المصحف الهجري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على هذه الأرصفة الحنونة كأميأضع يدي وأقسم بليالي الشتاء الطويله :
سأنتزع علم بلادي عن ساريتهوأخيط له أكماماً وأزراراً
وأرتديه كالقميصإذا لم أعرف
في أي خريفٍ تسقط أسمالي .وإنني مع أول عاصفة تهب على الوطن
سأصعد أحد التلالالقريبة من التاريخ
وأقذف سيفي إلى قبضة طارقورأسي إلى صدر الخنساء
وقلمي إلى أصابع المتنبيوأجلس عارياً كالشجرة في الشتاء
حتى أعرف متى تنبت لناأهداب جديدة، ودموع جديده
في الربيع ؟وطني أيها الذئب المتلوي كشجرة إلى الوراء
إليك هذه " الصور الفوتوغرافية"للمناسف والاهراءات
وهذه الطيور المغردة ، والأشرعة المسافرةعلى " طوابع البريد"
إليك هذه الجحافل المنتصرهوالجياد الصاهلة على الزجاج المعشق
ووبر السجادإليك هذه الأظافر المدّخره
في نهاية الأصابع كأموال اليتامىبها سأكشط خطواتي عن الأرصفه
سأبتر قدميّ من فوق الكاحلينوألقي بهما في الأنهار
في صناديق البريدوأظل أقفز كالجندب
حتى يعود عهد الفروسيةوالانذار قبل الطعنه.
عن القصيدة
«المصحف الهجري» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.