لِلَّهِ قَدْرُكَ مَا أَجَلَّ وَأَشْرَفا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِلَّهِ قَدْرُكَ مَا أَجَلَّ وَأَشْرَفاوَمَضَاءُ عَزْمِكَ أَيَّ حَادِثَةٍ كَفا
إنَّ الملوكَ جميعهمْ ما أمَّلواساعينَ ما أحرزتهُ متوقِّفا
وكفاكَ أنَّكَ مذحويتَ مدى العلىخَلَّفْتَ كُلاًّ دُونَهُ مُتَخَلِّفا
قدْ كانَ يذكرُ منْ مضى زمناً فمذْعَفَّى الْعِيَانُ عَلَى حَدِيثِهِمُ عَفا
كَانَتْ جَهَاماً سُحْبُهُمْ فَتَقَطَّعَتْفِي الْجَوِّ مُذْ هَبَّتْ رِيَاحُكَ حَرْجَفا
كَمْ خُضْتَ مَلْحَمَةً تَرُوعُ عُيَيْنَةًوَغَفَرْتَ ذَنْباً يَسْتَفِزُّ الأحْنَفَا
وَأَنَلْتَ وَفْراً لَوْ حَوَاهُ حَاتِمٌللوى غريمَ المكرماتِ وسوَّفا
قسمَ الفخارُ فللورى أكدارهُولمصطفى الملكِ المظفَّرِ ما صفا
مَلِكٌ إِذَا مَا نَابَ خَطْبٌ كَفَّهُوإذا أنابَ إليهِ ذو جرمٍ عفا
يَقْظَانُ إِنْ أَسْدى إِلى بَاغٍ يَداًأخفى وإنْ أعدى على باغٍ حفا
أَبَداً يُؤَسِّسُ مَا بَنى فَفِعَالُهُلاَ تَقْتَفي أَثَراً وَلَكِنْ تُقْتَفا
يَزْدَادُ جُوداً كُلَّما بَخِلَ الْحَيَاوَيَلِينُ إِنْ صَرْفُ الزَّمانِ تَعَجْرفَا
تَلْقى جَمِيلَ الصُّنْعِ مِنْهُ خَلِيقَةًكَرَماً وَمِنْ كُلِّ الأنَامِ تَكَلُّفا
عَزْمٌ إِذَا صَدَعَ النَّوَائِبَ صَدَّهاوندىً إذا أعطى الرَّغائبَ أسرفا
فطريدُ هذا البأسِ مبذولُ الحمىأبداً وعافي ذي المواهبِ يعتفا
إِنَّ الْخِلاَفَةَ لَمْ يُرَوَّعْ سِرْبُهامنذُ انتضتكَ فكنتَ عضباً مرهفا
فَالْحَقُّ مُرْتَجَعٌ بِسَيْفِ إِمَامِهِوَالْمُلْكُ مُمْتَنِعٌ بِعِزِّ مَنِ اصْطَفا
لتزدْ بكَ العلياءُ طولاً إنَّهاعهدتْ إليكَ وكنتَ أوفى منْ وفا
أَعْطَيْتَ لاَ مُتَكَلِّفَاً وَمَنَعْتَ لاَمتخوِّفاً وحكمتَ لا متحيِّفا
فَرَأَتْكَ أَنْدى مَنْ سَخا وَ أَعَزَّ مَنْأعْدَى وأَعْدَلَ مُسْتَعانٍ أَنْصَفا
هممٌ إذا هممٌ أذالتْ أهلهابَلَغَتْ بِصاحِبِها الْمَحَلَّ الأشْرَفا
حكمتْ لعزِّكَ أنْ تذلَّ لهُ العدىوَأَبَتْ لِجارِكَ أَنْ يُرى مُسْتَضْعفَا
إنْ نوَّمتْ أهلَ الشَّآمِ فبعدمامنعتْ عيونَ عدوِّهمْ أنْ تطرفا
جارَ الزَّمانُ فما رأوهُ منصفاًحتّى رَأَوا هامَ الطُّغاةِ منصَّفا
ذُدْتَ الْخُطُوبَ حَدِيِثَها وَقَدِيمَهاحَتَّى لَصارَ حَدِيثُها مُسْتَطْرفَا
وَحَمَيْتَ مِنْ بُلْدَانِهِمْ ما لَمْ يَزَلْغَرَضاً لِعادِيَةِ الرَّدى مُسْتَهْدَفا
حصَّنتَ طارفها وكمْ متوسِّطٍلولاكَ أصبحَ بالقنا متطرِّفا
فَلَهُمْ لَدَيْكَ حِياضُ جُودٍ قَدْ صَفالِلوَارِدِينَ وَظِلُّ أَمْنٍ قَدْ ضَفا
وشأوتَ منهلَّ السَّحابِ بنائلٍلمَّا طفا أعيا السَّحابَ الأوطفا
فاضَلْتَهُ فَفَضَلْتَهُ لَمَّا هَمىوخلفتهُ بنداكَ حينَ تخلَّفا
يا منْ نفوسُ الخلقِ بعضُ هباتهِوسحائبُ النَّكباتِ ممَّا كشَّفا
أَمَّا وَقَدْ أَوْطَنْتَ آسادَ الشَّرىمِمَّنْ طَغى أَوطانَ حَيَّاتِ السَّفا
فَلَيَعْسُرَنَّ عَلَى اللَّيالي بَعْدَماكلَّفتها الإسهالَ أنْ تتعسَّفا
قدْ دانتِ الدُّنيا لعزَّتكَ الَّتيمنعتْ نفوساً أنْ تعزَّ فتعزفا
وَتَحَقَّقَ الإِسْلاَمُ أَنْ لاَ عُدَّةًتَحْمِيهِ إِلاَّ عُدَّةُ ابْنِ الْمُصْطَفى
مَنْ كانَ رَأَيُكَ رُمْحَهُ وَمَجِنَّهُلمْ يلقَ ريبَ الدَّهرِ أعزلَ أكشفا
خالفتَ رأيَ الدَّهرِ فيَّ ولمْ تزلْتعدي على الأقوى الأذلَّ الأضعفا
فَأَجَرتَنِي لَمَّا عَدَا وَلَطَفْتَ بِيلمَّا قسا ووصلتني لمَّا جفا
أوسعتني حلماً وزدتَ تطوُّلاًوعطفتَ عفواً قبلَ أنْ تستعطفا
وَهَدَيْتَنِي كَرَماً إِلى سُبُلِ الْغِنىفلأهدينَّ لكَ الثَّناءَ مفوَّقا
يَسْتَوْقِفُ الرُّكْبَانَ عَنْ أَعْرَاضِهِمْفَإِذَا يَمُرُّ عَلَى الْقَطِينِ اسْتُوقِفا
باقٍ على الأيَّامِ يخلفُ ما توىفِيهِ إِذَا وَعْدُ الأمَانِي أَخْلَفا
وَهِيَ الْمَنَاقِبُ لَنْ يَسِيرَ حَدِيثُهاحَتَّى يَسيِرَ بِهِ الْقَرِيضُ فَيُوجِفا
لا تطلبنَّ لهنَّ غيري ناظماًمَاكُلُّ مَنْ أَلْفى الْجَوَاهِرَ أَلَّفا
معَ أنَّ مجدكَ لا يُحاطُ بوصفهِقدْ جلَّ حتّى دقَّ عنْ أنْ يوصفا
منْ حسنِ ذي الأيَّامِ دامَ بهاؤهاقَدْ كادَتِ الأعْيَادُ أَنْ لاَ تُعْرَفا
فاسلمْ على غيرِ الزَّمانِ لأمَّةٍلولاكَ لمْ يكُ شملها متألِّفا
إِنِّي إِذَا عَدَّ الرِّجالُ قَدِيمَهُمْورأيتُ كلاًّ ذاكراً ما أسلفا
ألغيتُ آبائي وشامخَ ما بنوالي منْ علىً وعددتُ هذا الموقفا
لاَ تُكْذَبَنَّ فَلَيْسَتِ الأَشْعَارُ لِيحتّى تنكِّبَ عنْ سواكَ وتصدُفا
وَقْفٌ عَلَى ذَا الْمَلكِ مَدَّاحٌ مَتىلَمْ يَسْعَ فِي الطَّلَبِ الشَّرِيفِ تَوَقَّفا
عن القصيدة
«لِلَّهِ قَدْرُكَ مَا أَجَلَّ وَأَشْرَفا» من شعر ابن حيوس، من العصر العباسي، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.