للنّهرِ نَهْرِ فويقٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للنّهرِ نَهْرِ فويقٍعندي يَدٌ ليسَ تُجْحَدْ
عَشِيَّةَ اصطدْتُ فيهِرشاً من المُردِ أغْيَدْ
فَراحَ يَسعَى بكأسٍمُدَامُهَا لا يُصَرَّدْ
محفوفةٍ بحبابٍمؤلّفٍ يتصَعَّدْ
كأَنَّهُ نَظْمُ دُرِّمِنْ ثَغْرِهِ يَتَوَلَّدْ
والأرضُ تُكْسَى بزهرِ الرّياضِ وَشْياً مُعَمَّدْ
كأنَّ خُرَّدَ عِيناًبها يُضاحِكنَ خُرَّدْ
وأبيضُ اللّونِ ضَاحٍوَحَالِكُ اللونِ أسودْ
وحمرةٌ في شقيقٍوخضرةٌ في زبرْجدْ
وأقحوانٌ كعقدٍمِنْ لؤلؤٍ قد تَبَدَّدْ
والنرجسُ الغضّ يرنوإلى البَهارِ المنضَّدْ
كما أشارَ حبيبٌإلى حَبيبٍ بموعِدْ
والنهرُ بينَ اعتدالٍمِنْ سيرِهِ وتَأوُّدْ
كفعُوَانٍ تلوّىثمّ استَوَى وتمدَّدْ
كاَنَّ فيهِ سيوفاًمهنّداتٍ تُجَرَّدْ
فتَارةً هي تُنْضَىوتارةً هي تُغمَدْ
كأنَّ لينوفرَ النّهــر فيهِ سراجٌ توقّدْ
طوراً نُضِيء وطوراًبشدّةِ الريحِ تخمَدْ
كأَنَّ اَوراقَهُ الخضــرَ بين مثنَى وموحَدْ
أثارُ أخفافِ إبلٍفي تربةٍ من زَبَرجَدْ
إذا الصَّبا روَّحَتْهأَراكَ شَعْراً مُجَعّدْ
وإنْ تأَنَّقَ للشّمْــسِ فيهِ ضوءٌ مورّدْ
حسبتَ أَنَّ لُجَيْناًيُدَافُ فيهِ بعَسْجَدْ
ومطربُ اللّفظِ يُبدِيصبابَةَ المتَجَلّدْ
كأَنَّ روحَ عُريضٍفي جسمِهِ يتردَّدْ
كأَنَّما ابنُ سُرَيحٍفيهِ يُجَاوِبُ مَعْبَدْ
إذا اقترحتُ عليهِوذاتُ خَدٍّ مُوَرّدْ
أجابني ببَنانٍفضّيّيةِ المتجرّدْ
جعلتُ كفّيَ طوقاًلهُ وحجريَ مَقْعَدْ
فَظِلْتُ أَلْهُو وشخصُ الرّقيبِ عنديَ مُبْعَدْ
حتى إذا اللّيلُ ألهىعنِ النّهارِ وألبَدْ
وعانقَ اليثُ ظبيَ الكِــناسِ في خيسِ مِجْسَدْ
صَدَرتُ عن نَهَلاتِ الشَّــبَابِ من خيرِ موعِدْ
وخِلْتُ عَيشي من عِيشَــةِ الخليفةِ أرغَدْ
وما اللّذاذاتُ إلاّلِمَنْ صبا وتمرَّدْ
عن القصيدة
«للنّهرِ نَهْرِ فويقٍ» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: أبو الفتح، ولقب كشاجم، البيتين ١٥ و١٩
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.