كـم شـهـيـدٍ فـيـكِ مهدور الدِّماء

الشاعر: علي محمود طه · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كـم شـهـيـدٍ فـيـكِ مهدور الدِّماء — لا تُــراعِــي أنــتِ أمُّ الشُّهــداءْ

كــــلُّ غــــالٍ مــــن مـــنـــاعٍ ودمٍ — لكِ يــا مــصـرُ ومـا عـزَّ الفـداءْ

إيــهِ يــا مــصـرُ خُـذي مـا شـئتِهِ — ولداعـي المـجـد مـنـا مـا يشاءْ

قـــيـــل أودى بــأمــيــن قــاتــلٌ — كــيـف يُـودي بـبـنـيـك الأُمـنَـاءْ

كــيــف يُــودَى بــفـتـىً مـن خُـلقِهِ — كــلُّ مــعــنــىً مـن سـمـاحٍ ووفـاءْ

كــــمـــنَ الغـــدر لهُ ثـــم رمـــى — عـن يـدٍ عـسـراءَ شـعـواءَ الرّماءْ

صـــاعـــداً يــرقــى عــلى سُــلَّمــهِ — دَرَجَ المــجــد ومــرمـوقَ العـلاءْ

دمُهُ المــــســـفـــوك حُـــبٌّ ونـــدىً — ومــــزاجٌ مـــن حـــيـــاءٍ وإِبـــاءْ

ورحـــيـــقٌ عَـــطِـــرٌ مــن نــفــحــه — يـثْـمَـل الأعـداءُ قبل الأصدقاءْ

وهـــــوىً للوطـــــن الحــــر الذي — خــرَّ فــي حــومــتــه بــعـض ذمـاءْ

لو أتـــاهُ نـــبـــأٌ عـــن قــتــله — قــال وهــمٌ وأحــاديــثُ افـتـراءْ

فــتــنــةٌ حــمــراءُ شَـبَّتـْ نـارهـا — شــهــواتٌ يَــنـتـحـيـنَ الأبـريـاءْ

عـربـدتْ هـوجـاءَ واسـتـشـرتْ قُـوى — واســتــبــدَّتْ بـعـقـول الضـعـفـاءْ

بـــاطـــلٌ إن مـــرّت الرِّيـــحُ بــه — طــارَ عــن صــاحــبـهِ وهـو هـبـاءْ

وإِذا مــــا لمــــح النُّورَ جَــــرَى — وتــخــفَّى تــحـت جـنـحٍ مـن مـسـاءْ

لا تــقــولوا طــائشٌ فــي رأيــهِ — إِنــمـا الرأيُ مـن الغـدر بـراءْ

إِنـــمـــا النــاسُ لهــمْ آراؤهــم — وهـمـو الأحـرار فـيها الطُّلقاءْ

وعــــــــلى ودٍّ وبـــــــرٍّ وهـــــــدى — لهــمــو فــيــهــا فــراقٌ ولقــاءْ

غــيـر مـا مـسَّ دمـاً فـاجـهـر بـه — وتَــحــدَّ الحـاكـمـيـن الأقـويـاءْ

واذكـر الأوطـان لا تـأخـذ بما — يـكـتـب الحـقـدُ ويُـمليهِ العداءْ

ليــس مـن مـصـر ولا مـن أهـلهـا — مُزْهِقُ الأرواح أو مُجري الدماءْ

يــا زعـيـمَ الشـعـب هـذي مـحـنـةٌ — فـوق مـا يـحـمـل طـوقُ الزعـمـاءْ

ليــســت الأُولى وقـد كـنـتَ لهـا — غَــرَضــاً مــنــه لك الرُّوحُ وقــاءْ

قـــــــدَّرَ اللّه ومـــــــا قــــــدَّرهُ — ليـس يُـعْـفـى مـنـه سكانُ السماءْ

مــن يــكــن مـثـلَكَ فـي إِيـمـانـه — كــيــف أدعــوه لصــبـرٍ أو عـزاءْ

إِنـــنـــي أرثـــي لمـــصــر رجــلاً — مـصـرُ مـنـا فـيـهِ أحرى بالرثاءْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرماء: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …
  • ببنيك: ببن: التَّهْذِيبِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: لَئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لأُلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بأَوَّلهم حَتَّى يَكُونُوا بَبّاناً وَاحِدًا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ ابْنُ مَهديّ يَعْنِي شَيْئًا وَاحِدً …
  • خذي: خَذِيَ يَخْذَى اِخْذَ خَذَىً : استرخى. - ت أُذُنُه: استرْخت من أصلها وانكسرت مقْبلة على الوجه / خَذِيَ الرَّجُلُ، أي ضعُف وذلَّ.
  • درج: درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بِالتَّثْقِيلِ: مَراتِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ، الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. والدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ[[ …
  • سلمه: السلمَةُ : الحَجَر.-: المرأة الناعمة الأطراف ج سلام وسَلِم.
  • سماح: السَّمَاحُ : مصــ.-: التّسامحُ والتّساهُلُ/ بيعُ السّماح، هو بَيْعٌ بأقلَّ من الثمّن المناسب/ فترةُ السّماحِ، هي فترةٌ تسمحُ فيها المصارفُ بتمديد أجَل السَّداد/ رقصةُ السَّمَاحِ، هي ضربٌ من الرّقص الجماعيّ يتشابك فيه الر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة