سلمية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلمية:الدمعة التي ذررفها الرومانعلى أول أسير فك قيوده بأسنانه
ومات حنينا اليها.سلمية...الطفلة التي تعثرت بطرف أوربا
وهي تلهو بأقراطها الفاطميةوشعرها الذهبي
وظلت جاثية وباكية منذ ذلك الحيندميتها في البحر
وأصابعها في الصحراء.يحدها من الشمال الرعب
ومن الجنوب الحزنومن الشرق الغبار
ومن الغرب..الأطلال والغرباتفصولها متقابلة أبدا
كعيون حزينة في قطار.نوافذها مفتوحة أبدا
كأفواه تنادي..أفواه تلبي النداءفي كل حفنة من ترابها
جناح فراشة أو قيد أسيرحرف للمتنبي أو سوط للحجاج
أسنان خليفة؛ أو دمعة يتيمزهورها لا تتفتح في الرمال
لأن الأشرعة مطوية في براعمهالسنابلها أطواق من النمل
ولكنا لا تعرف الجوع أبدالأن أطفالها بعدد غيومها
لكل مصباح فراشةولكل خروف جرس
ولكل عجوز موقد وعباءةولكنها حزينة أبدا
لأن طيورها بلا مأوىكلما هب النسيم في الليل
ارتجفت ستائرها كالعيون المطروفةكلما مر قطار في الليل
اهتزت بيوتها الحزينة المطفأهكسلسلةمن الحقائب المعلقة في الريح
والنجوم أصابع مفتوحة لالتقاطهامفتوحة_منذ الأبد_لالتقاطها
عن القصيدة
«سلمية» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.