لِمنِ الدِّيارُ عفونَ بالحَبسِ
الشاعر: الحارث بن حلزة · البحر: الخفيف
«لِمنِ الدِّيارُ عفونَ بالحَبسِ» من شعر الحارث بن حلزة، من العصر الجاهلي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمنِ الدِّيارُ عفونَ بالحَبسِ — آياتُها كمهارقِ الفُرسِ
لا شيءَ فيها غيرُ أَصْورة ٍ — سُفْعِ الخُدودِ يَلحنَ في الشَّمسِ
وغيرُ آثَـارِ الجيادِ بأعْـ — ــراضِ الجمادِ وآية ِ الدَّعسِ
فحَبْستُ فيها الرَّكبَ أَحدِسُ في — جُلِّ الأمورِ وكنتُ ذا حَدسِ
حَتَّى إذا کلْتَفَعَ الظِّبَاءُ بِأطْـ — ـرَافِ الظّلاَلِ وَقِلْنَ فِي الكُنْسِ
وَيَئِسْتُ مِمَّا كَانَ يَشْعَفُني — فيها ولا يُسليكَ كـاليأسِ
أنمِي إلى حرفٍ مُذَكَّرة ٍ — تهصُ الحَصا بمواقعٍ خُنسِ
خَذِمٍ نَقَائِلُهَا يَطِرْنَ كَأقْـ — ـطَاعِ الفِرَاءِ بِصَحْصَحٍ شَأْسِ
أفَلا نُعدّيها إلى مَلِكٍ — شهمِ الَمقَادة ِ حازمِ النَّفسِ
فَإِلى کبْنِ مَارِيَة َ الجَوَادِ وَهَلْ — شَرْوَى أبي حَسَّانَ في الإنْسِ
يحبُوكَ بالزَّغفِ الفيُوضِ على — هِميانِهَـا والدُّهمِ كالغَرسِ
وَبالسَّبِيْكِ الصُّفْرِ يُعْقِبُهَا — بالآنِسَاتِ البِيضِ واللُّعْسِ
لا مُمْسِكٌ لِلْمَالِ يُهْلِكُهُ — طَلْقُ النُّجُومِ لَدَيْهِ كالنَّحْسِ
فَلَهُ هُنَالِكَ لا عَلَيْهِ إذا — رغمتْ أُنوفُ القومِ للتعسِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجماد: الجَمَادُ : ما ليس بحيوان ولا بنبات ولا به قدرة على النموِّ.-: الأرض/ سنةٌ جَماد، أي لا مطر فيها/ أرض جماد، أي قاحلة/ فلان جماد الكفّ، أي بخيل/ جمادٌ العين، أي لا تدمع عينه ولا يخجل.
- الحصا: حصأ: حَصَأَ الصبيُّ مِنَ اللَّبَنِ حَصْأً: رَضِعَ حَتَّى امْتَلأَ بطنُه، وَكَذَلِكَ الجَدْيُ إِذَا رَضِعَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى تمْتَلِئَ إنْفَحَتُه. وحَصَأَتِ الناقةُ تَحْصَأُ حَصْأً: اشتدَّ شُرْبها أَو أَكْلُها أَو اشْ …
- الدعس: دعس: دَعَسَه بِالرُّمْحِ يَدْعَسُه دَعْساً: طَعَنَهُ. والمِدْعَسُ: الرُّمْحُ يُدْعَسُ بِهِ، وَقِيلَ: المِدْعَسُ مِنَ الرِّمَاحِ الغليظُ الشديدُ الَّذِي لَا يَنْثَنِي، وَرُمْحٌ مِدْعَسٌ. والمَداعِسُ: الصُّمُّ مِنَ الرِّمَ …
- الفراء: فرأ: الفَرَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: حمارُ الوَحْشِ، وَقِيلَ الفَتيُّ مِنْهَا. وَفِي الْمَثَلِ: كلُّ صَيْدٍ فِي جَوْفِ الفَرَإِ[[. قوله [في المثل إلخ] ضبط الفرأ في المحكم بالهمز على الأَصل وكذا في الحديث.]]. وَفِي الْحَدِ …
- الكنس: كنس: الكَنْسُ: كَسْحُ القُمام عَنْ وَجْهِ الأَرض. كَنَسَ الْمَوْضِعَ يَكْنُسُه، بِالضَّمِّ، كَنْساً: كَسَح القُمامَة عَنْهُ. والمِكْنَسَة: مَا كُنِس بِهِ، وَالْجَمْعُ مَكانِس. والكُناسَة: مَا كُنِسَ. قَالَ اللِّحْيَانِيّ …
- بالحبس: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ …
- بصحصح: الصَّحْصَحُ والصَّحْصَحَانُ والصَّحْصَاحُ : الأَرضُ المستويةُ الواسعة ج صَحَاصِحُ.