انحراف وتيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كنت مهيئاً نفسياً وطبقياً وجغرافياً وتاريخياً لأصبح:حداداً
نجاراًخياطاً
لحاماًطاهياً
حلاقاًفراناً
مزارعاًراعياً
بواباًمخبراً
جاسوساً!ولكن ليس نجماً أدبياً تتسابق وسائل الإعلام المختلفة لالتقاط
صوره وكل ما يتفوه به في أي شأن من شؤون الحياة.ويظنون ترددي في الإجابة تعالياً!
وتلعثمي تحضيراً!وإسهابي عبقرية!
والسماح بالتقاط الصور إلى جانبي واحتضاني تواضعاً!والرد السريع على الهاتف نشاطاً!
واستقبال الزوار ووداعهم شخصياً من الباب إلى الباب تشجيعاً!وسؤالي عن صحة هذا وذاك مدروساً!
وخروجي بثيابي المنزلية مهما كانت حالة الطقس تنكراً لتنفقدأحوال الناس على الطبيعة، نزوة أو حماقة من حماقات العباقرة!
وأنا لست في هذا الوارد على الإطلاقوليس لي علاقة بأي شيء
وإنني كرواد بعض المقاهي والمقاصف الشعبية.. عندمايستأجرون مائدة عامرة بالفواكه والفطائر والحلوى والزهور والشوك
والسكاكين دون أن يحق لهم تناول أي شي أمامهم وإنما النظر إليهفقط، للتباهي أمام من حولهم أو من يحبونهم من بعيد لبعيد
استأجرت بعضاً من غيم الوطن وشمسه وجباله ووديانه وغاباتهوبساتينه وبحاره وشواطئه وخيراته دون أن يحق لي لمس أي شيء
وإنما بالنظر!!
عن القصيدة
«انحراف وتيرة» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الطاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.