتــيــةٌ ســكــروا

لم تَـبْـقَ فـي الشـطِّ مـنـهمو قَدَمٌ — قد خوَّضوا في العباب وانتثروا

وشـيَّعـوا العـقـل حـيـنما شربوا — ووَدَّعـوا القـلب حـيـثـمـا نظروا

والسـابـحـاتُ الحـسـان حـولهـمـو — كـــأنـــهـــنّ النـــجــومُ والزَّهَــرُ

يــزيــد ســيــقــانــهــنّ مـن بَهَـجٍ — لونٌ عــجــيــبُ الرُّواءِ مــبــتـكـرُ

يــضــيــءُ ورداً وخــمــرةً وســنــىً — ذوبٌ مــن المــغــريــات مُـعـتـصَـرُ

تــغــايــر المـوجُ إذ طـلعـن بـه — وثــار مــن حــولهــنّ يــشــتــجــرُ

بــهــنّ يــلتــفُّ مُــرتــقــىً وَيُــرى — يــنــشــقُّ عــنــهـنَّ فـيـه مُـنـحـدَرُ

مـــنـــفــتــلات قــدودهُــنَّ كــمــا — يــنــفــتــل الغـصـنُ آده الثـمـرُ

مـــــلوّحـــــات بــــأذرُعٍ عَــــجَــــبٍ — تــحــذرهــنّ النــهــودُ والشّــعْــرُ

والضـوءُ فـوق الخـصـور مـنـهـمـرٌ — والمـاء تـحـت الصـدور مـسـتـعـرُ

مــا زِلْنَ والبــحــر فــي تَـوَثُّبـِهِ — يُــرْغــي كــمــا راع قــلْبَهُ خـطـرُ

قـد جـاوز الليـلُ نِـصْـفَهُ فـمـتـى — تـــؤمُّ فـــيــه أصــدافَهــا الدُّرَرُ

فــليــصــخــبِ البـحـرُ ولتـئنّ بـه — رمـــالهُ وليـــثـــرثـــرِ الشــجَــرُ

ولتــعــصــفِ الريـحُ فـوق مـائجـه — وليـنـبـجـسْ مـن غـمـامـه المـطَـرُ

أقــســمـنَ لا يـنـتـحـيـن شـاطـئَهُ — وإنْ تـــرامـــى بــمــائه الشــررُ

حـــتـــى يُــرى وهــو فــضّــةٌ ذَهَــبٌ — تــمــازَجَ الليــلُ فـيـهِ والسّـحَـرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضجر: ضجر: الضَّجَر: الْقَلَقُ مِنَ الْغَمِّ، ضَجِرَ مِنْهُ وَبِهِ ضَجَراً. وتَضَجَّر: تَبَرَّم؛ وَرَجُلٌ ضَجِرٌ وَفِيهِ ضُجْرَةٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: فُلَانٌ ضَجِرٌ مَعْنَاهُ ضَيِّقُ النَّفْسِ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ مَكَانٌ ضَ …
  • بثغرها: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
  • بصر: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال …
  • تساءل: تَسَاءلَ يَتَسَاءلُ تَسَاؤُلاً : ـ القومُ: سأل بعضُهم بعضاً عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ. ـ: سأل نفسَه؛ تساءل أيقدم على هذا العمل أم يُحْجم.
  • راقص: [ر ق ص]. (فعل: رباعي متعد). رَاقَصْتُ، أُرَاقِصُ، رَاقِصْ، مصدر مُرَاقَصَةٌ. "رَاقَصَ الفَتَاةَ" : رَقَصَ مَعَهَا.
  • غزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة