ذكرى الأندلس أو الفردوس الإسلامي المفقود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عودي لنا يا أغاني أمسنا عوديوجددي حظ محروم وموعود
عودي لنا راوياتٍ مجد أندلسوقدمي الشعر قربانًا لمعبود
خلي «طليطلة» يبكي لنكبتهامن أمة «القوط» من كانوا كجلمود
أضحى لهم مَأْتمًا ما كان مأْتَمناوصار عُرسًا لنا حزنٌ لنا مودي
إن العدو الذي يُشجَى بما اقترفتيداه شبه صديق غير مردود
يدعو لحفلة تقديس يهيم بهامن بعد حرب ببُغْض غير مغمود
فتزدهي اليومَ أعلام لقرطبةيا طالما بُللت من دمع مفئود
كما يرنُّ الصدى من صوت جامعةتزجي الوفاء لمجد غير محدود
ويشمل البهوَ والحمراء في شغفنورُ التطلع بعد الأعصُر السُّود
وملء غرناطة الفنُّ الذي حجبتتلك القرونُ وآذته كمحسود
حين الكنائس تستذرى منائرهاوجنة الريف في تعييد مجدود
حين الثقافة في شتَّى مظاهرهاتحنُّ للأمس في تحنان مولود
حين الجمال الذي نعنو لدولتهيبايع العُربَ في حيٍّ ومفقود
وحين صقر قريش في مآثرهيفوق كل عظيم الملك معدود
وحينما الحب بعد البغض مؤتلقفي كل مبتسم بالذكر مشهود
أبناء إسبانيا زدتم مفاخركمنبلًا، ونلتم عُلا ودٍّ لمودود
وقد محوتم بإخلاص مآثمكمإلا التي ما محاها كلُّ مجهود
في ذمة الدهر هذي فهي باقيةفلن يعيد رثاءٌ مجدَ ملحود
يجري بكم من دماء العُرْب أكرمُهافأكرموها تزدكم نعمةَ الجود
إن تنصفوا لم تروا إلا محامدهمفيكم، فخصوا بهم عرفانَ محمود
ما بين علم لهم جمٌّ وفلسفةوفاتنات أخذتم من فم العود
وحلو رقص، وشعر سائغ خلبتألحانه وسمت عن بنت عنقود
وبين وضَّاء حسن في خرائدكمكم أنطق السحر في نظم وتغريد
وخالدات المباني وهي قائمةشواهدَ الفن لم تُسبَق بمعهود
جميعها ناطقاتٌ عن أُخوَّتنافاستثمروها فلا خير بتجريد
وجددوا موطنًا للعرب بينكموفالغنم غنمكمو من كل تجديد
أجل! أعيدوا دراسات لنهضتهمولا تُطيلوا مدى شوق لمطرود
وأشعلوا علمهم في كل جامعةورتِّلوا ذكرهم في قلب مدريد
لعلكم بعد هذا تحتفون غدًابما يجاوز هذا العيدَ من عيد
وعلنا حينما تنمو أُخوَّتناننسى دموع المراثي في الأناشيد
عن القصيدة
«ذكرى الأندلس أو الفردوس الإسلامي المفقود» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.